وسط حضور جماهيري كبير من أهالي قرية كنج عثمان بمدينة كفر الدوار، نظَّم حزب "الحرية والعدالة" بالبحيرة المؤتمر الانتخابي لمرشحي قائمته بحضور كلٍّ من د. محمد جمال حشمت، ود. مهدي قرشم، ومنال إسماعيل، بالإضافة إلى محمود عبد الجواد، مرشح الحزب عن دائرة (كفر الدوار وادكو ورشيد) على المقعد الفردي- فئات.
وأكد د. مهدي قرشم- في كلمته- أنَّ هذا الحزب يرفع راية "الحرية والعدالة" التي هي ثمرة من ثمرات جهاد الإخوان المسلمين ضد الأنظمة الفاسدة، وأكد أن هذا الحزب أسسته جماعة الإخوان المسلمين لكل المصريين لكي ينهضوا بمصر.
وأوضح أن البرلمان القادم عليه مهمة عظيمة، وهي وضع الدستور المصري، وأكد أن حزب الحرية والعدالة يدعو إلى دولة الدستور والقانون؛ التي تقوم على ثلاث دعائم؛ هي: السلطة التشريعية واستقلال القضاء والسلطة التنفيذية.
وأشار إلى أن الحزب لديه برنامج متكامل لحل الأزمات والمشاكل الموجودة في مصر وذكر ظاهرة الغلاء الفاحش، وكيف أن الحزب وضع الحلول لها، ومنها منع الاحتكار للسلع والبضائع في ظل قانون يدعم المنافسة الشريفة بين التجار.
وأكد أنه لا بد أن تتدخل الحكومة لتثبيت أسعار بعض السلع، مثل السكر واللحوم، وقال إن برنامج الحزب لديه الخطة الكاملة لاستصلاح مليون فدان وتعمير 400 فدان في سيناء، وأكد أن مصر تمتلك العديد من الموارد والطاقات والمقدرات البشرية التي تمكنها من النهضة في أسرع وقت.
وأضاف د. قرشم أن الحزب مرجعيته إسلامية، وأن لديه مبادئ لا يتخلَّى عنها، وهي المحافظة على كرامة الإنسان وحقوق المواطنة والديمقراطية، وشدَّد على أن الدولة التي ننشدها دولة مدنية لا دينية ولا عسكرية.
كما أكد محمود عبد الجواد، أحد أبطال المحاكمة العسكرية الأخيرة والمرشح عن دائرة الثانية "فردي- فئات"، أن الحريات لا توهب، وإنما تنتزع، وأن المجد لا ينزل من السماء، وإنما يحفر في الصخر.
وقال إنه لا بد أن ندفع ثمن الحرية، ودعا الجماهير إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة، خصوصًا أن الله أزاح عنا الظالمين، ولم يعد هناك ما يعكر صفو الانتخابات ولا الناخبين.
وأكد أن الصوت الانتخابي الواحد أصبح له قيمه وثقل، وأصبح يمثل معيارًا ثقيلاً، وأنه لا يجب أن نستبق الأحداث، ويجب أن نتعامل مع المراحل التي تمر بها مصر خطوة بخطوة.
وأكد أن الحرية هي أول مبدأ من مبادئ حزب الحرية والعدالة، وأن البرلمان القادم عليه أن يوفر للمواطن عدم الإهانة في أقسام الشرطة والرعاية الصحية الكاملة في المستشفيات، وعدم وقوف المواطنين أمام أفران الخبز، وذكر أنه اجتمع مع بعض رجال الأعمال الأتراك، والذين أكدوا له أن مصر تمتلك من المقدَّرات والثروات، وأهمها وأعظمها الثروة البشرية التي تفوق عشرة أضعاف ما في تركيا، وأن المساحة المزروعة في مصر هي خمس مساحتها فقط، وأن مشكلتنا الحقيقية في ندرة الأفراد الصالحين لا في قلة الموارد.
وشددت منال إسماعيل على أن الانتخابات الحالية هي الفيصلية في تاريخ مصر؛ لأن البرلمان القادم منوط به وضع دستور يليق بمكانة مصر، كما أكدت أن الانتخابات القادمة ستكون بإذن الله أفضل انتخابات في تاريخ مصر؛ لأن الذي سيحميها هو وعي الشعب المصري وإيجابيته، وأكدت أن الحزب سيخوض الانتخابات وعنوان برنامجه "معًا نبني مصر"، وأن أول شيء في منظومة البناء هو الأمن.
وأكد د. محمد جمال حشمت أن العيد الأكبر هو عيد ميلاد مصر، وعيد ميلاد مصر يبدأ بمحاسبه الفاسدين، وشدد على أن شهداء مصر ليسوا شهداء الثورة فقط، وإنما هم ضحايا النظام البائد خلال عشرات السنين.
وشدد على أن النظام (الفاشل) كان يتسم بعدم الشرعية، وإنما تأتي الشرعية بانتخابات حرة نزيهة ولم نرها خلال العقود الماضية، وأوضح أن ما حدث خلال 25 يناير نصر من عند الله، وما نحن إلا أدوات ومقدرات لهذه الثورة المجيدة التي تحدث عنها العالم أجمع، وأشار إلى أن الأمريكان خرجوا في مظاهرات تهتف بهتاف المصريين، وأن المهمة بعد الثورة أصعب؛ لأننا ورثنا إرثًا ثقيلاً من الفساد والاستبداد، وأكد أن الشعب المصري أصبح المالك الحقيقي لهذا الوطن وأصبح سيد قراره.
واستعرض د. حشمت ملف الفساد في مصر من حيث العجز المزمن والمستمر في إنتاج الدولة والارتفاع المستمر في الدين العام الذي تعدَّى حاجز الترليون وارتفاع مستوى التضخم وارتفاع نسبة البطالة وارتفاع معدلات الفقر ليصل لــــ40% من الشعب تحت خط الفقر والعجز المستمر في السلع الإستراتيجية القمح والقطن والإنفاق الترفي للحكومة وتوزيع ثروات الوطن على مستحقيه وهيكله الأجور.
وأكد أن برنامج الحزب يهدف لإعادة بناء الإنسان المقهور حتى يوصله إلى الحرية وأعلى المراتب وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي، من خلال قوانين وضوابط على عكس ما كان عليه النظام السابق.