تصاعد الرفض الحقوقي لعددٍ بارزٍ من منظمات حقوق الإنسان ضد اللجنة القضائية العليا للانتخابات؛ حيث استنكرت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان الضوابط التي أصدرتها اللجنة العليا للانتخابات بخصوص شروط مراقبة منظمات المجتمع المدني المصرية لانتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر عبر ثلاث مراحل.
وقال شريف هلالي، المدير التنفيذي للمؤسسة، في بيان اليوم: اللجنة حصرت المنظمات الراغبة في المراقبة في الجمعيات الأهلية المشهرة وفقًا للقانون 84 لسنة 2002م، وبذلك فهي تمنع المنظمات التي تعمل كشركاتٍ مدنية أو كشركات محاماة من القيام بهذا الدور، وهو منع مطلق وكامل رغم أن هذه المنظمات لها دور مهم في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان والتطور الديمقراطي ومراقبة الانتخابات.
كما أن هذا المنع يمتد إلى أية ائتلافات شبابية أو سياسية أو نقابية ترغب في القيام بهذا الدور.
وأضاف أن اللجنة حصرت المراقبة على المنظمات التي تتضمن أهدافها أنشطة التنمية السياسية أو دعم الديمقراطية أو حقوق الإنسان، وهو قيد ثانٍ يمكن أن تمنع اللجنة بموجبه أية جمعيات قد تقترب في أنشطتها من هذين النشاطين، خاصةً أن عملية إشهار الجمعيات يأتي عبر سلسلةٍ من المساومات مع موظفي وزارة التضامن الاجتماعي بخصوص مجالات العمل والأنشطة.
وأشار إلى أن اللجنة أصرَّت على أن تورد في تعليماتها مفهوم (المتابعة) لا المراقبة، ولا نعرف لماذا الإصرار على هذا المفهوم؟، وكأنَّ مصطلح "المراقبة" مفهوم يخدش الحياء العام للمواطنين أو الدولة، إلا إذا كان الهدف منه هو تقييد الدور الخاص بالمراقبين من خلال رؤساء اللجان الفرعية والعامة.
وأشار إلى أن لجنة الانتخابات أعطت المجلس القومي لحقوق الإنسان الدور الأساسي في قبول طلبات المتابعة، على الرغم من أن هذا الإجراء يتناقض مع حكم قضائي أصدرته محكمة القضاء الإداري عام 2005م ترفض فيه ربط موافقة اللجنة بموافقة المجلس القومي لحقوق الإنسان.