انتقد نواب اللجنة التشريعية بمجلس الشعب تأخر إصدار قانون السلطة القضائية الذي يضمن استقلالها عن بقية مؤسسات الدولة وسلطاتها، خاصةً بعد الفضيحة القضائية التي حدثت في قضية التمويل الأجنبي وإلغاء حظر السفر عن المتهمين الأمريكان وتهريبهم.

 

وطالب النائب محمد العمدة بتغيير الحكومة لتجاهلها تقديم مشروعات القوانين للبرلمان، مشددًا على ضرورة إلغاء المجلس القومي للمرأة ليكون مجلسًا للأسرة، مشيرًا إلى أن سوزان تجاهلت الشريعة واستندت إلى قوانين عرفية، وهذا هدم للمجتمع.

 

وتساءل النائب ممدوح إسماعيل عضو اللجنة خلال اجتماع اللجنة: "أين قانون استقلال هذه السلطة؟ ولماذا يتم تأخيره في ظل الفضيحة القضائية الخاصة بمنظمات المجتمع المدني التي أكدت أن القضاء غير مستقل؟"، مشددًا على أهمية عدم تجاهل أن استقرار القضاء يعني استقرار بقية مؤسسات الدولة.

 

وحدثت مشادات كلامية حادة؛ بسبب عدم توضيح الحكومة المسئول عن تهريب الأمريكان عندما طالب النائب محمد الميرغني ممثل وزارة العدل بالإعلان عن سبب تنحي هيئة المحكمة التي نظرت قضية التمويل الأجنبي؛ حيث رد المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة: "لن نفتح الموضوع إلا بعد توفر المعلومات الخاصة بهذا الملف".

 

ورد الميرغني: "نريد معرفة سبب تهريب الـ19 أجنبيًّا"، فقال الخضيري: "لما ينتهوا من التحقيقات"، فتدخل النائب ممدوح إسماعيل قائلاً: "باب النجار مخلع"، فرد الخضيري: "معلوماتنا قاصرة ولا نعرف شيئًا؛ لأن النيابة العامة تقوم بهذا الدور ولا يوجد إلا ما ورد في الصحف والمستشار الشريف قال لي الموضوع قيد البحث".

 

وقال ممدوح إسماعيل موجهًا حديثه للمستشار الخضيري: "سيب لنا الحرية إمال سبت موقعك القضائي قبل كده ليه"، فردَّ الخضيري: "قولوا لي معلوماتكم إيه"، ورفض تغيير جدول أعمال اللجنة.

 

وانتقد النائب محمد شبانة قانون تشجيع الاستثمار، قائلاً: "القانون يشجع الوهم بإصدار قانون ما أنزل الله به من سلطان"، معربًا عن رفضه الشديد للتصالح مع لصوص المال العام، قائلاً: "لا تصالح مع من نهبوا المال العام والقانون يكافئ من ارتكب الجريمة، ويجب ألا تكافئ الثورة المجرم على إجرامه بالتصالح ولا بد أن نؤسس لدولة القانون".

 

ومن جانبه قال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل إن الوزارة تعد حاليًّا مشروع قانون تنظيم حق التظاهر وتشديد عقوبة من يندس، ويستغل التظاهرات السلمية لارتكاب أعمال العنف، وتعطيل مرافق الدولة بجانب تجريم الاعتداء على مؤسسات الدولة.

 

وأضاف أن الأجندة التشريعية للوزارة ستشمل قوانين تتضمن ملاحقة الفساد والمفسدين ومواجهة أزمات الكسب غير المشروع واستكمال إجراءات استرداد الأموال المنهوبة وتهيئة الظروف للقضاء لتحقيق العدالة الناجزة.

 

وأشار إلى أن الحكومة ستنتهي من قانون السلطة القضائية خلال أسبوع أو أسبوعين إلى جانب قانون التمكين السياسي للمرأة، موضحًا أنه سيتم تعديل قرار تبعية المجلس القومي للمرأة لمجلس الوزراء بدلاً من رئاسة الجمهورية.

 

وقال: إن قانون الحد الأقصى والأدنى للأجور تمت مراجعته، وإن قانون الحريات النقابية على وشك الصدور لتكون بمجرد الإخطار، وهذا لتيسير إنشاء النقابات العمالية، بالإضافة إلى قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وقانون دور العبادة.

 

وطالب النائب عبد الله المغازي بإصدار قانون إفساد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، داعيًا إلى تعيين الشباب بالمحليات، وألا تكون كلها بالانتخاب.