أعلن عدد من الحركات النقابية للصحفيين رفضها لوصاية مجلس الشورى على المجلس الأعلى للصحافة الذي تمَّ إعلان تشكيله اليوم، معلنةً بدء تفعيل الرقابة لأعماله وتدارس الموقف حوله في الفترة المقبلة.
وأعربت حركة (صحفيون من أجل الإصلاح) عن عدم ارتياحها من إصرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تشكيل المجلس الأعلى للصحافة برئاسة رئيس مجلس الشورى، ما يشكل تجاهلاً غريبًا لمطالب نقابية كثيرة بإلغائه أو على الأقل إلغاء تبعيته لمجلس الشورى الذي لا ناقةَ له ولا جمل في العمل الصحفي بحسب البيان.
وأكدت في بيانٍ لها أنها مع احترامها وتقديرها للتشكيلة التي ضمت بين دفتيها رموز مهنية ونقابية قديرة، إلا أن وصاية مجلس الشورى على المجلس الأعلى للصحافة، تثير القلق وتبعث على الريبة والشك.
وأشارت إلى أنه مع تمسكها بمطالبها إلا أنها تمنح المجلس الجديد بتشكيلته الحالية فرصة لرسم صورة ذهنية جديدة عن نفسه تزيح الصورة القديمة التي كانت بمثابة محاكم تفتيش على حرية الصحافة، وبوق للنظام المخلوع؛ وذلك بتقديم تعاون كامل وتام لنقابة الصحفيين ولفرسان الكلمة والحقيقة في مواجهة التعنت غير المبرر من جهات عديدة بعد الثورة.
وأعلنت بدء مراقبتها لأعمال الأعلى للصحافة، ودراسة الموقف مع الحركات النقابية الأخرى كافة؛ لاتخاذ موقف موحد من هذا المجلس خلال الفترة المقبلة، بما يرسخ لاستقلال النقابة وحرية الصحفيين.
كما استقبلت "لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة" نبأ تشكيل المجلس بنوع من التفاؤل الحذر، داعيةً اللجنة المجلس عقب تشكيل هيئة مكتبه وبالتعاون مع نقابة الصحفيين بالبدء الفوري في العمل، وتحت إشراف الرئيس المؤقت؛ لحين انتخاب رئيس لمجلس الشورى، والقيام بدراسة المشاكل التي تواجهها المؤسسات الصحفية على اختلاف أنواعها وتصحيح الأوضاع بها.
وطالبت المجلس بإعادة النظر في طلب إصدار الصحف الجديدة، ووضع ضوابط تضمن الحفاظ على حقوق الصحفيين واستقرارهم، وضمان أجور عادلة لهم من خلال عقود عمل ملزمة، وأيدت ضرورة تشكيل هيئة تحرير مناسبة لأي إصدار صحفي بما يعمل على الارتقاء بمهنة الصحافة، وخدمة المجتمع، خاصة في ظلِّ الظروف الحالية التي تمرُّ بها مصر.
وشددت اللجنة على ضرورة ألا يكون المجلس الجديد صوريًّا أو مجرد ديكور لخدمة النظام الحاكم، كما كان يحدث في الماضي، وأن تكون مهمته هي العمل على الارتقاء بالصحافة ودعم عوامل استقلالها.