نظمت أمانة حزب "الحرية والعدالة" بمحافظة دمياط مساء أمس، مؤتمرًا جماهيريًّا بقرية ميت الخولي عبد الله التابعة لمركز الزرقا، لتعريف الأهالي بأعضاء الحزب وأهدافه وبرنامجه.
وأكد محمد الفلاحجي عضو الأمانة العامة للحزب، أن الحزب يؤمن بضرورة تحقيق الإصلاح السياسي والدستوري وإطلاق الحريات العامة، وخاصةً حرية تكوين الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وإقرار مبدأ تداول السلطة طبقًا للدستور الذي يُقره الشعب بحرية وشفافية، ونشر وتعميق الأخلاق والقيم والمفاهيم الحقيقية لمبادئ الإسلام كمنهج تعامل في حياة الفرد والمجتمع، والتي قررتها أيضًا سائر الرسالات السماوية.
وأضاف أن الحزب يؤمن أيضًا بأهمية تحقيق دولة المؤسسات التي تعتبر سيادة القانون عنوان الحياة الإنسانية المتحضرة الرشيدة، وضرورة النهوض بالاقتصاد المصري بإحداث عملية تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة وشاملة من خلال توفير الحياة الكريمة للمواطن وتأمين الاحتياجات والخدمات الأساسية له (المأكل- الملبس- المسكن الصحة- التعليم- وسائل الانتقال- سبل الترفيه والترويح عن النفس)، فضلاً عن الارتقاء والاعتناء بالتعليم والبحث العلمي باعتباره أحد أهم الوسائل في بناء المواطن والنهوض بالاقتصاد والتنمية.
وأشار فكري الأدهم عضو الأمانة العامة للحزب، أن الحزب يسعى إلى تحقيق التنمية المتكاملة البشرية والعمرانية والإنتاجية، والتي تهدف إلى بناء المواطن الصالح النافع وإلى تأمين الضروريات الحيوية وتوفير الاحتياجات الأساسية؛ وذلك عبر صياغة نظام اقتصادي عادل ومتوازن يؤكد دور الدولة في تحملها لمسئولياتها ويعظم الاستفادة من مجهودات القطاع الخاص والقطاع العام والمجتمع الأهلي، كما أنه يدعم المشروعات التنموية ويحد من الأنشطة الطفيلية ويقضي على ظاهرتي الفقر والبطالة ويحارب الغش والفساد والاستغلال والربا والاحتكار من خلال تيسير تداول رءوس الأموال بين كل طبقات المجتمع.
![]() |
|
جانب من الحضور في مؤتمر ميت الخولي عبد الله |
وأضاف: "كما يولي الحزب في برنامجه أولوية خاصة للتنمية البشرية التي تكفل كرامة الإنسان الذي كرَّمه الله تبارك وتعالى ويقر الحزب حق كل مواطن- أيًّا كانت عقيدته أو لونه أو جنسه- في الحياة الكريمة التي تضمن حق العيش في بيئةٍ ملائمةٍ وحق الرعاية الصحية وحق التعليم من أجل بناء الجيل القادر على حمل لواء النهضة والتنمية لهذا المجتمع".
وأكد محمد كسبة عضو الأمانة العامة للحزب، أن إصلاح ما أفسده الطغاة والنهوض بالوطن مهمة جسيمة لا يقوى عليها فصيل وحده أو حزب بمفرده، ومن ثَمَّ فهم يدعون كل القوى الوطنية إلى التعاون البناء أو على الأقل إلى التنافس الشريف دون إقصاء أو استبعاد أو إرهاب فكرى، ويