ألغى مجلس النواب البلجيكي- رسميًّا- قانون الاختصاص العالمي، الذي كان يسمح بمحاكمة مجرمي الحرب في كل دول العالم عن جرائمهم أمام المحاكم البلجيكية، ووافق على مشروع قانون تبنَّته الحكومة يلغي هذا القانون المثير، والذي أقيمت بمقتضاه دعاوى قضائية على الرئيس الأمريكي "جورج بوش"، ورئيس الوزراء الصهيوني "أرييل شارون"، وجاء إلغاء القانون في أعقاب تكثيف واشنطن والكيان الصهيوني ضغوطهما على الحكومة البلجيكية، وتهديد الجيش الأمريكي بعدم دفْع نصيبه في حلف الناتو أو حضور لقاءاته في بروكسِل، وقد صوَّت89  من أعضاء البرلمان لصالح مشروع القانون الخاص بإلغاء قانون الاختصاص، بينما عارضَه ثلاثة نواب، وامتنع 34 نائبًا عن التصويت، ويعطي القانون- الذي صدر عام1993 م- المحاكم البلجيكية سلطة الفصل في قضايا جرائم الحرب أيًّا كان المكان الذي ارتُكِبت فيه، وبصرف النظر عن جنسية الضحية أو مرتكب الجريمة، وكان هذا القانون قد أثار غضب واشنطن عندما أقيمت عدة دعاوى قضائية تتَّهم "بوش" ومسؤولين أمريكيين آخرين بارتكاب جرائم حرب في العراق، وقال وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفيلد": إن واشنطن ستحجم عن إرسال مسؤولين أمريكيين إلى بروكسِل لحضور اجتماعات حلف شمال الأطلسي وإنها تعارض أي إنفاق إضافي على مقر جديد للحلف في بلجيكا، وبمقتضى القواعد الجديدة فإن الحق في إقامة الدعوى القضائية سيقتصر على البلجيكيين أو الأشخاص الذين أقاموا في بلجيكا لثلاث سنوات على الأقل وقت وقوع الجريمة. وستكون إقامة الدعاوى القضائية على الأجانب ممكنة في ظروف ضيقة جدًّا، وستحترم بشدة قواعد الحصانة الدولية القائمة، ووفقًا لنصّ مشروع القانون فإن إقامة دعوى قضائية على أجنبي لم يَعد يترتب عليها- بشكل تلقائي- تعيينُ قاضٍ للتحقيقات، ولن يكون بمقدور مقيمي الدعوى أيضًا استئناف قرار الادعاء.