حذَّرت صحيفة (النيويورك بوست) الأمريكية من سيناريو محتمل يمكن أن يستغله المجلس العسكري لإلغاء الانتخابات البرلمانية في اللحظات الأخيرة والمقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري.
وقالت الصحيفة: إن المجلس العسكري كان يرغب في تأجيل الانتخابات لمدة 3 سنوات على الأقل، لولا تأييد الشعب المصري بأغلبية كبيرة للتعديلات الدستورية التي أقرت فكرة إجراء انتخابات مبكرة في غضون 6 أشهر من صدور الإعلان الدستوري في مارس الماضي.
وأشارت إلى سعي المجلس العسكري لاستخدام حق النقض "الفيتو" للاعتراض على القوانين التي ستصدر من البرلمان الجديد، وذلك عبر وثيقة "المبادئ فوق الدستورية" التي يسعى لإقرارها.
وأضافت أن هناك مخاوف حقيقية من إمكانية إلغاء المجلس العسكري الانتخابات المقبلة في اللحظات الأخيرة، وتحدثت عن سيناريو محتمل يمكن أن يستغله المجلس لتأجيل الانتخابات، عبر إعلانه حاجته الشديدة لجنوده الشجعان من أجل حماية الوطن؛ نتيجة إلقاء قنبلة على كنيسة ثم أخرى على مسجد، وكذلك قيام بعض المهاجمين غير الملثَّمين بمهاجمة أهداف حساسة في الدولة.
وأشارت إلى أن الجيش يحب طعم السلطة، ولا يرغب في التنازل عن الامتيازات التي يمتلكها والمرتبات العالية التي تصل إلى ثلاثة أضعاف ما يحصل عليه المدنيون في الدولة، مضيفةً أن الجيش يدير 4 آلاف شركة لا تدفع ضرائب، ويستورد ما يحلو له دون رسوم جمركية ولديه مركباته ومساكنه ومنتجعاته ومحلاته التجارية الخاصة.
وقالت إن الجيش بعد مرور 6 عقود بات يشبه الدولة داخل الدولة، ويخشى من أن برلمانًا ديمقراطيًّا من الممكن أن يقوم بتأميم أعماله التجارية ويخضعها لقانون الدولة.
وأكدت أن سلطة الشعب المصري هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار تبعات الانقلاب العسكري الذي حدث في خمسينيات القرن الماضي الذي لم تجر بعده انتخابات في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؛ الذي سبق أن وعد بأن يجري انتخابات لكنه لم يفِ بوعده.