أكد المستشار حسام الغرياني، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، أن السلطة القضائية في مصر تتعرَّض لهجمة شرسة لم تشهدها من قبل ولم تحدث في أي دولة من دول العالم، رافضًا التعليق على الأزمة الحادثة حاليًّا بين جناحي العدالة: القضاة والمحامين.
وأضاف- خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "العدالة الانتقالية في مصر والعالم العربي.. التحديات والفرص"، الذي نظَّمه مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، اليوم-: "نستطيع الخروج من هذا المأزق، ورغم تشاؤمي فإنني ما زلت محتفظًا بالتفاؤل".
وتابع الغرياني: إن السلطة القضائية في مصر تواجه حاليًّا 3 تحديات رئيسية؛ أولها أن الثوار الذين أسقطوا النظام لم يعلِّقوا رموزه على المشانق أو يقتلوهم، بل تركوا للقضاء العادل مهمة محاسبتهم ومحاكمتهم وفق القانون، محاكمةً عادلةً افتقدوها في عهده.
وقال: التحدي الثاني أن الشعب في الميادين أقام محاكمات شعبية عفوية ارتفعت فيها الحناجر بأحكام دون انتظار كلمة القضاء، وأرادوا أن يحكم القضاء بما حكموا به في ميادين الثورة، مشيرًا إلى أن القضاة والشعب نادوا باستقلال القضاء، إلا أن الشعب يحمِّلهم عبئًا لا يحمله القضاة في أي دولة من دول العالم، وهو مراقبة الانتخابات بأنوعها المختلفة، والتي تعرَّض القضاة على إثرها للعديد من الاعتداءات، وهو التحدي الثالث.