أشادت قيادات كنسية ببرنامج حزب الحرية والعدالة، مؤكدين أنه مميز لأنه قائم على الحوار والتواصل مع الديانات الأخرى، ويطمئن الكنيسة ويعطيها راحة نفسيه بالغة، خاصة بعد بادرة الحزب بتعيين د. رفيق حبيب المفكر القبطي الكبير نائبًا لرئيس الحزب.

 

وأكد أسامة سليمان، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأسقفية لـ(إخوان أون لاين) أن برنامج الحزب مميز لأنه قائم على الحوار والتواصل مع الديانات الأخرى، متمنيًا أن يطبق هذا البرنامج على أرض الواقع؛ لأنه أمر ضروري في المرحلة الراهنة.

 

وأوضح أن من مزايا برنامج الحزب تخليه عن العصبيات وتمسكه بالحوار المجتمعي، والاهتمام بتفعيل القيم الأخلاقية والروحية السمحاء، داعيًا المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية إلى تطوير الخطاب الديني بما يكفل تحقيق السلام الاجتماعي.

 

وشدد على أن من أولويات الكنيسة في المرحلة الراهنة مساعدة القوى الوطنية في تماسك المجتمع، والتصدي لأي عمل سلبي يهز السلام الاجتماعي، ونشر القيم السمحاء، موضحًا أنه إذا التزمت الكنيسة بالسلوك الأخلاقي ينعكس ذلك على أفرادها بانخفاض الجرائم والصراعات المذهبية.

 

وقال: إن الكنيسة لها تأثير كبير في المجتمع، ويجب عليها أن تتواصل مع الأزهر الشريف بصفته أكبر مؤسسة للمسلمين في مصر والعالم؛ من أجل المشاركة في الارتقاء بسلوكيات البشر، وتفعيل قيم التعاون وقبول الآخر، والتصدي للصراعات وتفعيل الحوار والتراحم.

 

وأكد نبيل نجيب، عضو الهيئة القبطية الإنجيلية، أن برنامج حزب الحرية والعدالة يطمئن الكنيسة ويعطيها راحة نفسية بالغة، خاصة بعد بادرة الحزب بتعيين د. رفيق حبيب المفكر القبطي الكبير نائبًا لرئيس الحزب.

 

وأوضح أن برنامج الحزب الذي هو يتبع جماعة الإخوان المسلمين يقدر الأقباط، ويهتم بتفعيل دورهم في الحياة المصرية، مضيفًا: الأهم تفعيل البرنامج على أرض الواقع؛ لأن المرحلة الراهنة في احتياج إلى التماسك والتخلي عن ثقافة التصادم.

 

وشدد على أن برنامج الحزب يسعى إلى إيجاد تعاون بين الكنيسة وكلِّ الأحزاب والقوى السياسية والوطنية باعتبارهم جزءًا مهمًا في المجتمع، وله دور كبير ومؤثر في المشاركة في نهضة مصر الحديثة، داعيًا الشعب المصري إلى عدم التخلي عن لافتة ثورة 25 يناير "مسلم ومسيحي إيد واحدة" في ظل المرحلة التاريخية المقبلة عليها مصر من أجل الحفاظ على مصر الثورة.

 

وأكد الحزب في برنامجه تحت شعار "نحمل الخير لمصر" أن الكنيسة المصريَّة بمختلف طوائفها تُعْتَبَر إحدى مكوِّنات المجتمع المصري؛ حيث لعبت عبر تاريخها الطَّويل دورًا في خدمة القضايا الوطنيَّة، وجاء الفتح الإسلامي فساعد الكنيسة القبطيَّة على القيام بدورها الرُّوحي للأقباط في مصر والشرق.

 

وأوضح أن للكنيسة المصريَّة دورًا يجب أن تتمسك به وتُمارسه بكلِّ فاعليَّة؛ لتكون كما كانت دائمًا عونًا لجهودِ أبناء الوطن المصري الكبير بمختلف شرائحه؛ للوصول إلى غاية الإصلاح والتَّغيير المنشودَيْن.

 

وأشار إلى أن للكنيسة دورًا مهمًّا في دعمِ القّيم الثَّقافيَّة عبر قنوات العمل الإعلامي والثَّقافي العام بمختلف أدواته، حتى تأخذ الكنائس المصريَّة بقياداتها الروحيَّة والدينيَّة مكانها في مواجهة التَّذويب والغزو الفكري والقيمي الذي تهب رياحه بصفةٍ دائمةٍ على مصر والعالم العربي والإسلامي في هذا الوقت.

 

وشدد على ضرورة تفعيل دور الكنيسة في تدعيم قِيَمِ المُشاركة والإيجابيَّة الاجتماعيَّة في عملية تنشئة تتكامل مع أدوار بقية مؤسسات المجتمع، والتَّصدِّي للأزمة الأخلاقيَّة التي تهدد المجتمع، من خلال نشر القيم الروحيَّة، وفعل الخير، ونشر الأخلاق الفاضلة، وترسيخ قيمة الوحدة الوطنيَّة، والتَّرابُط بين أبناء الوطن الواحد، وتشجيع القُدْوَة الحَسَنَة، ودعم القيم الأسريَّة، والتضامن والتكافل الاجتماعي بين المسلمين والمسيحيين.

 

وأوضح أهمية تفعيل علاقات الكنيسة المصريَّة بمجتمعها الأهلي، وبقوى ومؤسسات المجتمع المدني المصريَّة من جمعيات ونقابات ومؤسسات أهلية للأيتام والمعاقين والمسنين، والمُشاركة في معالجة مشكلاتها، والتَّصدِّي للظواهر الاجتماعيَّة السلبيَّة مثل البطالة، والأميَّة، والفقر، والأمراض ومعالجتها.

 

وطالب بتفعيل دور الكنيسة القيمي، بما يشمله من غرس لهذه القيم والأخلاقيَّات العامة في نفوس رعايا الكنيسة القبطيَّة المصريَّة والتَّعاوُنِ مع مُختلف مُؤسَّساتِ الدولة والمجتمع المدني المصري؛ لتصويب مسارات الانحرافات القائمة.