شهدت الدائرة السادسة "فردي" والدائرة الثالثة "قوائم" بالقاهرة، والتي تشمل دوائر "قصر النيل والموسكي وعابدين والزمالك والأزبكية وبولاق أبو العلا" العديد من المخالفات والتجاوزات، وذلك على مستوى اللجنة العليا للانتخابات والقضاة المشرفين على العملية الانتخابات.
ففي مدرسة "النيل التجربية" الابتدائية تمَّ ضم اللجنة 240 "فردي- قوائم- ذكور" إلى اللجنة 239؛ لعدم حضور القاضي المشرف عليها، وذلك حتى الساعة 10.30 بعد ثورة المواطنين في وجه قوات الجيش والشرطة، مهددين بتحرير محاضر في حالة عدم حضور القاضي للإشراف على اللجنة؛ الأمر الذي أدى إلى قيام المستشارة المسئولة عن اللجنة 239 بضم كلتا اللجنتين معًا.
كما شهدت اللجنة 240 عدم إغلاق صناديق الانتخاب وتركها مفتوحة؛ الأمر الذي أثار سخط المواطنين ومندوبي المرشحين؛ ما دفع قوات الجيش إلى إحضار أقفال لإغلاق الصناديق.
ومن جانبه تساءل سيد عبد ربه (موظف بالقوات المسلحة) قائلاً: من سيقوم بمحاسبة القضاة والمستشارين الذي لم يحضروا في مواعيدهم للجان، في الوقت الذي فرضت فيه الدولة غرامة قدرها 500 جنيه على الممتنعين عن إدلاء أصواتهم؟.
وانتقد سعيد محمود "موظف" طريقة التنظيم، قائلاً: إن ما يحدث الآن استهزاء بالمواطنين وإهدار كرامتهم، مقارنًا بين الوضع في الاستفتاء والانتخابات البرلمانية، مضيفًا: "لما القاضي يتأمَّن عليه بمليون جنيه ضد البلطجة وخايف ينزل، يبقى احنا نعمل إيه واحنا واقفين في الشارع وتأخرنا على أعمالنا؟!".
وفي مدرسة أبو الفرج الابتدائية ببولاق، تأخرت بطاقات الانتخاب وتم فتح المظاريف، بدءًا من الساعة التاسعة صباحًا، وذلك بعد أكثر من ساعة من التأخير، أما مدرسة التحرير الابتدائية باللجنة 285 فقد رفض القاضي طلب أحد المواطنين بوجود ستائر وتأمين اللجنة بالداخل، وعندما طلب أحد المواطنين وجود ستائر وعدم دخول أكثر من ناخب في المرة الواحدة، ردَّ عليه القاضي: "وانت مالك.. انت مش انتخبت يلا اطلع بره!!".
كما شهدت العملية الانتخابية تغيير أرقام المرشحين وإبلاغ بعضهم دون البعض الآخر؛ الأمر الذي أدى إلى قيام البعض بطباعة أوراق دعائية وبروشورات جديدة بعد عملية التعديل، في حين لم يتمكن مرشحون آخرون من طباعة أوراق جديدة.