- مقهى سياسي وقهوجي "دليفري" أمام اللجان

- أم تساعد ابنها في حل الواجب أمام اللجنة

- فرق نسائية لتشجيع الناخبات في انتظار التصويت

- حلقات لقراءة القرآن وتدارسه وتجويده بين الناخبين

 

كتبت- إيمان إسماعيل:

 

لم تخلُ طوابير الانتخابات التي وصلت في عدد من اللجان إلى مئات الأمتار، من إبداعات الشعب المصري، لكسر ملل الانتظار في الطوابير أمام اللجان الانتخابية، مما أعاد إلى الأذهان روح ميدان التحرير في ثورة 25 يناير التي أذهلت العالم أجمع.

 

فكما تعودنا من الشعب المصري منذ الثورة أن يواجه العقبات بمزيد من الإبداعات فلم تؤثر فيه معوقات اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية من إهمال وسوء في التنظيم، بل أحيت لديه الإصرار وفجرت روح الإبداع للتغلب على كل المعوقات وتحويلها لنقاط إيجابية.

 

كراسي نقالة

ففي ظل الطوابير الطويلة التي أحاطت أسوار المدارس التي بها مقار اللجان الانتخابية بمدينة نصر قام الكثير من الناخبين- خاصةً كبار السن- بحمل المقاعد النقالة في أيديهم ليجلسوا عليها داخل صفوفهم لمواجهة متاعب الوقوف لساعات طويلة، وكلما تحرك الطابور حملوا كراسيهم وحركوها للأمام.

 

كما قام آخرون بحمل الشماسي، والمياه والأطعمة المختلفة في حقائب على ظهورهم، ليتناولوا منها كل فترة، وعندما امتد الوقت إلى أكثر من 5 ساعات قام هؤلاء بتبادل الأطعمة المختلفة فيما بينهم، فيما تبادلت السيدات الخبرات في طهي الأطعمة؛ ما جعلهم لا يشعرون بالوقت الطويل أمام اللجان.

 

مقهى سياسي

 الصورة غير متاحة

 مقهى متحرك أمام إحدى اللجان

أما الناخبون فقد حولوا طابورهم إلى مقهى سياسي على الأرصفة المجاورة للمقار الانتخابية؛ حيث أخذوا في تبادل الأحاديث حول برامج الأحزاب السياسية والبرامج الانتخابية للمرشحين والمستقبل السياسي للبلاد.

 

وخلال ذلك كان يمر عليهم "قهوجي دليفري" شاب يحمل "براد" به ماء مغلي وصينية عليها أكواب فارغة وبعض أنواع المشروبات، ويمر على الناخبين في الطابور ليسألهم عن رغبتهم في احتساء أي مشروب ساخن.

 

وفي مشهد فريد لم يتكرر من قبل.. قامت إحدى الأمهات، بحمل حقيبة ابنها ذي الخمس سنوات على كتفها، وحملت كرسييْن صغيرين لتضعهما في نهاية الصف الممتد لأكثر من 100 متر، ثم استخرجت الكتب من داخل الحقيبة لتساعد ابنها في حل الواجبات خلال تلك الوقفة؛ لدرجة أنه فرغ من حل الواجبات الخاصة بكل المواد قبل أن تدلي الأم بصوتها!.

 

كما قام العديد من الفتيات في إحدى اللجان النسائية التي وقفت فيها الناخبات لأكثر من 8 ساعات دون تحرك بتقسيم أنفسهن على فرق عديدة؛ حيث قامت 5 منهن بتشكيل فريق لتأليف الهتاف ضد القاضي المتباطئ.

 

وأخريات قمن بتشكيل فريق للنظام وسقاية الناخبات وإطعامهن بالسكريات؛ كي يصمدن أمام اللجان، وغيرهن كانت مهمتهن التصفيق، والفرقة الأخيرة كانت مهمتها رفع الهمة من خلال المرور على صفوف الناخبات وتذكيرهن بأن الحرية ثمنها غالٍ مهما كانت حجم المشقة.

 

وعلى أرصفة اللجان شُكلت حلقات لقراءة القرآن وتدارسه وتجويده بين الناخبين؛ لعدم ضياع الوقت لديهم، وللتغلب على الشعور بالملل ولقتل الوقت.

 

الصلاة بالحجز

ونظرًا لطول الوقت على الناخبين فكان هناك العديد من الصلوات ستضيع عليهم إذا لم يؤدوها، وهو ما دفعهم إلى حجز أماكنهم مع من يسبقهم في الطابور أو مع من خلفهم والتناوب على الصلاة بجوار أسوار المدارس ملاصقين لصفوفهم، أما الناخبات فبحثن عن مدخل عمارة يصلين به.

 

لجنتك أون لاين

 الصورة غير متاحة

وقف يرشد الناخبين لأماكن لجانهم دون مقابل ودون أن يتبع أي جهة

كما قام رجل في الأربعينات من عمره بالتصويت بكل سهولة في عدة دقائق بسبب حضوره مبكرًا، إلا أنه شعر أن دوره لم يكتمل فاخترع لنفسه عملاً؛ لكي يساعد في ذلك اليوم التاريخي؛ حيث طلب من زوجته أن تحضر له كرسيه والكمبيوتر المحمول وجلس على أحد الأرصفة ولصق لافتة على الكمبيوتر الخاص به "استعلم عن لجنتك" دون الدعاية لأي حزب أو أي مرشح، وتهافت عليه الناخبون.