أعلن حزب "الحرية والعدالة" عدم مشاركته في أية اعتصامات أو تظاهرات قد تؤدي إلى المزيد من المواجهات والاحتقان في الشارع المصري، مشيرًا إلى سعيه الدائم مع كل الأطراف لوأْد الفتنة التي أشعلتها وزارة الداخلية في البلاد، والتي تركت الانفلات الأمني يسود في كثير من المحافظات، بينما استأسدت على المتظاهرين.

 

وقال- في بيان له، أمس-: إنه من منطلق حرصنا على عدم استدراج الشعب إلى مواجهات أخرى دامية ندعو إلى إعمال العقل والحكمة من كل أبناء مصر، خاصةً بعدما ظهر بوضوح أن هناك من يريد إشعال الحرائق في ميدان التحرير بالاعتداء على المتظاهرين لثلاثة أيام متواصلة وسقوط عشرات الشهداء وآلاف المصابين.

 

وشدَّد الحزب على ضرورة الإسراع في محاسبة كلِّ من تسبَّب في الجرائم البشعة التي وقعت، والتي تمَّ تقديم بلاغ للنائب العام بها، ووقف شلاَّل الدم بسحب قوات الأمن من المواجهة الدامية.

 

وأشار البيان إلى أن ما يجري الآن في التحرير يرتبط بمحاولات مستميتة منذ شهور لتعطيل نقل السلطة إلى الشعب عبر الانتخابات البرلمانية، كأول مرحلة في نقل السلطة التشريعية والتنفيذية إلى برلمان منتخب وحكومة منتخبة، أو إشاعة الفوضى في ربوع الوطن وتشويه الثورة المصرية العظيمة.

 

وأضاف البيان: "التقت مصالح عديدة لقطع الطريق على الشعب المصري في استكمال أهداف ثورته ببناء نظام ديمقراطي سليم، من بقايا النظام السابق، وأجهزة الأمن، وقوى إقليمية ودولية، لا تريد لمصر الاستقلال والحرية والديمقراطية".

وأكد أن دماء الشهداء لن تضيع، وستظل لعنةً على رءوس الذين ساهموا في الأحداث الدامية.