نظمت أمانة الشباب بمحافظة البحيرة العديد من الصالونات السياسية لتوعية الشباب وفتح حلقات نقاشية بين الشباب وقيادات الحزب.

 

ففي أبو حمص نظَّمت أمانة الشباب بحزب الحرية والعدالة صالونًا سياسيًّا بعنوان "الدولة الدينية مصطلح مرفوض"، شارك فيه محمد الشراكي، رمضان عشري من قيادات الحزب بالمحافظة.

 

وأوضح الشراكي أن الدولة الدينية مصطلح جاءنا من الغرب وكل المشاكل الثقافية والاقتصادية ساقها الغرب لنا لإفساد ما جاء به الإسلام من خير ونماء، وتعمد الغرب إلى استيراد كل ما يفسد علينا معيشتنا.

 

وأشار إلى أن عصور الظلام في أوروبا قبل أن يجيء الإسلام وينير أرجاء العالم كله، وذكر أن المسيحية جاءت بأخلاق عامة وأساسيات ترتقي بالفرد ولكن لم تأتِ بالشرائع، ولكن جاءت لترتقي بالروحانيات بين العبد وربه وضبط السلوكيات العامة وكذلك اليهودية، ولكن جاء الإسلام مكتمل الشعائر التعبدية والأخلاقية والتشريعية، وتضمن الإسلام الشاردة والواردة "ما فرطنا في الكتاب من شيء".

 

وأكد الشراكي أن الفرد في الإسلام عابد في المسجد وقائد في الميدان، وهذا عكس ما حدث في أوروبا من تقديس رجال الدين عندهم وَوَصَفوهم على رأس الحكم، وأخذ هذا الكهنوتي على يد الناس بسيف الحكم والدين ويُسمَّى "السلطان الكنسي" الكهنوتي.

 

 الصورة غير متاحة
وأوصى الشراكي الحضور بالتخلق بأخلاق النبي في الانتخابات، وأوضح أنه من حق جميع التيارات الإسلامية وغير الإسلامية الترشح للانتخابات، مشددًا على أن الإسلام لا يُعطي حاكمًا ولا أميرًا قداسةً ولكن يعطيه مسئوليةً وتكليفًا لا تشريفًا.

 

وشهد اللقاء العديد من التساؤلات التي طرحها الشباب حول برنامج حزب "الحرية والعدالة" وطبيعة التحالف الديمقراطي وغيره من تحالفات أخرى وقوائم حزب الحرية والعدالة وترشحه على المقاعد الفردية التي أجاب عليها الشراكي وعشري.

 

وفي كفر الدوار نظمت أمانة شباب الحرية والعدالة بالبحيرة صالونًا سياسيًّا حاضر فيه الباحث السياسي والقيادي بحزب الحرية والعدالة أحمد المسيري وسط حضور العشرات من شباب كفر الدوار.

 

وتناول الملتقى تاريخ النضال لمدة ثلاثين عامًا من عطاء واعتقال، ولولا جهاد تلك السنوات الماضية لم يكن للحزب وجود بعد الثورة، وتناول رؤية الحزب في المرحلة القادمة من التعاون والاتفاق لنهضة البلد فلا يستطيع حزب منفرد أن يمر بمصر إلى بر الأمان في تلك المرحلة، ولكن لا بد من التعاون بين كل الأحزاب الموجودة.

 

وشدد على ضرورة توحيد الهدف وهو مصر أولاً، مؤكدًا أن الحرية والعدالة يرضى بنتيجة الانتخابات المقبلة ما دامت تُعبِّر عن إرادة الشعب في ديمقراطية ونزاهة، مؤكدًا أننا نمد يد العون للجميع حتى تنهض بلدنا مصر.

 

على صعيدٍ آخر، وفي إطار التعريف بحزب الحرية والعدالة بحوش عيسى نظَّم الحزب العديد من الجولات التعريفية في قرى الخيتي والكردود وحميد والشيخ والحداد للتعريف به وشرح برنامجه والاستماع إلى آراء الناس.

 

وتحدث المهندس أحمد حميد القيادي بالحزب في هذه الجولات عن التنمية في برنامج الحزب من خلال محاربة الفساد وتوقيف تبديد واستنزاف المال العام، والعدالة في توزيع الثروات على كل أفراد الشعب، وتحصيل الضرائب من الأغنياء وقطع المحسوبية والرشوة، واستصلاح الأراضي وزراعتها وتوسيع الرقعة الزراعية وتسليمها إلى الفلاح المزارع وليس لرجال الأعمال، وإنشاء المصانع والنهوض بالمنتج المصري للمنافسة العالمية، فضلاً عن تشغيل الشباب وحل مشكلة البطالة.

 

وأكد أن الإخوان المسلمين أسسوا حزب الحرية والعدالة ليكون حزبًا لكل المصريين وأن الحزب يحمل الخير لمصر.

 

ثم تحدث المهندس حسن البنا أحد قيادات الحزب عن النموذج الذي قدمه الإسلام للبشرية في حكم البلاد، والذي يبتعد عن سطوة الدين ورجاله، وينأى بنفسه عن فرعنة ودكتاتورية الحاكم وتأليهه، ويقدم الإسلام نموذجًا جديدًا لم تعرفه البشرية في عدله ومساواته، ويتمثل هذا النموذج الفريد في عدة نقاط أهمها أن الحاكم بشر وواحد من الناس وليس إلا كما قال الحكام الأوائل في الدولة المسلمة (وليت عليكم ولست بخيركم)، وأن الأمة هي صاحبة الولاية على الحاكم تختاره وتقيمه وتمنحه السلطات وتراقبه وتحاسبه بل وتقيله وتعزله؛ وذلك من خلال أول برلمان في التاريخ أقامته الدولة الإسلامية تحت مسمى "أهل الحل والعقد".

 

كما تحدث البنا عن الدستور في الخلافة الإسلامية، وأكد عدم صحة مقولة أن الدستور الأمريكي أول دستور، وأن الثاني هو الدستور الفرنسي، مشيرًا إلى أن أول دستور وضع  كان الدستور المدني الذي كتبه محمد صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى للهجرة تحت مسمى "وثيقة المدينة المنورة"، والتي تتكون من 47 مادة منها 25 مادة تنظم شئون المجتمع المسلم الداخلية و22 مادة تنظم العلاقة بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات المجاورة، والتي تشاركه الوطن من غير المسلمين، وقال إن الأمريكيين والفرنسيين عندما أرادوا أن يصدروا أول دستور لهم استعانوا بهذه الوثيقة، وكتبوا ذلك في مقدمة الدستور الأمريكي وما زالت موجودة حتى الآن بأنها من أهم المراجع لهذا الدستور هو القانون المحمدي نسبةً إلى وثيقة المدينة المنورة.

 

وفي هذه الجولات تحدث إبراهيم عبد اللاه عضو نقابة فلاحي مصر عن النقابة وأكد أهمية اشتراك الفلاحين بها حتى تكون هي لسان حالهم أمام الحكومة، وأيضًا الاستفادة من الخدمات الصحية والمعاش الذي تقدمه النقابة.

 

وأثناء الجولات قام الأهالي بطرح الأسئلة المختلفة على مسئولي الحزب عن بعض الأمور التي لا يعرفونها واستمع مسئولي الحزب إلى مشكلات الفلاحين والأهالي وأحلامهم في المستقبل وقاموا بالرد والتجاوب الكبير مع الأهالي.