شهدت الانتخابات البرلمانية التي فتحت أبوابها صباح اليوم إقبالاً كثيفًا لم يكن غريبًا على الشعب المصري، وهي الانتخابات التي تؤكد رغبة الشعب في الخروج من عنق الزجاجة والانتقال إلى برِّ الأمان.

 

وفيما يلي تقرير عن آخر المستجدات:

أولاً: الناخبون

أكدت التقارير الواردة إلينا من مندوبينا في معظم اللجان أن هناك إقبالاً كثيفًا على الانتخابات، منذ الصباح الباكر، بل إن الطوابير وصلت أمام بعض اللجان إلى كيلو متر، وهو ما يعكس رغبة الشعب المصري في إتمام هذه المرحلة المهمة في تاريخ مصر.

 

ثانيًا: على الصعيد القانوني

مرَّت العملية الانتخابية حتى هذه الساعة بشكل مرضٍ في جميع الدوائر، إلا أن هناك بعض اللجان تأخرت في عملية التصويت؛ نتيجة عدم توافر استمارات التصويت، بالرغم من وجود القضاة في اللجان، وقد رصدت الغرفة المركزية حدوث ذلك في عدد محدود من اللجان على مستوى المرحلة كلها.

 

ثالثًا: الحالة الأمنية

لم نرصد وجود تجاوزات أمنية أو أعمال بلطجة أمام اللجان، باستثناء بعض المحاولات التي قامت قوات الجيش والشرطة واللجان الشعبية بالتصدِّي لها مبكرًا، وهو تأكيد أن الشعب يستطيع أن يحمي صوته بنفسه، بالإضافة إلى أن الإقبال الكثيف للناخبين كان حائطَ صدٍّ قويًّا ضد أي تجاوزات من أي الأطراف، إلا حالة واحدة بأسيوط؛ حيث قام أحد المرشحين المستبعدين من الفلول بأعمال بلطجة تم السيطرة عليها.

 

رابعًا: دور القضاة

كان ملحوظًا وجود القضاة منذ الصباح الباكر في أماكنهم في اللجان الانتخابية، بل وقبل بدء العملية الانتخابية، وقاموا بدور ملحوظ في تسهيل تصويت الناخبين، وتذليل العقبات أمام المندوبين؛ مما يؤكد رغبتهم الأكيدة في أن تمر هذه الانتخابات بشكل نزيه وشفاف.

 

خامسًا: الأداء الإعلامي

ما زالت بعض وسائل الإعلام تقوم بحملات موجهة ضد قوائم التحالف الديمقراطي وحزب الحرية والعدالة، وهو ما يخالف الأعراف الصحفية والمهنية، بل إن بعضهم زاد على ذلك بالسخرية من هذا الإقبال الكبير من قبل المواطنين على أهم انتخابات في تاريخ الشعب المصري، إلا أننا نرى أن هذا الأمر ليس غريبًا، خاصةً أن هذه القنوات مملوكة لرجال أعمال لهم مواقفهم الخاصة من هذا التحول الديمقراطي.

 

أ. د/ محمد سعد الكتاتني

الأمين العام لحزب الحرية والعدالة