رفض الدكتور محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب "الحرية والعدالة" وأمينه بالقاهرة، الاستمرار في المداخلة الهاتفية على قناة (أوربت) الفضائية، مساء اليوم، بعدما فوجئ أن الطرف الآخر معه في التعليق على وثيقة الدكتور علي السلمي التي حاول إقرارها أمس مع عددٍ من القوى السياسية، هو الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع.
وبرر د. البلتاجي رفضه الاستمرار بعدما خرج د. السعيد عن الهدف من الحوار والمداخلة، وخاض في مهاترات لا علاقةَ لها بالوثيقة التي وقع عليها بالأمس، واستمرَّ في مهاجمته للإخوان والادعاء أنهم يعملون لصالحهم وليس لصالح مصر.
وكان د. البلتاجي أكد قبل دخول د. السعيد على الهاتف، أن وثيقة د. السلمي تمثل اغتصابًا لجميع سلطات الدولة؛ حيث من وقَّع عليها استبدلوا أنفسهم بالشعب المصري، دون أن يفوضهم أحد أو يقرهم.
وأوضح أن الوثيقة شرعت لعسكرة الدولة عن طريق مجلس تشريعي عسكري، ووزارة مالية عسكرية، وتعطيل لكل سلطات البرلمان لصالح إعادة إنتاج النظام القديم من جديد.
وتعجب من ضم اجتماع الأمس لعشرات من فلول الحزب الوطني المنحل، فضلاً عن ممثلين عن اتحادات عمالية وجمعيات أهلية معينة، وممثلين آخرين عن الغرف التجارية والصناعية التي تشكلت في ظلال النظام السابق، فضلاً عن التعيين المباشر لمجلس الوزراء لأعضاء اللجنة.
وتابع عضو المكتب التنفيذي لـ"الحرية والعدالة": "لا مكان الآن للحديث عن الدولة المدنية الديمقراطية بالمادتين التاسعة والعاشرة في وثيقة السلمي، ولكنها دولة بوليسية" عسكرية، وتساءل: "أين نتيجة الاستفتاء الذي تم من اجتماع الأمس وما قيمة البرلمان الذي سيتشكل إذا كانت ستفرض عليه كل هذه الوصاية قبل أن يبدأ ؟".
وفوجئ د. البلتاجي بعد ذلك أن الطرف الآخر له في الحوار هو د. السعيد، مما دفعه بعد ذلك لإعلان رفضه الاستمرار في الحوار، وقال: "إذا كان حزب التجمع وقع علي هذه الوثيقة، فهو لا زال ممثلاً للقوى التي قامت الثورة ضدها، وعليه أن يعيد إنتاج نفسه مرة أخرى بما يتماشى مع الثورة، وليس بما يتماشى مع لجنة شئون الأحزاب التي كان يترأسها في النظام البائد صفوت الشريف".
واختتم د. البلتاجي قائلاً: "ندعو جماهير الشعب المصري للتصدي لمحاولة عسكرة الدولة وفرض الوصاية على الشعب بالمطالبة بسحب الوثيقة وإقالة د. السلمي، أو النزول يوم الجمعة 18 نوفمبر إلى ميادين الثورة من جديد".