طالب خبراء سياسيون وقانونيون بضرورة التصدي لمخططات إفشال الانتخابات البرلمانية المقبلة، وصد المحاولات التي تتبناها جهات داخلية وخارجية لعرقلة عملية الانتقال الديمقراطي لمصر.

 

وأكد جمال تاج الدين، أمين عام لجنة الحريات بنقابة المحامين وعضو هيئة الدفاع عن شهداء ومصابي ثورة 25 يناير، لـ(إخوان أون لاين) أن هناك جهات كثيرة لها مصلحة لوقف تأسيس دولة القانون في مصر، وأنها تشعر بعدم وجود نصيب وافر لها من العملية الانتخابية فتجتمع من أجل إفشال العملية برمتها.

 الصورة غير متاحة

 جمال تاج الدين

 

وأشار إلى أن الفلول تأتي في مقدمة هذه الجهات باستثناء البعض منهم الذي يطمع في الحصول على حصانة البرلمان للإفلات من المحاسبة، موضحًا أن الموقف به كثير من الغموض مع صمت المجلس العسكري، محذرًا من أن وقف العملية الانتخابية سيعرض البلاد إلى حادث جلل وموقف أمني خطير ويؤدي إلى نزول قوى سياسية عديدة إلى الشارع، وعلى رأسها الإخوان المسلمون؛ لكي تأخذ البلاد طريقها في مسيرة الديمقراطية.

 

وطالب بضرورة إرسال رسائل واضحة من القوى السياسية إلى المجلس العسكري وكل الجهات المسئولة؛ أن هذا أمر خطير ولا تسامح معه ولا سكوت عنه، وأن الشعب سينزل إلى الشارع هذه المرة لإسقاط كل من يقف في طريق الانتخابات.

 

وأكد د. عمرو الشوبكي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، وجود احتمال مخطط يهدف لمكاسب سياسية عن طريق استغلال أزمات موجودة وفشل حقيقي في مؤسسات الدولة في إدارة المرحلة الانتقالية نتيجة إرث مبارك على مدى 30 سنة.

 الصورة غير متاحة

د. عمرو الشوبكي

 

وأشار إلى وجود أزمة في وزارة الداخلية لا يستطيع فيها الوزير أن يتعامل مع مشكلاتها والهيكل الوظيفي بها المتمثل في الضباط والأفراد والنظام المتبع فيها.

 

وشدد على أهمية العمل بكل الوسائل لإنجاح الانتخابات والعمل من خلال المسار المطروح أمامنا لكي نطوي صفحة الحكم العسكري وندخل في انتخابات برلمانية ثم دستور ثم رئاسية بصرف النظر عما كان عليه الرأي في السابق من تقديم أو تأخير في هذا الترتيب ويعود الجيش بعد ذلك إلى مكانته كركن أساسي في بناء الدولة.

 

وأشار إلى أهمية مواجهة المخططات التي تهدف لإفشال التجربة الانتخابية؛ حيث إن تأجيل التحول الديمقراطي يرجعنا إلى نفس معادلات النظام السابق أيًّا كان شكل الحكم ولكنه يحمل في طياته نفس الأساليب الديكتاتورية.

 

وأشار شريف هلالي، مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، إلى عدم وجود تصور واضح لدى المجلس العسكري والحكومة لإدارة العملية الانتخابية في ظل احتمالات حدوث عنف وبلطجة واستخدام للمال.

 الصورة غير متاحة

شريف هلالي

 

وأكد أن هناك خللاً أمنيًّا وقبضة غير قوية لوزير الداخلية وضباط بالوزارة ما زالوا يمارسون أدوارهم القديمة في الوقت الذي لا بد أن يكون لدى وزارة الداخلية إمكانية واستعداد لفض العنف.

 

وأشار إلى أن قرار عدم الإشراف على الانتخابات يجب أن يأتي من المجلس الأعلى للقضاء بالتعاون مع اللجنة العليا للانتخابات، وأن التوقيت الذي يمارس فيه المستشار الزند التصعيد غريب، وكذلك دخوله في صراع مع المحامين ومن قبل دخوله في مشاكل مع طوائف عدة من أول فوزه برئاسة نادي القضاة.

 

وقال: نحن في مناخ يمكن أي احد من التحرك لإفشال الانتخابات عن طريق العنف واستخدام المال وتحرك فلول الوطني، ولا بد من عزل هذه القيادات ومواجهة أي عنف بمنتهى القوة وإجراء تحقيق في حوادث العنف وإعلان نتائجه ومحاسبة المسئولين عنها.

 

من جانبه استبعد محمود قطري، الخبير الأمني وعميد الشرطة السابق، أن هناك مؤامرةً بقدر وجود خيبة كبيرة من جانب وزارة الداخلية في معالجة ملف الإصلاح داخل الوزارة؛ حيث اكتفى الوزير بمناشدة الأفراد والضباط أن ينزلوا الخدمة وكان النزول عشوائيًّا دون أن يتم تغيير القواعد الأساسية المنظمة لعمل الشرطة ولا العقيدة الأمنية المنحرفة.

 

وأوضح أن هناك عصابات تكونت داخل وزارة الداخلية وقوات تنفيذ الأحكام تتلقى رشى كثيرة لتنفيذها وانحرافات أخلاقية كثيرة.

 

وأكد أن محمود وجدي، وزير الداخلية السابق، ارتكب فسادًا في مدة شهر يحتاج إلى سنوات لإصلاحه داخل الوزارة، ولكنه اتخذ قرارات في صالح الأفراد وزيادة بدلاتهم وإلغاء المحاكمات العسكرية دون أن يكون هناك بديل لمحاكمة المخطئ.