اختتم حزب "الحرية والعدالة" بالفيوم، سلسلة المسيرات والمؤتمرات الجماهيرية التي نظمها للتعريف ببرنامجه ومرشحيه في الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب التي تجري مرحلتها الأولى في 9 محافظات يوم 28 نوفمبر الجاري.
ونظم الحزب مسيرة ومؤتمرًا جماهيريًا حاشدًا بقرية الغرق التابعة لمركز إطسا بحضور الآلاف من أبناء القرية والمركز، وبحضور مرشحي قائمة "الحرية والعدالة" في الدائرة الأولى التي تضم قسم (شرطة الفيوم- مركز شرطة الفيوم- مركز شرطة إطسا- مركز شرطة طامية)، وهم: العقيد ناصر عباس، ود. سامي سلامة نعمان، ومرشحا الفردي عن دائرة (بندر الفيوم- إطسا) المهندس عادل إسماعيل والمهندس حمدي طه، فضلاً عن د. محمد جابر مرشح الحزب "فردي" في مجلس الشورى.
بدأت المسيرة بعد صلاة المغرب، واستمرت حتى إقامة المؤتمر الذي بدأ بعد صلاة العشاء بمسجد سعداوي، وطافت المسيرة معظم شوارع القرية وقام خلالها المرشحون بمقابلة المئات من الأسر والمحال التجارية.
وقال عادل إسماعيل: إننا نثق في قدرة هذا الشعب العظيم في الاستحقاق الرئاسي والذي هو أساس لقيام هذه الدولة، وهي مهمة ليست سهلة ويبقى علينا الدور؛ فهي مسئولية أمام الله وأمام الوطن وأمام أولادنا، فدورنا ليس الذهاب إلى للانتخاب فقط، ولكن علينا حراسة هذا الصوت.
وأضاف: "هناك بعض الناس تريد أن تعرقل الانتخابات أو تؤجلها، حيث ظهر ذلك منذ يوم الجمعة الماضية والتي نزل فيها الإخوان إلى ميدان التحرير مطالبين برفض وثيقة السلمي وجدول زمني لتسليم السلطة، ثم أراد هؤلاء أن تنتشر الفوضى، وأن نستدرج إلى الفوضى التي تحدث الآن في ميدان التحرير من أجل تأجيل الانتخابات ونحن نرفض أي تأجيل للانتخابات".
وعن برنامج الحزب قال المهندس إسماعيل: إنه يستند إلى الحرية والعدالة والتنمية والريادة، ووضع في برنامجه ثلاثة حلول عاجلة لثلاث قضايا وهي الأمن والاقتصاد والفساد، ويعتمد الحزب على المرجعية الإسلامية.
وأكد أن برنامجنا وضعه مجموعة من المتخصصين في جميع البرامج وأخذنا بعض التجارب كالتجربة التركية والماليزية، معتبرًا أن مصر ليست فقيرة كي لا يتحقق فيها مثل ما تحقق في تركيا وماليزيا، وأكد أن هناك حلولاً عاجلة وجذرية وضعها الحزب لبعض القضايا.
وأكد أن الحزب اختار مجموعة من المرشحين على قدر من الثقافة والأمانة والخبرة والدراية والثقة والشرف.
وفي كلمته، أكد د. محمد جابر، مرشح الحزب عن مجلس الشورى، أن من يقول كيف تجرى الانتخابات في هذه الظروف الصعبة؟ فأقول لهم: عفوًا، انتبهوا فأنتم أمام مصر التي هزمت التتار والصليبين واليهود، أنتم أمام خير أجناد الأرض.
جانب من المسيرة
وعن برنامج الحزب، أكد أن الحزب أعد برنامجًا حضاريًّا ينظر إليه العالم كله، ووضع مشروعًا يتعامل مع الإنسان المصري والذي عانى كثيرًا، فوضع في البرنامج أن الإنسان هو أول أهدافه، وأن يوفر له كل احتياجاته الشاملة؛ من مأكل ومشرب ومسكن وعلاج وتأمين وتعليم وعلاج مشكلة ارتفاع الأسعار، وذلك بمنع الاحتكار ومحاربته، وتشجيع الإنتاج المحلي ودعم المشروعات الجمعيات الأهلية، وتقديم ملياري جنيه دعمًا للمشروعات الصغيرة.

وأكد أهمية إصلاح المحليات والمجالس المحلية ليكون لها صلاحيات المراقبة والعزل، وتوفير فرص العمل، والقضاء على الفقر، وإعادة توزيع الأجور في مصر بحد أدنى للأجور 1500 جنيه، والاهتمام بفئة العمال والفلاحين من توفير تأمين صحي لكل المصريين ومعاشات ورفع قيمة هذه المعاشات.
وقال إن الحزب وضع حلولاً لكل هذه المشاكل؛ من تحقيق عدالة اجتماعية وتوفير تعليم وصحة ومواصلات وحرية وعدالة وتنمية وريادة وتأمين صحي للجميع ومعاشات للجميع، وتوفير احتياجات الإنسان.
