أكد حسين إبراهيم، أمين حزب "الحرية والعدالة" بالإسكندرية، أن المهمة الأولى للبرلمان القادم انتخاب لجنة المائة لوضع دستور يلبِّي طموحات الشعب المصري، ويعبِّر عن هويَّته، ويؤسس لدولة القانون، ولا تصنع فرعونًا جديدًا، وتلغي كل صلاحيات مبارك.

 

وأكد- خلال حفل افتتاح مقر حزب "الحرية والعدالة" بدائرة محرم بك، مساء أمس- أن الحزب سيخوض الانتخابات من خلال "التحالف الديمقراطي من أجل مصر" مع بقية الأحزاب بكل قوة على كل المقاعد، وأن أداء نواب الإخوان سيتطوَّر من كونهم حائط صدٍّ ضد الحزب الوطني في برلمان 2005، واستطاعوا منع العديد من التجاوزات في حق الشعب، إلى تفعيل المادة الثانية، وتنقية القوانين من كل ما يخالف الشريعة الإسلامية، وهو أحد أدوار البرلمان المعطَّلة.

 

وأضاف إبراهيم أن المادة الثانية من الدستور- والتي تنص أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، واللغة العربية لغتها الرسمية، وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع- تعد أمنًا قوميًّا بالنسبة لمصر.

 

وأكد أن هناك العديد من القوى لا تريد الانتخابات وتذهب إليها مجبرةً، والبعض يريد إفسادها، وتفجير الموقف من الداخل، إلا أن وعي الشعب المصري تجاه تلك المخططات أفشلها كلها، والدليل على ذلك أن في كل حادثة كبيرة خلال الأيام القادمة تجد الشارع يتساءل: "هل هذا الحادث لتأجيل الانتخابات؟!"؛ وهو الأمر الذي يُجبر المجلس العسكري على نفي تأجيل الانتخابات عقب كل حادثة كبيرة.

 

وأضاف أن القوى السياسية التي اتهمت الشعب- عقب الاستفتاء- أنه باع صوته مقابل زجاجة زيت وكيس سكر؛ تخشى مواجهة الشعب في الانتخابات، وتسعى للالتفاف على إرادته؛ الأمر الذي لن يسمح به الشعب المصري، ولا حزب "الحرية والعدالة".

 

 الصورة غير متاحة

 جانب من الحضور

وحذَّر إبراهيم من وصفهم بأنهم يحاولون توريث الأمن الوطني مهام مباحث أمن الدولة المنحل، وأنهم يلعبون بالنار، مضيفًا: "الشعب الذي استطاع إدخال حبيب العادلي السجن، وألبسه البدلة الزرقاء، قادر على سجن كل من يحاول إعادة أمن الدولة تحت يافطة جديدة".

 

وطالب أعضاء الحزب بأمانة محرم بك بتكثيف نشاطات الحزب بالشارع، قائلاً: "يجب أن تعلموا أن الأحزاب السياسية مكانها الطبيعي في الشارع، وما فتحت المقارّ إلا لتسهيل إجراءات إدارية، وللتفكير والتخطيط، أما العمل الحقيقي فهو العمل وسط الشعب وتلبية طلباته، والعمل على خدمته".

 

وأكدت نيفين الجندي، أمينة المرأة بحزب "الحرية والعدالة"، أن تنمية العنصر البشري وتأهيله يعد من أولويات الحزب؛ لصنع حياة كريمة للمواطن المصري، ووضعه في مكانته المأمولة في العالم كله، بالإحسان والإصلاح.

 

وطالبت الشعب بالعمل على تجاوز مطالبه الفئوية الضيقة في سبيل المصالح العامة؛ للحفاظ على البلد من التخريب والمفسدين، وطالبت شباب الثورة بالتكاتف من أجل محاصرة فلول الحزب الوطني وفضحهم للناس، وتعريف الناخبين أنهم مجموعةٌ من المفسدين المنبوذين وعزلهم شعبيًّا.

 

وأكدت أهمية توحد كل طوائف الشعب المصري، مسلمين وأقباطًا، يدًا واحدةً، وبناء علاقة قائمة على الترابط والتعاون والحب، لبناء مصر أفضل.

 

وقال صابر أبو الفتوح، عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان 2005 والقيادي العمالي: إن الشريعة الإسلامية ترفع من شأن الحرية، في العقيدة والفكر والتملك، بلا قيود طالما ترفع من شأن البلاد والأمة، وفي صميم الشريعة الإسلامية.

 

ونفى أبو الفتوح ما يتردَّد من سعي الحزب لإقامة دولة دينية، وأن الحزب يسعى لتطبيق دولة مدنية بمرجعية إسلامية، وأن العدالة الاجتماعية أهم المرتكزات التي أسَّسها الرسول، صلى الله عليه وسلم، فجاع عندما جاع الناس، وسعد عندما سعد الناس، وقسَّم ثروات الأمة بالعدل سواسية، ولم يستثنِ أحدًا دون أحد، كما تفعل حكومات أمس واليوم.

 

وقال أسامة جادو، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين 2005: إن الشعب يدشِّن مرحلةً جديدةً في تاريخ الأمة، أولى خطواتها دولة مدنية تؤسَّس على المرجعية الإسلامية، والشريعة الإسلامية التي تعد مخزونًا إستراتيجيًّا وثقافيًّا وفكريًّا وحضاريًّا للأمة، وإن أولى استحقاقات هذه المرحلة هي الانتخابات البرلمانية، لتأسيس المؤسسات الدستورية، من مجالس نيابية ولجنة تنظم الدستور الذي يلبِّي طموحات الشعب، ويحقق أهداف الثورة.

 

وأضاف أن حزب "الحرية والعدالة" هو ملتقى لكل شرفاء الوطن والمخلصين من أجله، وشبَّه ثورة 25 يناير بحرب السادس من أكتوبر؛ لأن كليهما أعاد الاعتبار للأمة العربية والإسلامية، ولأن كليهما يوم فاصل في تاريخ الأمة.

 

وقال محمود عطية، نقيب المعلمين بمحرم بك وعضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين: إن الثورة المصرية استطاعت قلب كل الموازين، وزجَّت بالمستبد وراء القضبان، وإن المسئولية على الإخوان وحزب الحرية والعدالة والشعب كبيرة جدًّا؛ لتجاوز كل الفساد المتراكم عن النظام السابق والبدء في الإصلاح.

 

وأضاف: "أكبر دليل على صدق منهجكم أن من كان ينكرون عليكم بالأمس خوضكم للانتخابات وسعيكم للإصلاح، يتلمَّسون خطواتكم شبرًا شبرًا اليوم".