أكد عدد من المؤسسين لحزب "الحرية والعدالة" ممن لا ينتمون إلى الإخوان المسلمين أن اشتراكهم في تأسيس الحزب نابع من موافقتهم على أفكار ومبادئ الإخوان التي تستند إلى القيم الإسلامية السمحاء.

 

وأكد د. رفيق حبيب نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" وأحد المفكرين الأقباط لـ(إخوان أون لاين) أن الأسباب الرئيسية التي جعلته يساهم في تأسيس الحزب هي قناعته أن الحضارة الإسلامية هي مرجعية عامة للمجتمع المصري، وأن الحزب يمثل التيار الأساسي للجميع مسلمين ومسيحيين، وأنه يمكن أن يكون له دور في تشكيل هوية المجتمع، لافتًا إلى أن الحزب سيكون عليه مهمات جسيمة للحفاظ على وحدة المجتمع وتوافقه.

 

وأضاف: إن تحديات التحقيق العملي لهوية المجتمع وثقافته وقيمه هي التي جعلتني أرى أن أساهم في هذه المهمة من خلال الحزب بقدر ما أستطيع؛ حيث إن قناعتي أن المحور الأساسي لنهضة المجتمع ينبع من الرؤى التي تحمل هويته ومرجعيته، لذا أرى ضرورة تعضيد الأحزاب التي تتمسك بهذه الهوية في فتح آفاق المجتمع ونهضته.

 الصورة غير متاحة

  د. رفيق حبيب

 

وأوضح أن الحزب يحمل الرؤية السياسية الأنسب للمجتمع، وأن هناك رؤى أكثر ولكني رأيت أنها أفضل البدائل المطروحة، وبالتالي وجدت أنني أستطيع أن أتعامل مع هذه الرؤية بشكل إيجابي.

 

وأكد أن الحزب قادر في المرحلة القادمة على تمثيل قطاع عريض من الشعب المصري من خلال عمله ونشاطه ودوره قبل الانتخابات وبعدها، وأن يمثل نموذجًا جاذبًا لقطاع مهم داخل المجتمع، وأن يصبح أحد الأحزاب الكبرى التي تقوم بدور في المجتمع.

 

 وأكد د. نبيل حلمي من المؤسسين للحزب بمحافظة القليوبية أنه طوال عمره مقتنع بالفكرة الإسلامية وقريب جدًّا من أفكار الإخوان وثقافتهم، وإن كان لم ينضم إليهم، وأنه مؤمن أن شخصية حسن البنا شخصية عبقرية لا تتكرر كثيرًا على مدار التاريخ.

 

وأوضح أنه كان يتحدث مع الإخوان، وغيرهم حول ما يمكن فعله لتأسيس دولة إسلامية وكيفية إدارتها على أسس إسلامية، مشيرًا إلى أنه كان يرفض الانضمام إلى أي من الأحزاب التي كانت موجودة؛ لأنها لا تقوم على الفكرة الإسلامية، ولكن بعد الثورة وعندما سُمح للإخوان بتأسيس حزب "الحرية والعدالة" انضممت لمؤسسي الحزب.

 

وأشار إلى أنه يتمنى تكرار تجربة حزب "العدالة والتنمية" في تركيا؛ حيث الفرصة سانحة ومهيئة لتكرارها في مصر، ويمكن أن تكون أفضل إذا توفرت الجهود المتضافرة لذلك.

 

وشدد على أن المهمة ليست سهلة، فالوطن يحتاج إلى جهود وعقول تنهض به، مشيرًا إلى أن برنامج الحزب لم يكن جديدًا عليه فقد كان موجودًا في برامج الإخوان قبل ذلك وأضيفت إليه بعض الأشياء البسيطة، لافتًا إلى أنه يدعو الناس إلى الانضمام إلى الحزب.

 

وقال د. محمد أمين فهيم عضو أمانة الحزب في شمال سيناء: كنت مراقبًا جيدًا للأحداث والسياسة في العهد البائد ومن خلال المراقبة كنت أميل للانضمام للإخوان المسلمين لما وجدته في رؤيتهم السياسية تتفق مع رؤيتي الشخصية ومن خلال علاقتي ببعضهم واحتكاكي بغيرهم وجدت أن المسألة عندهم ليس شعارات ولا برامج، مشيرًا إلى أنه تلقى عروضًا للانضمام إلى أحزاب أخرى ورفض وطلب من الإخوان أن يكون على رأس المؤسسين للحزب.

 

وأضاف أنه ليست العبرة بالبرامج فلا أحد سيضع برنامجًا سيئًا ولكن الممارسات الحياتية أثبتت لدى أن الإخوان إلى جانب مبادئهم العظيمة فإنهم يمتازون بالصدق والأمانة والوفاء والثقة، إضافةً إلى أنهم لديهم رؤية متكاملة لبناء إنسان أفضل خلقيًّا وعلميًّا ورياضيًّا وكل المجالات.

 

وأوضح أنه يدعو الناس إلى الانضمام إلى الحزب وهناك استجابة جيدة خاصة بعد تخفيض رسوم العضوية وتقسيطها، مشيرًا إلى موقف طريف حدث معه حين ترشح إلى عضوية أمانة المحافظة وفاز فيها بأغلبية الأصوات أمام 15 مرشحًا رغم تشكيك البعض في إمكانية فوزه لأنه من خارج الإخوان.

 

وأكد م. محمد المسلمي عضو أمانة الحزب بدمياط أنه بعد ثورة 25 يناير كان لا بد أن يكون لدى كل منا إيجابية للمشاركة في العمل السياسي والحزبي فأخذ في البحث عن القوى السياسية والأحزاب الموجودة والتعرف على برامجها وأهدافها ووجد أن الإخوان هم الأنسب للانضمام إلى حزبهم.

 

وأشار إلى أن الإخوان موجودون في الشارع، والتحامهم بالجماهير مشاهد ومعروف منذ زمن بعيد، والتنكيل بهم على يد النظام البائد كان معلومًا للجميع، مضيفًا أنه وجد أن مبادئهم ومرجعيتهم تتفق مع أفكاره ومبادئه.

 

وشدد على أن مما دعاه إلى الانضمام إلى حزب الإخوان هو أنهم قالوا إن نفس الأسس والأهداف التي قامت عليها الجماعة والتي يقتنع بها سيتم تطبيقها عن طريق الحزب
وقال: شارك الإخوان في الثورة من أول يوم ولي أصدقاء كثيرون حكوا لي عن دور الإخوان في الثورة وفي موقعة الجمل مما ساهم إلى حد كبير في انضمامي إلى حزب الحرية والعدالة، وترشحت على عضوية أمانة المحافظة ووجدت ترحيبًا وتأييدًا من الإخوان وفزت بالعضوية بل لقد وجدت تفضيلاً من الإخوان للعضو من خارج الإخوان حتى عندما تتساوى الكفاءة يختارون مَن هو من غير الإخوان".