حمَّل حزب الحرية والعدالة المجلس الأعلى للقوات المسلحة- باعتباره المسئول الأول عن إدارة البلاد- المسئولية الكاملة عن كل ما حدث في ميدان التحرير، وطالبه بمحاسبة المتورطين وإحالتهم فورًا للنيابة العامة من ضباط وجنود الشرطة، الذين خرجوا على كل الأعراف في تفريق المتظاهرين وفض الاعتصام باستخدام الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع؛ مما أدَّى إلى سقوط قتلى وجرحى تجاوز عددهم ألف جريح، وأن تشكل لجنة لتقصي الحقائق للكشف للرأي العام عن كل مَن ارتكب جرمًا في حق الشعب المصري.
وأدان الحزب- في بيانٍ له- الاستخدام المفرط للقوة من قِبل الأجهزة الأمنية؛ الأمر الذي يُعيد إلى الأذهان ممارسات جهاز الشرطة في عصر حبيب العادلي البائد، مؤكدًا أن التظاهر السلمي والاعتصام حق يكفله الدستور والقانون لكل المواطنين للتعبير عن الرأي وعرض المطالب، مع عدم تعطيل المرور ولا الاعتداء على المنشآت العامة والخاصة ودون تعطيل للإنتاج.
كما طالب الحزب الحكومة بالاعتذار للشعب المصري عامةً وللمتظاهرين والمعتصمين خاصةً عن الجُرم الذي اقترفته وزارة الداخلية في حقهم، وتقديم المتجاوزين منهم إلى محاكمة عاجلة، وأن تُبادر بمناقشة مطالب المعتصمين والاستجابة السريعة للعاجل منها دون إبطاء.
كما دعا البيان القوى السياسية والشعبية والثورية الذين قامت بثورة 25 يناير، أن يحافظوا على مكتسبات الثورة، وألا يسمحوا لأحد أن يُعيد مصر إلى الوراء، أو يعطل العملية السياسية، وأن يمضوا جميعًا في استحقاق الانتخابات البرلمانية، والتي تعد الخطوة الأولى على طريق الاستقرار ونقل السلطة من المجلس العسكري إلى حكمٍ مدني منتخب بإرادة شعبية.
كما طالب الحزب الشباب المعتصمين والمتظاهرين في ميدان التحرير، والذين فجَّروا ثورة 25 يناير العظيمة والذين ذاقوا الظلم في عهد النظام البائد، بالتحلي بضبط النفس والحكمة حتى لا تتعطل مسيرة الديمقراطية، واليقظة لكل مَن يريد أن ينقض على الثورة.