دعا المحمدي عبد المقصود- مرشح قائمة الحرية والعدالة بالدائرة الرابعة- جميع أهالي الدائرة للعمل على إنجاح الانتخابات البرلمانية المقبلة، نظراً لأهمية دور مجلسي الشعب والشورى في رسم ملامح مستقبل مصر خلال تلك المرحلة.
وأضاف- خلال كلمته في المؤتمر الجماهيري الذي عُقد بحدائق حلوان مساء أمس وحضره عدد من مرشحي القائمة- أن الوطن اختطف فترة من الزمن، واستيقظ بعض الشباب ليدركوا أن ما بالوطن حاليًّا ليس ما درسوه في التاريخ، فواجهوا الاعتقال والتنكيل لكل من يخالف النظام، لتقوم الثورة وتُظهر معدن الشعب الحقيقي في رفع شعار السلمية.
وأكد أن الثورة المصرية أعطت دروسًا للحضارة العميقة حينما قام الشباب بثورة نظيفة طاهرة لم يعتدوا فيها على أحد؛ بل واجهوا اعتداءات النظام السابق عليهم وعلى الشيوخ والأطفال والنساء.
وشدد على أن "الإيمان والأمن والأمانة" هم الطريق للوصول لبرِّ الأمان؛ مذكرًا الحضور بما حدث في ماليزيا حينما تولى مهاتير محمد رئاسة وزارتها وطبّق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من عمل يده" فقاد بلاده للتقدم بإتقان العمل.
وأوضح أن من سيرسم مستقبل مصر القادم هو مجلسيّ الشعب والشورى؛ لذا نحتاج إلى إرادة قوية لتغيير التركة الثقيلة التي ورثها المصريون بالعمل الجاد، داعيًا أهالي الدائرة إلى اختيار مجلس شعب يعبِّر عن الثورة، وشدد على أننا لن نرضى بالعودة إلى ما قبل الثورة ولو على دمائنا، فإذا جاء من نجح بالتزوير في الانتخابات السابقة سنجد الشباب ومن التحم معهم من الشيوخ في مواجهة تلك الفلول.
وأشار أن جميع المصريين ينتظرون تكرار مشهد الإقبال الجماهيري على الإدلاء بأصواتهم كما حدث في استفتاء مارس الماضي، مضيفًا أن الإرادة لا بد أن تحركنا لتوعية الجميع بأهمية المرحلة ودور مجلسي الشعب والشورى، وقال: "متفائلون بأن شعبنا مثلما صفع النظام ومثلما وقف "طوابير" في الاستفتاء دون تنظيم أمني وبمنتهى النظام سيسهم في رسم ملامح مستقبل أفضل، فالشعب يريد تعليمًا صحيحًا ونظافة في كلِّ شارع وصحة لكل مواطن، وإذا تقاعسنا عن العمل سوف نكون خائنين للثورة".
وأضاف أنه قام بعد الثورة بتنظيم لجان شعبية في حلوان ضمت أطياف الشعب الحزبية (الحرية والعدالة - التجمع - الوفد) وغيرهم؛ بالإضافة إلى 15 مسيحيًّا للتصدي بالعمل لمن يحاول تشويه الثورة، وجمّع 225 شابًّا من حلوان ومثلهم من المعصرة؛ ليقوم 450 شابًّا مقسمين للجان صحة - أجهزة تنفيذية وغيرها بأداء دورهم ومقابلة الأجهزة التنفيذية لمتابعة عملهم.
وأعلن مواصلة تلك الأجهزة لعملها، وطالب الحضور ممن يرغب بالمشاركة في تلك اللجان بأن الباب ما زال مفتوحًا لتكوين لجان لحماية المقرات الانتخابية، موضحًا أن من أهم إنجازات تلك اللجان جمع 6 آلاف توقيع من أهالي المنطقة ضد تجديد عقد شركة أوروبا 2000 الخاصة بالنظافة، وأشار إلى أن من أهم أهداف تلك اللجان تدريب أبناء المنطقة على القيادة والتمهيد لمهمة أعضاء المجالس المحلية القادمة حتى يتفرغ أعضاء مجلس الشعب لعملهم التشريعي ورقابة أداء الحكومة.
وأكد المهندس حاتم عزام- حزب الحضارة وأحد مرشحي القائمة- أنه يمثل حزبًا وُلِد من رحم الثورة، نافيًا ادعاءات انفراد مرشحي "الحرية والعدالة" بقوائم التحالف، ودلل على ذلك بأن أول منصة شهدت ترانيم الأقباط بعد جمعة الهوية الإسلامية كانت منصة الإخوان.
وقال: "من يزايد على أن تحالف الإخوان سيكون ضد الأقباط هم قلة مندسة من الإعلاميين"، مشددًا على أن مصر سيحكمها نسيج وطني؛ فتونس التي ألهمت الشعوب العربية الثورة اختارت الإسلاميين، وقائمة الحرية والعدالة تضم ناصريين ومستقلين وممثلين لأحزاب مختلفة.
ونوَّه إلى أننا نطمح في دولة عدالة وقانون تقوم على المؤسسات، كما نطمح أن نستمر كتحالف سياسي يختلف مع المجلس العسكري سياسيًّا، ويبحث الرد المناسب على وثيقة المبادئ فوق الدستورية لعلي السلمي.
وأكد أنه يتشرف هو وحزب الحضارة بنزولهم ضمن قائمة تحالف؛ لرفض الدولة الدينية بمفهومها العنصري الغربي، وإرساء قواعد الدولة المدنية لتحفظ مستقبل المصريين خاصة، وأن ميزانية مصر 500 مليار جنيه، وحجم المصروف على الخدمات منها يبلغ ربع تلك الميزانية، والباقي موزع على دعم الطاقة ورواتب الحكوميين.
وطالب أهالي الدائرة بالتصدي لأحزاب الفلول، مهددًا: "لن نسمح لمن كان يحمي النظام السابق أن يتلون ويلوث الحياة السياسية المصرية".
ودعا محمد فتحي- في كلمة الشباب- أن يكون الشباب المسلم مؤثرًا في حياة أمته ووطنه، وانتهاج دور إيجابي في تغيير الواقع المؤلم إلى واقع أفضل، وصدق من قال: "يا معشر الشباب، اعملوا فإنما العمل في الشباب".
وأكد أن الشباب يتعرض لمؤامرة كبيرة متعددة الوجوه والأشكال والأساليب، تنفذها فئة متسلطة على المنابر الثقافية والإعلامية والتربوية، في ترويج الأفكار المنحرفة والدعوات الباطلة.
شهد المؤتمر حضور كلٍّ من: محمد حسن أمين مساعد الحزب في القاهرة، وم. حازم هيكل أمين الحزب بمكتب حدائق حلوان والمعصرة، بمشاركة المئات من أهالي الدائرة.
وتخلل المؤتمر فقرة فنية للمنشد محمد عباس بأغنيته المعروفة: "كان لازم ننتفض لازم نثور" والتي حظيت بتصفيق حاد من الحاضرين، واختتم المؤتمر بفقرة للردِّ على أسئلة