تحوَّلت مدارس دائرة قصر النيل إلى ثكنات عسكرية يمنع الاقتراب منها حتى يتم تسليمها صباح الغد إلى القضاة والمستشارين المسئولين عن الإشراف في اليوم الثاني للانتخابات؛ وذلك بعد غلق باب الانتخاب الذي انحصر بين الساعة السابعة والثامنة والنصف، فضلاً عن حصر الصناديق وإغلاقها بالأقفال وتشميعها بالشمع الأحمر.
ورفض القضاة والضباط المسئولون مبيت أي شخص داخل المدارس التي تمَّ تفتيشها جيدًا، والتأكد من عدم وجود أي شخص بداخلها بعد استلام عهدة الصناديق، التي اختلف موعد تسليمها من مدرسة إلى أخرى.
ففي مدرسة القرابية الإعدادية بحي عابدين تمَّ إغلاق اللجان في الوقت المحدد سلفًا، وقبل مد الفترة لساعتين؛ حيث أكد القاضي المشرف على إحدى اللجان بالمدرسة أنه لم تصدر إليه أية تعليمات من اللجنة العليا بمدِّ فترة الانتخاب إلى ساعتين إضافيتين؛ الأمر الذي أدَّى إلى حدوث بلبلة بين المواطنين ومشرفي اللجان بعد رفض القاضي مدَّ الفترة.
وعن عملية تأمين الصناديق فقد قام المستشارون والقضاة المشرفون على اللجان بالمدرسة بوضع جميع الصناديق في أحد الفصول الآمنة التي تتميز بوجود نوافذ حديدية ونقل الصناديق إليه بعد تشميعها بالشاش والشمع الأحمر، وغلق جميع منافذ الفصل بالأقفال التي تم تشميعها بالباب أيضًا وختمها بأختام القضاة، وتسليم تلك العهدة إلى ضابط الجيش المسئول عن تأمين المدرسة الذي قام بالإمضاء عليها.
وفي مدرسة النيل التجريبية الابتدائية ببولاق أبو العلا، تمَّ إغلاق الصناديق أيضًا في تمام الساعة السابعة بعد توقف الإقبال على الانتخاب وتأمين الصناديق وتشميعها وتسليمها للجيش والشرطة المسئولين عن عملية حراسة الصناديق.
وقام مندوبو المرشحين بعرض فكرة المبيت داخل المدرسة، إلا أن قوات الجيش رفضت أن يبيت أي شخص داخل المدرسة، مؤكدةً أن المدرسة تحولت إلى ثكنة عسكرية ولن يسمح لأحد أن يوجد بداخلها، ومن يرغب في الانتظار فليكن خارج المدرسة، وهو نفس ما حدث في مدرسة التحرير الابتدائية بشارع الخضراء التي أغلقت أبوابها في تمام الساعة الثامنة.
وفي مدارس أبو الفرج الابتدائية وأمير اللواء تم تسليم العهدة إلى ضباط الجيش والشرطة الذين رفضوا بدورهم وجود أي شخصٍ داخل أسوار المدارس.
أما في مدرسة أحمد المحروقي بسوق العصر، فقد بدأ القضاة في عملية تحريز الصناديق وحصر بطاقات الانتخاب المتبقية وتحريزها أيضًا، في حين لم يفصح القضاة عن مكان وضع الصناديق؛ حيث اكتفوا بإجابة المناديب بأن الصناديق في الدور العلوي وتحت الحراسة المشددة باعتباره أفضل الأماكن المناسبة لتأمين الصناديق.