أكد الدكتور محمد البلتاجي، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية العدالة وأمينه بالقاهرة، رفضه القاطع للقفز على إرادة الشعب والوصاية عليه من خلال وثيقة المبادئ الدستورية أو غيرها.
وتعجب خلال مشاركته في برنامج "حديث الثورة" على قناة (الجزيرة) الفضائية، من التناقض في هذه الوثيقة التي أكدت في مقدمتها على احترام إرادة الشعب ثم تعلن بعد ذلك مبادئ للدستور لم يوافق عليها الشعب ولم يرجع إليه فيها أحد.
وأضاف أن المجموعة التي التقت مع الدكتور علي السلمي تكاد تكون كتبت بالاسم وحددت 80% من اللجنة التأسيسية للدستور وغالبيتهم من فلول النظام من المعينين في الاتحادات والمجالس النوعية المعينة من قبل النظام السابق.
وطالب ما تسمى بالنخب أن تخرج من عقدة التيار الإسلامي التي وضعت نفسها في إطارها في كل المواقف، حتى وصلوا إلى رفض الديمقراطية والدولة المدنية التي يتغنون بها إذا أتت الديمقراطية بالتيارات الإسلامية إلى الحكم.
وهاجم د. البلتاجي من يتخذون هذا النهج من تيار اليسار الذين يتزعمهم رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، ممن يرحبون بالدولة البوليسية التي وضعوا أساسها في وثيقة المبادئ الدستورية الأخيرة؛ بسبب عقدتهم من الإسلاميين والخوف من وصولهم للحكم.
وأكد أن الشعب هو صاحب الكلمة ولا يحق لأي طرف أن ينازعه هذا الحق، مشيرًا إلى أن الأغلبية البرلمانية غير معروفة حتى الآن ولن يشكلها طرف واحد، وحزب الحرية والعدالة وأطراف التحالف الديمقراطي تعهدوا في وثيقة أعلنوها منذ أشهر أنهم إذا كانوا جزءًا من هذه الأغلبية ألا ينفردوا بوضع الدستور، وأن تتشكل اللجنة من كل مكونات الوطن دون الاقتصار على مكونات الأغلبية البرلمانية.
وقال: "لا ضير في إشراك آخرين في اللجنة في وضع الدستور ونحن نطالب بذلك، ولكن المرفوض هو فرض هؤلاء الآخرين على الشعب المصري دون تفويض سابق ولا موافقة لاحقة، فحق هذا البرلمان أن ينتخب اللجنة التأسيسية كاملة ويشرك كل تيارات المجتمع دون أن يفرض عليه شيء.
ونفى أي حديث عن مشاركة الحرية والعدالة في أي استقطاب إسلامي أو غير إسلامي على الساحة المصرية، فالتحالف الذي يشارك فيه الحرية والعدالة يضم كل التيارات الليبرالية واليسارية والإسلامية وأحزاب الثورة.
وتساءل قائلاً: "على من صدعونا بالحديث عن الدولة المدنية الديمقراطية أن يجيبوا على السؤال: هل هم مؤمنون بالدولة المدنية الديمقراطية ويسعون في تطوير هذه الدولة إذا جاءت نتائج الديمقراطية بالإسلاميين أم سيستمرون في استخدام الفزاعة الإسلامية التي استخدمها النظام المخلوع لاستمرار تعطيل الديمقراطية وسلب الشعب إرادته.
وأضاف أن هذه الوثيقة تعني أن مصر تسير في اتجاه الدولة البوليسية العسكرية، وأن الحقيقة تؤكد أن الحديث عن الدولة الدينية ليس إلا وهمًا في عقول المتحدثين عنه وغير موجود في الإسلام السني بتاتًا، لكن تمَّ استخدامه للوصول للدولة العسكرية وليست المدنية.
وأكد د. البلتاجي أن البرلمان القادم لن يكون معدوم الصلاحية، ويمكنه أن يبدأ من اليوم الأول استلام صلاحياته التشريعية وسحبها كاملة من المجلس العسكري لإتمام أجندة التشريعات العاجلة مثل إصدار قوانين السلطة القضائية، ورفع حالة الطوارئ، ولا يوجد ما يمنع ذلك إذا ما وجدت إرادة لذلك.
وأضاف أن هذا المجلس سيكون له دور في تشكيل الحكومة حتى لو شكلها المجلس العسكري، فإنها تحتاج الثقة من البرلمان وإقرار الموازنة، كما أنه سيبدأ دوره في مراقبة الحكومة على الفور.
وطالب المجلس العسكري والحكومة بضرورة سحب هذه الوثيقة فورًا، ووضع جدول زمني لنقل السلطة وإجراء انتخابات الرئاسة قبل أبريل، وإذا لم يتحقق ذلك فإننا ندعو الشعب المصري للنزول للميادين والتظاهر يوم 18 نوفمبر القادم.