أكد حسين إبراهيم، أمين حزب "الحرية والعدالة" بالإسكندرية، أن الشعب المصري قام بثورة من أجل أن يصنع لنفسه دستورًا جديدًا، ويزيل نظامًا فاسدًا وليس من أجل دستور د. علي السلمي ووثيقته التي أقل ما توصف به أنها لعب بالنار، مشيرًا إلى أن الرفض لها على مستويات شعبية كبيرة وليس على مستوى الأحزاب الإسلامية فقط كما يحاول البعض الترويج لذلك.
وألمح خلال المؤتمر الانتخابي الذي عقده الحزب لقائمة غرب الإسكندرية بحضور الشيخ المحلاوي إمام مسجد القائد إبراهيم، مساء أمس، بمنطقة البيطاش، أن كثيرًا من الأحزاب التي تجلس مع السلمي الآن للموافقة على الوثيقة ومحاولة فرضها كانت جزءًا من النظام السابق وعاونته، ومنها أحزاب هي من أحزاب الوطني "المنحل"، التي أعادت تكوينها، الأمر الذي يعني أنه يستعين بالفلول لتمرير ما يريد أن يفرضه على الشعب، وأن الشعب لن يقبل ذلك ولن يقبل أن يسرق د. السلمي ثورته.
![]() |
|
الشيخ أحمد المحلاوي |
وأضاف: "ستُجرى الانتخابات في موعدها رغم أنف الكارهين، ومن يخيف الناس بالبلطجية نقول له: إن وقت الاستفتاء كان الانفلات الأمني أشد، وأجري الاستفتاء بلا مشاكل وستجرى الانتخابات أيضًا دون مشاكل إن شاء الله".
وأكد أمين الحزب والمرشح على رأس القائمة، أن برنامج الحزب اشتمل على مجموعة من تعديلات القوانين، ومنها قوانين العقوبات؛ حتى لا تنتهك كرامة المواطن المصري في الأقسام أو الشوارع، وقال: "لا يتخيل أحد أن مقرات أمن الدولة ستعود، فقد جهزنا تعديلاً للمادة ١٢٦ من قانون العقوبات منحازين لاتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها مصر بأن أي مواطن يضرب في قسم شرطة يحاكم فيها مَنْ ضرب أو كانت تحت ولايته أو حتى مدير الأمن".
ورغم مرضه الشديد حرص الشيخ أحمد المحلاوي على الحضور إلى المؤتمر لدعم مرشحي حزب "الحرية والعدالة"، وقال: "أقعدني المرض ولم أستطع الذهاب إلى خطبة الجمعة الماضية في هذه الظروف العصيبة للوطن، وكنت في المستشفى اليوم؛ لكنني آثرت أن أؤدي الأمانة الضخمة التي وضعها الله في أعناقنا، ولو عرف الناس ماذا يريد الله لهم لما رأينا من يتخوفون من الإسلام، وأقول إن الإسلاميين تلك دعوتهم يستجيبون لله ورسوله إذا دعاهم لما يحييهم.
وشدد على أن الجميع الآن في مصر في وضع الله في أعناقهم أمانة أمام الله هي بناء مصر، وقال: "جميعنا مسئولون عن مصر، الإسلاميون والليبراليون والعلمانيون واليساريون، وقد وضعها الله أمانة في أعناقنا، وأمانة الوقت الآن هي حسن الاختيار لمن يمتلك، وإذا لم يحسن الناس اختيار من يمثلهم فسيعودون إلى عهد مبارك، واذكروا إذ كنتم مستضعفين في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس وأمن الدولة، فالأمانة ثقيلة وليست مجاملات، وإذا لم نحسن الاختيار سنكون أسوأ مما كنا عليه؛ بل ستنتقم القوي الظالمة من الشعب الذي عارضها وتجرأ عليها وطالب بحريته".
![]() |
|
د. حمدي حسن |
وردد المشاركون في المؤتمر هتافات منها: "نوابنا خبرة وطنية.. دفعوا كتير ثمن الحرية"، و"الحرية والعدالة.. لينا أخلاق ولينا رسالة"، و"بالعدالة والحرية.. شعب عظيم ودولة قوية"، و"الحرية لينا وليكم.. والعدالة اللي حتحمينا".
وفي كلمته قال الدكتور حمدي حسن، المرشح على المقعد الفردي بدائرة الدخيلة، أن الوضع الحالي في مصر يدعو إلى التفاؤل، مشيرًا إلى أن نواب الإخوان حينما كانوا ١٧ في مجلس الشعب أحدثوا إزعاجًا للنظام، وكان يهدد بين اللحظة والأخرى بحل البرلمان، وتعهد بعدم السماح لهم بالدخول إلى البرلمان مرة أخرى، ثم كان الوضع أن نجح ٨٨ نائبًا، وقال: في إحدى المرات كنا ٨٨ نائبًا في المجلس وكنا أغلبية لأن نواب الوطني لا يحضرون الجلسات، فأرسلت رسالة لرئيس المجلس فتحي سرور أسأله متى سنكون أغلبية حقيقية؛ فقال عام ٣٠٠٧ فأين ذهب فتحي سرور ونظامه الآن؟ وأين الشعب المصري؟.
وتابع: يشاركنا اليوم في مؤتمرنا حمادة عبد اللطيف الذي أصيب بشلل رباعي في أحداث مديرية الجزيرة الشهيرة بتعذيب من أمن الدولة؛ لكنه بصلابة الإخوان يحضر إلى المؤتمر على كرسي متحرك؛ ليعلم الجميع أن الإخوان ضحوا من قبل وعلى استعداد لتقديم التضحيات لهذا البلد في الوقت الذي يتمارض فيه الرئيس المخلوع، ويذهب إلى السجن على سرير متحرك.
من جانبه قال الدكتور حسن البرنس، المرشح بالقائمة: إن وجود الشيخ المحلاوي على منبر مسجد القائد إبراهيم له دلالته، مشيرًا إلى المقولة الشهيرة التي قالها الرئيس السادات عليه: "أهه مرمي في السجن زي الكلب" تثبت أن الله أكبر من كل الطواغيت، فذهب السادات وقتل، وجاء مبارك ليمنعه من الخطابة، وأطال الله في عمر الشيخ حتى جاوز التسعين فرأى نهايتهم وعاد إلى منبره يربي الأمة.
حسين إبراهيم حضور جماهيري حاشد



