في الوقت الذي انتشرت فيه صورة مجندين يحملون سيدة مسنة على كرسي لتتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات اليوم؛ على صفحات شبكة التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، والشاب الذي يأخذ بيد رجل تجاوز السبعين من عمرة للخروج من اللجنة الانتخابية، والشباب والسيدات الذين ينظمون سير العملية الانتخابية دون الدعاية لحزب أو مرشح بعينه، وغيرها من الصور الإيجابية، أشاد الجميع بخلو العملية الانتخابية من حالات الشغب والبلطجة التي ارتبطت بالانتخابات في السابق، رغم المحاولات المشبوهة لبعض الشخصيات الإعلامية والقنوات الفضائية الجديدة التابعة لفلول الحزب الوطني المنحل التي تروج لصعوبة إجراء انتخابات خلال هذه المرحلة، لما ستسببه من انتشار لأعمال الشغب والبلطجة التي لا تنتهي بل كان يروج بعض هؤلاء لفكرة تحول الانتخابات إلى حرب أهلية.
وأشاد العديد من الخبراء العسكريين بالحالة الأمنية التي تمر بها الانتخابات، مؤكدين أن نزاهة العملية الانتخابية ووعي المواطن هو الحصن الحصين والقوة الأمنية الخفية التي تحمي العملية الانتخابية، إضافةً إلى وقوف قوات الأمن والقوات المسلحة على مسافات متساوية من الجميع.
أكد اللواء الدكتور أحمد عبد الحليم الخبير الإستراتيجي في الشئون الأمنية، أن نزاهة العملية الانتخابية ووعي المواطن هما السببان الرئيسيان في غياب أعمال الشغب والبلطجة خلال الانتخابات الجارية، مشيرًا إلى أن كل مواطن أصبح يعرف حقوقه كاملةً ويمتلك الشجاعة الكافية للدفاع عنها وانتزاعها من الآخرين دون الاحتياج إلى مساندة من أي قوة، وهو ما جعل مثيري الشغب يتجنبون هذه الانتخابات.
وحول توجه بعض الإعلاميين والقنوات الفضائية للتشكيك في إمكانية إجراء انتخابات خلال هذه الفترة في ظل استمرار غياب الأمن والاستقرار، أشار عبد الحليم إلى أن هذه القنوات هي التي تحمل أجندات خارجية تهدف لعدم استقرار هذا البلد وتقدمه مدعومة من فلول الحزب الوطني.
وتساءل: هل يستطيع أحد أن يفسر توجه إحدى القنوات الفضائية إلى تحويل كل برامجها لبث ما يحدث في شارع محمد محمود خلال الأيام الماضية، سوى الترويج لفكرة أن مصر غير مؤهلة لدخول انتخابات خلال هذه المرحلة.
كما أشاد بالاحتياطات التي اتخذت لتأمين اللجان خلال الانتخابات على صعيد توفير احتياطات أمنية كافية لتصيد أي محاولة لاختراق نظام العمل باللجان، إضافة إلى فرض النظام على الجميع دون اختراق أو تعدي قوى سياسية على أخرى، وهذا ما كان يسبب أعمال الشغب والاعتراض في اللجان خلال الدورات السابقة.
وأشار عبد الحليم إلى أن النظام السابق هو الذي كان يتزعم تنظيمًا يتبنى العنف إما من خلال استئجار بلطجية أو قيادة عناصر من الشرطة لتنظيم أعمال البلطجة؛ وذلك لتمرير عمليات التزوير التي يقوم بها لصالح الحزب الوطني المنحل.
ويتفق الدكتور محمد قدري سعيد الخبير الإستراتيجي في الشئون الأمنية والعسكرية، مع الرأي السابق في أن الداخلية نجحت هذه المرة من خلال التعاون مع القوات المسلحة والتي أصبحت الدرع الأمني الفعلي للجان الانتخابية.
ومن جانبه أكد الخبير الأمني محمود خلف أن القوات المسلحة اتخذت كل الإجراءات التي من شأنها تأمين العملية الانتخابية بشكل كامل، من خلال مشاركة ضباط من البحث الجنائي وضباط نظاميين ومجموعات قتالية من قطاع الأمن المركزي في تأمين اللجان بالتعاون مع القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن وقوف قوات الأمن على مسافة متساوية من كل الأحزاب والتيارات السياسية أسهم بشكلٍ كبيرٍ في سير العملية الانتخابية بحالةٍ من الاستقرار الشديد.
وذكر أن اقتصار دور قوات الأمن والقوات المسلحة على تأمين اللجان الانتخابية فقط دون التدخل بشكلٍ مباشر في أعمال الإشراف على الانتخابات، وهو ما أعطى انطباعًا للمواطن العادي أن أفراد الأمن المتواجدين هذه المرة أمام اللجان مهمتهم تأمين العملية الانتخابية وليس تزويرها.