سادت حالة من الفوضى في الساعات الأولى لفتح باب الترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى في الإسكندرية؛ حيث طلبت اللجنة المشرفة على الانتخابات من المرشحين مستندًا يفيد بإدراج أسمائهم في كشوف الناخبين؛ الأمر الذي أحدث أزمةً بين المرشحين الذين احتجُّوا على رفض البطاقة الانتخابية القديمة (الوردية).
وأجرى رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات في الإسكندرية المستشار أحمد الجمال اتصالاً هاتفيًّا بمديرية أمن الإسكندرية، وأصدر تعليماته لهم باستخراج بيان رسمي معتمد من مديرية الأمن؛ يفيد بإدراج الاسم، كما أصدر تعليماته إلى المساعدين باعتماد البطاقة الوردية كمستند بخلاف مستند مديرية الأمن؛ بحيث يصبح أيهما نافذًا.
وشهد اليوم غياب الأحزاب السياسية عن المشهد؛ حيث لم تسجل كشوف المرشحين تقدم أي قائمة حزب بأسمائها، فيما ظهر واضحًا الإقبال الشديد على قوائم المستقلين، خاصةً من فلول الحزب الوطني المنحل، والذين لم يتقدموا بأنفسهم خوفًا من لقاء المرشحين وانتدبوا وكلاء عنهم بتوكيلات رسمية لتقديم الأوراق.
داخل اللجان كان الوضع مختلفًا تمامًا؛ حيث سادت حالة من الهدوء في تقديم الأوراق، وقال خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان: إن المركز بدأ المرحلة الثانية من مراقبة الانتخابات وهي مرحلة تقديم الأوراق، مشيرًا إلى أنه رصد غياب الأحزاب بشكل كامل وغياب قوائمها، مرجعًا ذلك إلى تأخر إتمام القانون، وبالتالي تأخر التنسيق في التحالفات فضلاً عن غياب المرأة وضعف المرشحين في مجلس الشورى والذين لم يتجاوز عددهم 8 مرشحين، بينما الإقبال شديد على غير المتوقع في مجلس الشعب.