أشاد سياسيون وحقوقيون بقرار المجلس العسكري بأن يكون التصويت في الانتخابات لمدة يومين لكل مرحلة، مؤكدين أن القرار يوفر فرصة أكبر للمشاركة ويعلي من نسبة التصويت في هذه الانتخابات التي تعد أهم انتخابات تمر بها مصر، داعين اللجنة المشرفة على الانتخابات إلى إعلان قواعد تأمين اللجان والفرز، وتوفير أكبر قدر من النزاهة للعملية الانتخابية.
![]() |
|
سعد عبود |
وأشار إلى أنه في ظل إشراف عدد من القضاة على أكثر من صندوق سيكون هناك تزاحم في أعداد الناخبين، وفي ظل إقبال شديد متوقع على التصويت؛ فإن هذا القرار سيخفف من حدة التزاحم.
وأوضح أنه من المنطقي أن يجري رئيس اللجنة فتحًا للصندوق في آخر اليوم الأول من التصويت، ويتم فرز أو على الأقل إحصاء لعدد الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم في اليوم الأول من واقع عدد الأوراق الموجودة في الصندوق.
وقال: ويتم عد الأوراق المتبقية من غير تصويت في وجود المندوبين عن المرشحين والأحزاب ثم يغلق الصندوق مرة أخرى، ويتم استئناف التصويت في صباح اليوم التالي من واقع العدد السابق، مشيرًا إلى أن هذه الطريقة هي الأوفر للنزاهة.
عمرو هاشم ربيع
وأبدى د. عمرو هاشم ربيع، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، تخوفه من عملية تأمين الصناديق ليلاً حتى اليوم الثاني، ولا يثق كثيرًا في اللجان الشعبية؛ لأنها على حد تعبيره تابعة لاتجاهات سياسية، وهو وإن كان لا يتهم تلك الاتجاهات بالتزوير، إلا أن الجهة التي من المفترض أن تحمي اللجان والصناديق يجب أن تكون محايدة حتى نضمن أكبر قدر من النزاهة.

وأشار إلى أنه رغم اقتناعه بإيجابية القرار وإتاحته فرصة أكبر من التصويت إلا أن هذا النظام غريب على الأنظمة الانتخابية التي يعرفها، لافتًا إلى أن الحبر الفوسفوري يزول أثره بعد ساعات قليلة مما يعطي احتمال تصويت البعض أكثر من مرة.
وطالب بتوفير آلية لتأمين الصناديق، وضمان عدم التلاعب فيها حتى يطمئن الناس إلى العملية الانتخابية برمتها.
على العكس من ذلك يرفض د. حسن أبو طالب، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ورئيس تحرير التقرير الإستراتيجي العربي، بكل قوة التشكيك في نزاهة الانتخابات، مشيرًا إلى الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية بكل مراحلها وخطواتها، ووجود 126 ألف جندي وضابط وفرتهم القوات المسلحة لتأمين الانتخابات على مدار 24 ساعة، نافيًا أي محاولات من أي جهة لتزوير الانتخابات.
وأشاد بالقرار؛ حيث يساعد على مشاركة أكبر وفرصة زمنية أوسع؛ خاصة في ظل العدد الكبير للناخبين الذي يصل في المرحلة الأولى إلى 17 مليون ناخب، داعيًا المواطنين إلى المشاركة بإيجابية وممارسة حقوقهم النيابية في هذه الانتخابات المهمة في تاريخ مصر حتى تكون معبرة عن قطاع أكبر من الخريطة السياسية في مصر.
وأكد أهمية أن ننظر للأمام ونساعد في الخروج من الأزمة، ولا نشكك في كل القرارات، رافضًا أن يكون في موضع دفاع عن نزاهة الانتخابات التي يشرف عليها القضاء إشرافًا كاملاً، وبعيدة تمامًا عن تدخل وزارة الداخلية الأمر الذي يكفل أكبر قدر من النزاهة.
وأشار إلى أن الانتخابات هي الضمان الوحيد للخروج من أزمة ميدان التحرير، وإذا ذهب الناس وشاركوا في الانتخابات دون التشكيك في نزاهتها سيكون ذلك هو الحل العملي للأزمة.
نجاد البرعي
وأكد نجاد البرعي، المحامي بالنقض والحقوقي البارز، أن القرار حكيم وكان مطلوبًا من البداية لتسهيل إدلاء الناخبين بأصواتهم؛ ولكي نصل إلى نسبة تصويت عالية ننافس بها تونس، الأمر الذي لم يكن ممكنًا في يوم واحد في ظل أعداد الناخبين الكبيرة وتعقد عملية الإدلاء بالأصوات في ظل النظام المختلط بين القائمة والفردي.

ودعا اللجنة المشرفة على الانتخابات إلى إعلان القواعد المنظمة للعملية الانتخابية في ضوء القرار الجديد؛ من حيث تأمين الصناديق، وعمليات الفرز، وقدرة القضاة على الاستمرار ليومين، والجهة التي ستكلف بتأمين الصناديق، مؤكدًا اطمئنان الجميع حال إعلان تلك القواعد.
وأوضح أن الحل الأفضل لتأمين الصناديق هو الفرز لكل يوم وإعلان نتيجة الفرز ويتم فتح صندوق جديد لليوم التالي، مشيرًا إلى أن هذا هو الضمان الأكبر لنزاهة الانتخابات وإراحة القضاة والقوات المؤمنة للجان، ويجعل المرشح الذي علم أنه حصل على أصوات أقل أن يحشد في اليوم التالي عددًا أكبر مما يوفر نسبة تصويت أعلى.
