طوابير طويلة امتدت لعشرات الأمتار، وفي بعض الأحيان مئات الأمتار من السيدات والفتيات أمام اللجان الانتخابية في المحافظات التسع التي تشهد المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، رغم محاولات نشر الذعر عبر وسائل الإعلام المختلفة للتأثير عليهن ومنعهن من المشاركة، ورغم الحديث عن ضعف المشاركة النسائية سياسيًّا، إلا أن نساء مصر أثبتن أنهن الرقم الصعب في الانتخابات، وأن إدراكهن يسبق بعض مَن يتحدثن باسمهن من النخبة النسائية المصطنعة.
(إخوان أون لاين) حاول استطلاع رأي بعض الناخبات من أمام اللجان الانتخابية في هذا التقرير:
عزة محمود "محامية" تقف في طابور السيدات أمام مدرسة بهيج بمنطقة عابدين، أشارت لـ(إخوان أون لاين) إلى أهمية تثقيف المرأة ومشاركتها في الانتخابات بشكلٍ كاملٍ وتعزيز مكانتها على كل المستويات والمجالات المختلفة، وطالبت الجهات الأمنية بتوفير الوضع الأمني المناسب لتشجيع المرأة على المشاركة في التصويت.
وأضافت أن واجب المرأة أن تشارك بشكلٍ فعال في وضع الخطط والبرامج والسياسات التي تخدم المجتمع بشكلٍ كامل ولا تقتصر على التصويت فقط.
وطالبت منة محمود "طالبة" بعدم النظر إلى النساء باعتبارهن كائنات من الدرجة الثانية، منتقدةً في الوقت ذاته ضعف ثقة النساء بقدرتهن على ممارسة العمل السياسي.
وتؤكد أن دور المرأة الأساسي هو تربية الأجيال ولا يتناقض ذلك مع مشاركتها في العمل العام، وعلى المرأة أن تقوم بالموازنة بين دورها الأساسي في بيتها وبين واجبها تجاه مجتمعها وأمتها وفي حالة التعارض يقدم مستقبل الأسرة على أي هدف آخر.
وتضيف حسنية البيه "ربة منزل" أن صوت المرأة بعد الثورة أصبح مسموعًا، ولذلك جاءت لتشارك هي وابنتها ومعها أولادها الصغار لكي يشهدوا هذه اللحظة التاريخية من تاريخ الوطن، رغم التخوفات الأمنية التي انتشرت في الأيام الماضية.
من جانبها اعتبرت هند إحسان "حاصلة على بكالوريوس إعلام"، أن الانتخابات وسيلة فعالة لتقوية الشعور بالمسئولية وتكسب المرأة الإحساس بأهميتها وكرامتها وانتمائها للمجتمع.
وأكدت هدى علي "مدرسة" أن الانتخابات تعد بالنسبة لها فرصة فعالة للتعبير عن آرائها حول ما يدور في مجتمعها، مشيرةً إلى أنها في ظل تخوفها من الانفلات الأمني تركت طفلها الرضيع مع جارتها لعدم تمكنها من إحضاره معها لأنها أنجبته منذ 15 يومًا، وبالرغم من شعورها بالإرهاق إلا أنها أصرَّت على عدم تفويت هذه اللحظة.
وتشدد ريهام السيد "مهندسة زراعية" على ضرورة وأهمية مشاركة المرأة في كل الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلديات والنقابات والاتحادات، وبرغم الانفلات الأمني وخوف والدها عليها إلا أنها أصرت على النزول والمشاركة في عملية الانتخاب.
وتقول آمال السيد "ربة منزل" من غير المقبول بعد أن أصبح لصوت المرأة قيمة وتأثير ألا تشارك في تشكيل المجلس القادم، معتبرةً أن المرأة تظلم نفسها ومجتمعها إذا فعلت ذلك.
وتضيف أنها أصرت على الخروج والمشاركة في الانتخابات بالرغم من تأكدها من وجود قصور في الحالة الأمنية.