طالب صبحي صالح، عضو لجنة تعديل الدستور ومرشح حزب "الحرية والعدالة" على رأس قائمة شرق الإسكندرية، بإقالة الدكتور علي السلمي، نائب رئيس الوزراء، بعد اجتماعه أول أمس الثلاثاء بعدد من الأحزاب السياسية لوضع مبادئ فوق دستورية، مؤكدًا أن من يصادر إرادة الشعب فـ"سيسحقه" الشعب، رافضًا أن يكون في الوزارة أي وزير يتصدَّى لإرادة الشعب.

 

وأضاف- خلال المؤتمر الجماهيري الأول لأمانة حزب "الحرية والعدالة" في الإسكندرية بمنطقة المعمورة، مساء أمس الأربعاء- أن د. السلمي يشعل الحرائق، ويتحدث بحديث الفتنة، ويثير القلاقل مع بدء الانتخابات في يومها الأول، ولا يحترم إرادة الشعب، وهتف بصوت عالٍ: "يسقط أي مسئول أو كيان لا يحترم إرادة الشعب".

 

وهدَّد صالح بالعودة إلى ميدان التحرير في جميع محافظات مصر إذا لم تكفَّ هذه الطائفة عن هذا الحديث، وقال: "لن يسمح الشعب لأي شخص تسوِّل له نفسه أن يعبث بإرادته التي أقرَّها في الاستفتاء".

 

وأكد أن د. السلمي لا يملك هو ولا د. عصام شرف ولا مجلس الوزراء ولا المجلس العسكري؛ أن يفرضوا إرادتهم على إرادة الشعب.

 

وأضاف: "لا بد أن يفهم كل مسئول أنه إذا تجاوز حدود المشروعية السياسية والدستورية فسيكون فاقد المشروعية، وكل فاقد للمشروعية يتحمَّل عاقبة خروجه عن الشرعية الشعبية والدستورية".

 

ووصف صالح مشروع د. السلمي بالبضاعة "المزجاة" التي لا يشتريها أحد، مشيرًا إلى أن هذا ليس حديث الأمة، مؤكدًا أن الأمة بدأت مرحلة البناء، ولن ترجع أبدًا إلى الوراء.

 

وتابع أن الشرطة المصرية ستقوم بواجبها المنوط به في حماية الانتخابات المقبلة، شاءت أم أبت، بدعم من الجيش المصري، مضيفًا أنه لا يوجد أحد يظن أن الجيش المصري لا يستطيع حماية الانتخابات المقبلة.

 

وأشار إلى أن مسيرة الانتخابات إذا انطلقت فستنتج برلمانًا حرًّا نزيهًا شفافًا مليئًا بالأمل والاستبشار، يعبِّر عن إرادة الأمة، واصفًا كل من يسعى لتعطيل مسيرة الانتخابات بالـ"فلول".

 

وشدَّد صالح على أن الانتخابات البرلمانية المقبلة لن تتأخر ساعةً واحدةً مهما حدث، مشيرًا إلى أن التشكيل العصابي من البلطجية- بتمويل من الفلول وتخطيط من أمن الدولة- لن يستطيع الانقلاب على إرادة الشعب، وقال: "يا أيها الفلول، ادخلوا مساكنكم ليحطمنَّكم الشعب المصري، وهم لا يشعرون، أيها الفلول موعدكم العبث بأنوفكم"، ناصحًا أي فلّ يتقلَّد منصبًا بالاستقالة.

 

وأكد أن حزب "الحرية والعدالة" يذهب إلى الانتخابات وليس في باله ولا في وجدانه ولا آماله ولا في مشروعاته أن يفوز ويخسر غيره، مشيرًا إلى أن مشروع الحزب يهدف لذهاب الجميع لبناء مصر، مضيفًا أنه إذا فازت مصر فاز الجميع، وإذا خسرت خسر الجميع.

 

وشدَّد على أن مشروع الإخوان هو أن مصر ملك الجميع يجب أن يشارك في بنائها ويحميها الجميع، مشيرًا إلى أن مصر ليست ملكًا للإخوان أو غير الإخوان، وليس من حق أي فصيل سياسي- مهما كان- أن يحتكر المستقبل أو الطموح، أو يسعى لإقصاء الآخرين، مضيفًا أن هذا "منطق فاسد نستنكره ولا نسعى إليه".

 

وأشار إلى أن حزب "الحرية والعدالة" يمتلك من الإمكانيات والقدرات والرؤى ما تؤهله للقيام بمشروعات نهضوية تنقذ مصر مما هي فيه.

 

وأكد أن الإخوان لا يتعالون على أحد كما يدَّعي البعض، مدللاً على ذلك بأن من أول أيام الثورة أصدر الإخوان بيانًا أعلنوا فيه أنه لن يكون لهم مرشح لرئاسة الجمهورية، ولن يسعوا للسيطرة على الحكومة، ولن يسعوا للسيطرة على مجلس الشعب.

 

وأضاف مرشح حزب "الحرية والعدالة" أنهم متمسكون بشعار "الإسلام هو الحل"؛ لأنه شعار دستوري بالاستناد إلى الأحكام القضائية التي حصلت عليها الجماعة في الانتخابات السابقة، مشيرًا إلى أن المحكمة القضاء الإداري قالت إن "الإسلام هو الحل" مبدأ دستوريٌّ لا حرج على أي مرشح مهما كانت ميوله السياسية أن يتخذه شعارًا له.

 

وأوضح أن حزب "الحرية والعدالة"، احترامًا لجميع الأحزاب المشاركة في التحالف الديمقراطي، رأى أن يكون شعاره في التحالف في هذه الانتخابات "نحمل الخير لمصر".