أكد الدكتور محمد البلتاجي، عضو المكتب التنفيذي لحزب "الحرية والعدالة" وأمينه بالقاهرة، أننا في حاجة في هذه اللحظة الفارقة إلى الدافع الثوري وإلى الذهاب إلى الانتخابات؛ حتى نستكمل ثورتنا وبناء مؤسسات الدولة على قواعد صحيحة ومتينة، خاصةً ونحن أمام قوى داخلية وخارجية تريد وقف مسيرتنا نحو الحرية والديمقراطية، موضحًا أن فضَّ اعتصام ميدان التحرير بالقوة جريمة، ويجب تحويل كلّ من شارك في هذه الجريمة إلى المحاكمة.
وأشار- في المؤتمر الجماهيري لقائمة حزب "الحرية والعدالة" بجنوب القليوبية، مساء أمس، بمدينة قليوب، وسط ما يزيد عن 4000 مواطن وبحضور مرشحي القائمة عبد الله عليوة، ود. هدى غنية، وحامد مختار الهلباوي وم. حسن الجمل وعزت الملاحي- إلى أن المجلس العسكري أخطأ بالسماح لفلول الحزب الوطني المنحل بتكوين عدد من الأحزاب السياسية، كما أخطأ عندما تأخر في إصدار قانون العزل السياسي، مؤكدًا أن الشعب المصري سيعزلهم شعبيًّا.
وقال د. البلتاجي: نريد برلمانًا يقوم بالرقابة على الحكومة وعلى الوزراء وعلى الأجهزة الأمنية، ونريد برلمانًا حقيقيًّا لا ديكوريًّا كما في النظام البائد.
وأشار إلى أننا كان أقصى ما نحلم به أن يكون لدينا رئيس سابق قبل أن ينتقل إلى ربه سبحانه وتعالى، حتى جاءت ثورة 25 يناير المباركة بفضل الله تعالى؛ فأصبح لدينا رئيس "سوابق"، وينادَى عليه "المتهم محمد حسني مبارك"؛ ليرد "نعم يا فندم".
![]() |
|
حشد غفير من الحضور شارك في المؤتمر |
وأكد أننا نعيش في لحظة تاريخية نادرة لم تحدث منذ قرون، وبالتالي علينا أن نستشعر المسئولية أمام الله ثم أمام التاريخ؛ لنحمي الثورة، ونبني وطنًا على قواعد صحيحة ومتينة؛ ليعيش الشعب المصري الكريم في عزة وكرامة كبقية شعوب العالم الأبيّ.
وأوضح د. البلتاجي أننا نريد أن نعيد بناء جميع المؤسسات الوطنية على قواعد صحيحة قائمة على الكفاءة والنزاهة والمواقف الشريفة، لا على المحسوبية والرشاوى؛ حتى يدرك أي مسئول أن الذي أتى به هو الشعب فيقوم بأداء واجبه على أكمل واجه وإلا تمَّ عزله ومحاسبته.
وأكد أن مسئوليات البرلمان القادم هي: تسلم السلطة من المجلس العسكري، وإنهاء حالة الطوارئ، وإلغاء المحاكمات العسكرية، وإصدار قانون السلطة القضائية، وإصدار قانون الحكم المحلي المستقل، وقوانين لتطوير مؤسسات الدولة على أساس حقيقي.
![]() |
|
د. أحمد دياب |
وأضاف الدكتور أحمد دياب، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة بالقليوبية والمرشح الفردي "فئات" بالدائرة الثالثة "قليوب، الخانكة، شبين القناطر" أن مصر الآن تمر بمرحلة خطيرة، ويتربَّص بها أعداؤها في الداخل والخارج، ولكنه مستبشر بمستقبلها عندما يرى الإصرار والعزيمة من شباب مصر؛ الذي يدافع بالغالي والنفيس من أجل تحقيق الريادة لمصرنا الغالية.
وأكد أن الإخوان المسلمين الدين قدَّموا الشهداء والمعتقلين من أجل الوطن والأمة على مدار 8 عقود، وقاوموا النظام البائد وهو في قمة جبروته؛ لا يمكن أن يعقدوا صفقات إلا مع الله؛ الذي ارتضى لهم الجنة، ولا يعقدون صفقات مع المجلس العسكري أو مع أي قوة ضد مصالح الشعب المصري.
وأوضح سيد القاضي المرشح الفردي "عمال" أن حزب الحرية والعدالة يضع خططًا تنمويةَ في جميع المجلات من "تعليم، وصحة، وعدالة اجتماعية، واستقلال حقيقي للمؤسسات، ورقابة قوية على أجهزة الدولة".
وأضاف أن هموم المواطن المصري هي أهم ما يشغل مرشحي الحرية والعدالة، وأن قضايا المواطن في عقل كل أعضاء الحزب وقلبهم، مؤكدًا أن الإخوان المسلمين لا يتوانون لحظةً في خدمة الوطن، سواء داخل البرلمان أو خارجه.
![]() |
|
عبد الله عليوة |
وأكد عبد الله عليوة، المرشح على قائمة الحرية والعدالة، أن الحزب يسعى إلى إقامة منظومة عادلة للأجور، تخدم جموع الشعب المصري، وتحقق المساواة بين أبناء الوطن الواحد.
وأضاف أن الحرية والعدالة لديه خطة للاكتفاء الذاتي من القمح، خلال عامين أو ثلاثة على الأكثر، كما أنه سيعدل اتفاقية تصدير الغاز أو يلغيها مطلقًا، وسيكون الخيار الثاني الأقرب للتنفيد؛ حتى ينعم المواطن بخيرات بلاده بدلاً من أن ينعم بها الصهاينة.
وأوضحت الدكتورة هدى غنية أن لديها ثقةً تامَّةً أن الشعب المصري يعلم تمامًا أن انتقال السلطة بطريقة سلمية لا يأتي إلا عن طريق الانتخبات النزيهة، والتي تعتبر أسرع الطرق وأكثرها أمنًا لتسليم السلطة من المجلس العسكري؛ حتى يعود إلى مكانه الطبيعي للذود عن حدود مصر من العدوان الخارجي.
![]() |
|
د. هدى مغنية |
وأكد المهندس حسن الجمل أن مصر ليست بلدًا صغيرًا، ولكنها مليئة بالكفاءات والعقول البشرية من جماعة الإخوان المسلمين ومن خارجها، والتي تريد أن تعلو بمصر لتصل إلى مكانها الطبيعية في مقدمة الأمم والشعوب.
وأوضح أن بناء المواطن علميًّا وصحيًّا وخلقيًّا من أهم مبادئ وأولويات حزب الحرية والعدالة، وأن هدف الحزب هو الوصول بمصر إلى منافسة الدول المتقدمة بعد توفير الاحتياجات الأساسية للمواطن من مأكل ومشرب وملبس.
حضر المؤتمر ما يزيد عن 5 آلاف مواطن، وسط ترحاب شديد بالمرشحين، رافعين علم مصر، ومردِّدين هتافات: "الحرية والعدالة.. هو حزبك مش قوالة"، "يا بلتاجي يا دكتور.. انت بإدن الله منصور"، "حي حي على الفلاح.. دقت ساعة الإصلاح"، "يا حنَّان يا منَّان.. نصرك نصرك للميزان"، "قول لأهلك والجيران: أنا هاختار رمز الميزان"، "الدكتورة هدى غنية.. نعم الأخت البرلمانية".



