ضربت الانشقاقات والخلافات العديد من الأحزاب بمحافظة البحيرة من جرَّاء ترشيح فلول الوطني المنحل على قوائمها.
ففي حزب "الوفد" تقدَّم عماد فوزي السيد رئيس لجنة الوفد بمركز دمنهور باستقالة مسببة للدكتور السيد البدوي رئيس الحزب، رافضًا فيها سياسات الحزب والمحاباة التي تحدث لأعضاء دون غيرهم، وما سماه مجموعات وفدية بالوراثة.
وقال رئيس لجنة مركز دمنهور المستقيل: إنني- وللأسف الشديد- صُدمت بالحقيقة المُرَّة؛ فالجو العام لا يصلح للعمل السياسي؛ حيث يفتقد الحوار والنقاش الموضوعي، ولا يعترف بالنقد، وأغلب الحوارات تتحول إلى صراع وعداء دون أي مبررٍ سوى فرض الرأي الخاطئ بأي شكلٍ لمجموعةٍ موجودة باستمرار في مقر اللجنة العامة، وكل مؤهلاتها أنها وفدية بالوراثة ومَن يؤثر السلامة وينسحب في هدوء تُنسج حوله حكايات وروايات كلها كاذبة بهدف النيل منه بأي ثمن".
ورفض عماد فوزي ما أسماه مسكنات رئيس الحزب التي تشمل أغلب ردوده مسكنات وكلامًا براقًا جميل "غير قابل للتطبيق على أرض الواقع" عند طرح أية مشكلات تحدث في الوفد، على حدِّ وصفه.
وأكمل فوزي قائلاً: "لقد ترك لديَّ انطباعٌ بأن الأوضاع لن تنصلح بهذا الشكل الذي أراه، وشدد في استقالته على أنه غير راضٍ نهائيًّا عن السياسات المتبعة في الحزب من القمة للقاع، والتي جعلته هو وجريدته، والتي كانت في الماضي درة الصحافة العربية بعد أن كان في مقدمة الأحزاب المصرية، قد تزيل القائمة ولا أملَ في الإصلاح في المنظور القريب.
وختم استقالته قائلاً: "يبدو أنني كنت أبحث عن حزب الوفد الذي أسسه سعد زغلول وليس حزب الوفد الجديد الذي أُعيد تشكيله في الثمانينيات، ولكني وبعد 4 سنوات من البحث والصبر لم أجده فكان لزامًا عليَّ أن أرحل، وخاصةً بعد 25 يناير".
وعلى صعيدٍ آخر، وفي حزب التجمع، تقدَّم محمد جويدة أمين حزب التجمع بالمحمودية باستقالته من الحزب للأمين العام؛ احتجاجًا على ما يفعله رفعت السعيد بالحزب ومواقفه التي وصفها بالمخزية.
وعلل جويدة أسباب استقالته ومنها بقاء حزب التجمع بأمرٍ من رفعت السعيد في الكتلة المصرية التي قامت بترشيح فلول الوطني وضباط أمن الدولة على قوائمها.
ومواقف السعيد التي أدَّت إلى تصدعات في أعمدة الحزب، وأصبح على وشك الانهيار وعزوف الجماهير الرهيب عن الانضمام للتجمع رغم تاريخه النضالي، على حد قوله، كما أكد أن السعيد وضع التجمع في موقف مخزٍ من الثورة المصرية.
وأوضح جويدة أن المخلصين من أعضاء التجمع حاولوا مرارًا وتكرارًا إنقاذ التجمع من المنتفعين، إلا أنها فشلت بعد مؤامرة رئيس الحزب وأعوانه لتحريض بعض المحافظات لعدم حضور مؤتمر الحزب الأخير حتى لا يكتمل النصاب، وأكد أن السعيد يقبع على صدور التجمع رغم أنف الجميع حتى يأتي عضوًا بمجلس الشورى بالتعيين.