وفي كلمته أكد المرشح الدكتور سامي سلامة أننا في حزب "الحرية والعدالة" قد درسنا التجربة التركية والتجربة الماليزية والتجربة البرازيلية، وخرجنا ببرنامج مصري خالص وبأيدي نخبة من المتخصصين من الإخوان وغير الإخوان، والحزب يعتمد في الأساس على الشعب الذي سيساهم في تحقيق هذا البرنامج، وضرب مثلاً بالتجربة البرازيلية، والتي تحولت من دولة نامية إلى دولة كبرى وأصبحت المصدر رقم 4 في صناعة السيارات على مستوى العالم، وكذلك ماليزيا وتركيا ودول أخرى قامت بها ثورات، ولم تتقدم هذه الدول وما زالت تعاني من بعض المشاكل مثل تشيلي وباراجواي وهاييتي.
وأكد أننا في مصر قمنا بثورة عظيمة، وجاء دورنا لكي نشارك ونغير بلدنا؛ لكي تكون مثل ماليزيا وتركيا والبرازيل، ولذا ترجع أهمية إجراء الانتخابات في موعدها إلى رجوع الجيش إلى ثكناته وحرية تكوين الحكومة؛ لكي تكون منتخبة من قبل المجلس بمراعاة الأغلبية، لذا قد خرجنا ببرنامج طموح يعالج كل المشاكل الاقتصادية الراهنة، ويصل بمصر سريعًا إلى حد الاكتفاء الذاتي من القمح خلال ثلاث سنوات، وعندها سنملك قرارنا ونستعيد عزتنا وكرامتنا.
وقال: إن هذا البرلمان يحتاج إلى كوادر في كل التخصصات، وأن الحزب أعد واختار كوادر متميزة لتقود وتنفذ برنامج الحزب، حيث وضع الحزب خطة هدفها الإنسان المصري وزيادة الإنتاج.
جانب من المسيرة
وعن دور الحزب ورؤيته حول الأمن والجريمة وهيبة الشرطة والأمن المركزي والأمن الوطني والبلطجة، تحدث العقيد ناصر عباس عن المشكلة الأمنية، واستهل حديثه عن بعض الشبهات المثارة حوله ومدى علاقته بالإخوان، مؤكدًا أنه تعرف على الإخوان أثناء خدمته وعمله في محافظة المنيا منذ 8 سنوات اندمج معهم وتعرف وأصبح من محبيهم.

وأضاف: "عند نقله في الفيوم ارتبط بإخوان الفيوم واتصل بهم واعتبر فردًا منهم، وعند قيام الثورة شارك في الثورة، ووقف مع مطالب الإخوان، وعزم على تقديم استقالته والانضمام للثوار؛ لكن الإخوان طالبوه بعدم تقديم استقالته والاستمرار في عمله في هذه الظروف الصعبة".
وانتقد أداء جهاز الشرطة في التعامل مع هذه المظاهرات، معتبرًا أن حق التظاهر والاعتصام مكفول للجميع؛ ما دام لا يضر بمصالح المواطنين، وكان لا بد من الشرطة أن تحترم المواطنين واستدعاء المتخصصين لحل هذه المشكلة؛ فوزير الداخلية هو المسئول الأول عما حدث وهو الذي يتحمل ذلك.
وأكد أن حزب "الحرية والعدالة" وضع حلولاً للمشكلة الأمنية، وأكد أن البلطجة من أهم الوسائل التي تؤخر نتائج الثورة، فالخوف وعدم وجود الأمن من أهم الوسائل التي تؤخر الاقتصاد، وقال: إننا نريد إصلاح 75% من جهاز الشرطة وعزل أو نقل 25% من القيادات التي اتهمت بالتعذيب مثلاً أو الفساد، ووضع دورات تدريبية لهؤلاء الضباط، وأن يتربى على مبدأ أن الشرطة في خدمة الشعب.
وفي كلمته، قال المهندس حمدي طه مرشح الحزب "عمال- فردي": إن الأقباط شركاء في الوطن، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وهذا من الإسلام؛ فكل الأحزاب الإسلامية تضم أقباطًا في عضويتها، وأشار إلى أن النظام القديم كان دائمًا ما يفرق بين الأقباط والمسلمين مثل أحداث كنيسة القديسين.
وأكد أن الدولة في الإسلام هي عقد بين الحاكم والشعب؛ على أن يوفر الحاكم للشعب حد الكفاية؛ من توفير مسكن ومأكل ومشرب وملبس وطريق وعلاج وأمن، فهذا واجب الحاكم أمام الله وأمام الشعب، والشريعة حصن لكل من المسلمين والأقباط، وقال: الخير كل الخير، والبركة كل البركة، في تطبيق الشريعة؛ ففي ظل الشريعة لن يعيش الناس دون أرجل أو أيد أو رقبة كما يظن الناس.