هاجم نواب لجنة الشباب بمجلس الشعب بيان الحكومة الذي ألقاه رئيس الوزراء على المجلس، خاصةً فيما يتعلق باختصاص اللجنة، مشيرين إلى أن البيان لم يتعرَّض للشباب والرياضة بكلمة واحدة، معلنين رفضهم البيان شكلاً وموضوعًا.
وقال النائب محمود توفيق عضو اللجنة: لم أجد كلمةً واحدةً تخص الشباب أو قطاع الرياضة، بل وجدنا كلامًا مرسلاً كعادة بيانات الحكومة في السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن برنامج الحكومة خلا من أي شيء يمس الشباب.
وعلَّق د. أسامة ياسين، رئيس اللجنة، بأن البيان ذكر كلمة "الرياضة" في آخر البيان، حينما تعرَّض لمشروعات القوانين التي تعتزم الحكومة إصدارها حين ذكر قانونًا لتنظيم الرياضة، مشيرًا إلى أن البيان هو عبارة عن برنامج تخيلي لحزب وليس لحكومة لديها رؤية.
وأضاف النائب نبيل مطاوع أن البيان لم يتطرقْ إلى دور الشباب، ولم يتطرق إلى التمكين السياسي للشباب، مشيرًا إلى أن بيان الوزير "مسلوق" ولم يتطرق إلى الحلول للمشكلات الموجودة.
وقال إن رئيس الوزراء طموحه أكبر من الوضع الموجود فيه، مشيرًا إلى أنه يريد أن يتيه النواب، وأن يوجههم إلى موضوعات جانبية، ويأخذهم إلى التمدد الأفقي في الصحراء بعيدًا المشكلات الحالية، مؤكدًا رفضه البيان شكلاً ومضمونًا.
وأشار النائب شريف طه إلى أن موضوع البطالة هو أكثر موضوع متصل باختصاص اللجنة، مشيرًا إلى أن البيان اشتغل بتوصيف المشكلة أكثر من وضع الحلول، قائلاً: "الحكومة تدحرج المشكلات على المواطنين"، مضيفًا أن هذا هو الملاحظ على أداء الحكومة.
وأضاف أن البيان أشبه ما يكون ببرامج الأحزاب الانتخابية، منتقدًا أن يكون بيان وزارة لديه خطة عمل تسعى في تحقيقها.
وقال النائب أحمد عز عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة إن بيان الحكومة ذكَّرنا بموضوعات التعبير في المرحلة الابتدائية، فلا تجد كلامًا تستطيع أن تمسك به وتحاسب الحكومة عليه.
وقال عادل حامد: تعوَّدنا أن البيان هو نسخة من بيانات الحكومة السابقة، ويبدو أن الحكومة غيَّرت التاريخ فقط، ملقيًا بالمسئولية على رئيس الوزراء، قائلاً: "لا أريد أن أعفي الوزير من عجزه".
وانتقد تجاهل البيان للبطالة والمخدرات والأمراض التي تنتشر في الشباب، فضلاً عن مشكلة الإسكان، ورفع انتماء الشباب لوطنهم.
وأضاف أنه كان ينبغي أن يتضمن البيان خططًا حقيقيةً لوضع سياسة دولة تؤسس لدولة المؤسسات، فضلاً عن عدم تناول التعليم بشكل يجعله مرتبطًا بسوق العمل، مشيرًا إلى أن هذا يعني أنه سيتخرج مئات الآلاف في الجامعات غير مؤهلين لسوق العمل، ويتخرج أعداد كبيرة في التعليم الفني لا يعرفون كيف يكتبون أسماءهم.
وانتقد استمرار الوزير في العمل بنفس خطة الحكومات السابقة، مشيرًا إلى أن إعلان الوزير تثبيت 500 ألف موظف مؤقت تدريجيًّا هو ما يعني أنه لن يعين أحدًا جديدًا، بالرغم من أن معظم هؤلاء المؤقتين معينون بالوساطة.
وقال د. أسامة ياسين رئيس اللجنة إن ملف الشهداء ما زال ينزف دمًا، خاصةً بعد أن أقرَّ البرلمان تعويضًا قدره 100 ألف جنيه كحق اجتماعي لأسر الشهداء، وإعلان دفع 50 ألف جنيه، بالإضافة إلى تجاهل ملف مصابي الثورة وعلاجهم على نفقة الدولة وتوفير فرص عمل لهم، مشيرًا إلى أن هذا من شأنه إثارة الشباب وزيادة المدّ الثوري.
وأضاف أن التعامل في قضية التمويل الأجنبي والضغط على القضاة لإلغاء حظر السفر عن المتهمين الأمريكان، والقبض عليهم دون علم الحكومة والإفراج عنهم أيضًا دون علمهم؛ يثير حفيظة الشباب.
وأشار إلى أن التنسيق مع البرلمان الذي ذكره البيان لم يتم حتى الآن، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية تعهّد أمام البرلمان بتقديم خطة لإعادة هيكلة وزارة الداخلية، وهو ما لم يتم حتى الآن.
وطالب بتحديد دور الأمن الوطني، خاصةً بعد عودته لممارسة دور جهاز أمن الدولة المنحل، وتدخله في عمل مراكز الشباب.
وأكد أنه ليس هناك ما تقدمه الوزارة لإزالة الاحتقان بين الشباب، وهناك حركات مستفزة تعيد ترتيب البيت داخل الوزارات وحركة المستشارين، مشيرًا إلى أن هذا يهدف لإعادة إنتاج النظام البائد مرةً أخرى.
وأضاف أن الشباب يموت ويقتل من أجل توفير السلع الأساسية لأهله، مثل الخبز والبوتاجاز، منتقدًا مقولة وزير التضامن أمام المجلس أن هذه المشكلات بيد أباطرة، متسائلاً: أين دور الحكومة إذن في توفير هذه السلع؟!
وقال إن البيان لم يتحدث خلال مشروعات القوانين عن مشروع قانون لتنظيم الشباب، مشيرًا إلى أن اللجنة أوصت من قبل بأن يكون للشباب قانون، فضلاً عن أنه تجاهل ذوي الإحتياجات الخاصة؛ الذين أغلبهم من الشباب، ولم يتعرض أيضًا لوضع مشروع قانون لهم.