إخراج مجلس تشريعي له قيمة هو بداية بدايات الإصلاح

نظام مبارك "مرَّغ" سمعة الانتخابات ولا بد من محاكمته على ذلك

 

كتب- حسن محمود:

الإشراف القضائي الكامل أحد أبرز مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة، وتصريحات المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات، التي ثمنت الثورة وأداء الثوار، واعتبر وجود لجنته بصورتها الحالية سببًا مباشرًا لهذه الثورة، تفتح الحديث حول دور القضاة أنفسهم مع أحد رموزهم المدافعين عن استقلال القضاء.

 

المستشار فؤاد راشد، رئيس محكمة استئناف القاهرة وأحد قيادات تيار استقلال القضاء في مصر، أوضح في تصريحات خاصة لـ(إخوان أون لاين) أن المسئولية على القضاة كبيرة، وأنهم قادرون على أدائها؛ لإيجاد برلمان قوي يصلح جميع المؤسسات ويتصدي لسائر المخالفات، واستنكر عدم صدور قانون العزل السياسي، مؤكدًا أن هذا يدفع المناخ إلى الاحتقان.

 

وحول شعوره كقاض يرصد بدء جولة انتخابية جديدة بعد الثورة خاصة أن للقضاء دورًا كبيرًا في إبطال انتخابات 2010 قال: لا شك أنه ما لم يتم حرمان من تحول التزوير إلى إدمان يجري في العروق لن تكون تجربة الانتخابات القادمة سهلة؛ بل سوف تكون بالغة المشقة ولن تمر سليمة على أي حال، بل سيقع عنف وحالات تزوير تحت تهديد القوة، لكن لا بد من تهيئة المناخ، وأول شروط تهيئة المناخ هو صدور قانون العزل السياسي تحت أي مسمى.

 

وأضاف أن الشهور الماضية أثبتت خطورة بقاء ذيول الإجرام بلا تعقب ومساءلة، وهم يعدون العدة لتلويث كل شيء في مصر كما دأبوا طوال العقود الماضية متسائلاً: هل كل ما فعله مبارك وجيش المجرمين من حوله بحق مصر تتكفل به المحاكم وحدها؟ لماذا لا يحاسب مبارك سياسيًّا وكبار الفاسدين من حوله؟ هل كل جريرة فتحي سرور تكمن في واقعة الجمل؟ ألم يتحول المجلس النيابي عن دوره في التشريع لصالح الأمة إلى صكاكة قوانين لحساب هدم النظام الجمهوري؟ هل قام المجلس بدور الرقابة أم تحول إلى ذيل للنظام.

 

وثمَّن المستشار رائد تقديم أوراق المرشحين في المحاكم بعد سنوات من حصار الشرطة وقصرها على مقار مديريات الأمن قائلاً: إن الصحيح أن يتولى القضاء كل العملية الانتخابية من إعداد جداول الناخبين وحتى إعلان النتائج؛ لأن وزارة الداخلية بالتعاون مع نظام مبارك "مرَّغت" سمعة العملية الانتخابية في الوحل وجعلتنا أضحوكة العالم، وقد قلت ذلك في حينه في أكثر من صحيفة وموقع.

 

وأضاف أن إخراج مجلس تشريعي له قيمة هو بداية بدايات الإصلاح؛ بما في ذلك إصلاح الشأن القضائي نفسه؛ لأن الإصلاح والفساد يبدأ كلاهما من الجهاز التشريعي على خلاف ما يبدو على السطح، فلو أن الوزارة انحرفت ولدينا مجلس شعب قوي فسوف يتصدى لها, ولنا أن نتخيَّل الهوان في نهايات عهد المخلوع؛ حيث رأينا فضائح من العيار الثقيل كصدور قانون ثم تعديله برغبة أحد المنتفعين، وهو متهم مدان حاليًّا في جرائم استغلال نفوذ وهو المدعو أحمد عز".

 

ووجه رسالة إلى القضاة المشاركين في الانتخابات قائلاً: "أقول للقضاة: لقد وضعتنا أمتنا في حبات عيونها لما رفعنا راية العدل وأبينا الظلم والتزوير، وهو العهد من قضاتنا والأمل فيهم".