أكد حزب "الحرية والعدالة" أن الإنسان المصري هو محور التنمية الاقتصادية، وعليه العبء الأكبر للقيام بمتطلبات تلك النهضة، وهو من يجني ثمارها، وأن القطاع الخاص له دور محوري في الحياة الاقتصادية.
وأوضح- في برنامجه للنهوض بالحياة الاقتصادية المصرية- أنه يقوم على مجموعة من الأسس الحاكمة للسياسات الاقتصادية في المجالات المختلفة؛ أهمها أن الإنسان المصري هو محور التنمية الاقتصادية، يقوم بمتطلباتها، ويجني ثمارها، وأن القيم والأخلاق أمر ضروري وركيزة أساسية في عملية التنمية الاقتصادية، تلك القيم التي تحفظ تماسك المجتمع، وتشكِّل مناخًا ملائمًا لتقدمه، وأن تلك القيم وهذه الأخلاق المقترنة بالعمل الخلاق كانت أساس ازدهار حضارة بلادنا في الماضي.
وأضاف أن من تلك الأسس قيام القطاع الخاص بدوره في التقدم والرقي بالحياة الاقتصادية، من خلال المنافسة الشريفة والحرية الاقتصادية، مع إعلاء قيمة المصلحة العامة دون الإضرار بحقوق الأفراد، وأن الموارد العامة المصرية هي حق للمواطنين المصريين، وهم سواء في الاستفادة منها.
وشدَّد على ضرورة الإصلاح المؤسسي؛ فهو السبيل نحو مواجهة المشكلات الاقتصادية الحالية، وهو الضامن لتحقيق التقدم والرخاء والعدالة؛ فإعمال دولة القانون لتنظيم معاملات الأفراد اقتصاديًّا هو دعامة أساسية لتحقيق أهداف التنمية وحماية المجتمع.
وطالب بإطلاق حرية تكوين الجمعيات الأهلية لتعظيم دور الاقتصاد المجتمعي في المنظومة الاقتصادية، وتعظيم دور مؤسسة الزكاة والوقف وكل أعمال البر التي تشارك بقوة في الحياة الاقتصادية؛ بما يؤدي إلى تدعيم المشاركة المجتمعية ويشيع مناخ التكافل والرحمة في المجتمع، على أن يكون دور الاقتصاد المجتمعي في ضوء متطلبات الخطة العامة للدولة.
وأكد برنامج الحزب أنه يجب احترام مصر كل اتفاقياتها الدولية والإقليمية، المتعلقة بالجوانب الاقتصادية، على أن يتم مراجعتها بما لا يخل بالالتزامات المصرية، ولا يتعارض مع تعظيم مصالحها، وأن يؤخذ في الاعتبار تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات المبرمة إقليميًّا ودوليًّا.
وأضاف أن التعاون الاقتصادي لمصر في محيطها العربي والإفريقي والإسلامي يعدُّ بعدًا إستراتيجيًّا في بناء سياستها الاقتصادية الخارجية، مع أهمية الرفض التام لسياسات المعونة المشروطة، في ظل توجه للاعتماد على الذات والمشاركة الاقتصادية كبديل للمعونة المشروطة.
وأضاف أنه يهدف بإعادة هيكلة منظومة العمل الاقتصادي للاقتصاد المصري استنادًا للأسس ومبادىء الحزب لرفع مستوى دخول المواطنين المصريين الحقيقية على نحو يحفظ كرامة الإنسان المصري، ويحقق له حياةً كريمةً وحماية المواطن المصري من انفلات الأسعار والتضخم اللذين يضرَّان فئات المجتمع المصري بأكمله، ويزيد من درجة المخاطر الاقتصادية وحماية الفئات الفقيرة، من خلال نظام حماية اجتماعية يضمن كرامة المواطن المصري ويحقق له حق الكفاية.
وأوضح أن تلك الرؤية التي يستند إليها الحزب في برنامجه تهدف أيضًا للعمل على زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في السوق الدولي وتحقيق تنوع اقتصادي لمصادر توليد الدخل القومي؛ حتى يصبح الاقتصاد المصري قادرًا على مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية وأزمات الاقتصاد العالمي والعمل وفق إستراتيجية الاعتماد على الذات في توفير السلع الإستراتيجية وتوفير فرص العمل وتخفيض معدلات البطالة إلى أدنى حدودها، مع اقتران ذلك بنظام يضمن دخلاً للعاطلين لحين حصولهم على فرصة عمل من خلال نظام متقدم من تعويضات البطالة، يشجع على العمل ويحارب السلبية.
كما يهدف البرنامج لأن تصبح مصر دولةً رائدةً في المنطقة في مجال الصادرات وبخاصة الصادرات التكنولوجية في ظل نظام اقتصادي يحفز الابتكار ويدعم البحث العلمي، وتوزيع المشروعات الاقتصادية بين محافظات مصر المختلفة توزيعًا عادلاً، بما يضمن حصول المصريين في كل أنحاء الجمهورية على حقوقهم في ثمار النمو في ظل نظام من اللا مركزية الاقتصادية والمالية والإدارية، مع التركيز على محافظات الصعيد، وتفعيل دور المؤسسات الرقابية الحالية والتنسيق بينها ومنحها الاستقلال اللازم لكي تؤدي دورها بشكل حقيقي في مكافحة الفساد.
ومن جانبه أكد د. يوسف إبراهيم، مدير مركز صالح كامل للاقتصاد، لـ(إخوان أون لاين) أن المخرج من الأزمة الاقتصادية والنهوض بالحياة الاقتصادية يكون بالعودة إلى أسس التعامل الإسلامي، من خلال الضوابط المحددة لكل المعاملات، وحفظ الملكيات الخاصة، والكسب الشريف، مع إعلاء المصلحة العامة.
وأضاف أن الضوابط الإسلامية في العملية الاقتصادية كفيلة بنهضة الحياة الاقتصادية، إذا ما تحققت تلك الضوابط، من خلال منع الممارسات غير السوية، كالربا والاحتكار والغش في السلع، وغيرها من الممارسات الخاطئة في التعاملات المادية والاقتصادية.