أشاد الناخبون والناخبات في اليوم الثاني للانتخابات بالتنظيم الجيد الذي بدأ من طوابير الانتظار خارج اللجان، وسهولة الانتخاب داخلها بالدائرة الثامنة (فردي) بالقاهرة "السيدة زينب، دار السلام، المقطم ، الخليفة".
وقالت هناء عادل "ربة منزل" لـ"إخوان أون لاين" من أمام مدرسة أحمد زويل الإعدادية بنات بدار السلام: إنها أتت للتصويت لمَن يصلح البلاد، ويرفع عن المواطنين البسطاء غلاء الأسعار، ويحارب الخوف والانفلات الأمني، مضيفةً أن قرار فرض الغرامة على المتخلفين عن التصويت لم يرهبها، فمصر أغلى من 500 مليون جنيه.
وتؤكد "أبرار" التي جاءت تحمل طفلتها الرضيعة لتقف تنتظر دورها في الطابور بمدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بدار السلام، أن سبب حرصها على التصويت هو رغبتها في رؤية وجوه جديدة حريصة على خدمة الجميع بدون مقابل، معربةً عن ثقتها في أن مشاركتها في الانتخابات البرلمانية تُسهم في مستقبل رضيعتها التي لم تخش عليها سوى من لصوص الوطن.
وأشارت صباح سيد من نفس اللجنة إلى أنها تشعر لأول مرة بقيمتها كمواطنة مصرية قائلة: "عندي استعداد أقف طابور لحدِّ السيدة زينب عشان نرجَّع مصر اللي نهبوها 30 سنة".
أما "صابر فتحي" الذي ترك الميكروباص الذي يعمل عليه بجوار مدرسة الفسطاط الثانوية العسكرية بنين بالملك الصالح ليدلي بصوته، أكد أنه اعتزل "حزب الكنبة" ليشارك للمرة الأولى في الانتخابات البرلمانية؛ ليصوت لمرشحي "الحرية والعدالة" "اللي اتبهدلو وما كانوش بيخافوا من مبارك هما اللي هيجيبولنا حقنا".
وعبَّرت منى عباس التي اصطحبت ابنتها آلاء "19 عامًا" إلى اللجنة عن سعادتها بالإدلاء بصوتها مع ابنتها في نفس اللجنة في ظلِّ هذه الروح الجميلة والجديدة التي تعيشها مصر، وقالت: إن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في الانتخابات البرلمانية، مؤكدةً اختلاف الانتخابات هذا العام عن السابق.
وأشارت إلى أنها لم تكن تنوي التصويت، ولكنها عندما رأت المشهد الحضاري الذي ظهر خلال وسائل الإعلام أمس؛ حيث إصرار كبار السن والمرضى على المشاركة في هذه الخطوة التي تضع أولى لبنات مصر الجديدة فضلت النزول للتصويت، مضيفةً أن تعامل قوات الجيش والشرطة بث الطمأنينة في نفوس المواطنين الذين أرعبهم التضخيم الإعلام لحوادث الانفلات الأمني والتحذير من إجراء الانتخابات في موعدها.