اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته، اليوم، على موقعها باللغة الإنجليزية 20 دولة بتسليح قوات الأمن في مصر لقمع الاحتجاجات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، على الرغم من علم هذه الدول بالآثار المدمرة لهذه الأسلحة التي استخدمتها قوات الأمن المصرية في قمع الاحتجاجات.
وأشارت إلى أن أكبر دولة قامت بتزويد مصر بما تحتاجه من أسلحة وأدوات لقمع الاحتجاجات هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تعطي لمصر منحة سنوية قدرها 1.3 مليار دولار، وذلك بالإضافة إلى دول أخرى زودت مصر بالأدوات والذخائر كالنمسا وبلجيكا وبلغاريا وإيطاليا وسويسرا.
وتحدثت عن استخدام قوات الأمن المصرية والبحرينية على نطاق واسع البنادق لقمع الاحتجاجات على الرغم من الآثار المدمرة والقاتلة المترتبة على استخدامها.
وقالت المنظمة: إن أمريكا وروسيا وعدد من الدول الأوروبية زودت الحكومات القمعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بكميات كبيرة من الأسلحة قبل بداية الاحتجاجات التي سادت عددًا من الدول العربية هذا العام؛ على الرغم من امتلاك هذه الدول أدلة تشير إلى إمكانية استخدام الدول القمعية لهذه الأسلحة في انتهاك حقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة أن هناك حاجة ملحة لمعاهدة عالمية فعالة لضبط تجارة الأسلحة، تأخذ في الاعتبار ضرورة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.
وقالت: إن الدول التي أعلنت تضامنها مع تحركات الشعوب في المنطقة هي نفسها التي زودت حكومات هذه الدول مؤخرا بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والأدوات التي استخدمتها الأجهزة الأمنية لقتل آلاف المتظاهرين السلميين وإصابتهم واعتقالهم في تونس ومصر واليمن وسوريا وليبيا.
وأشارت إلى أن الدول المتورطة في بيع الأسلحة للأنظمة القمعية في المنطقة هي (أمريكا وروسيا وبلغاريا والتشيك وألمانيا وإيطاليا وتركيا وأوكرانيا وبريطانيا وبلجيكا وفرنسا والهند وإسبانيا).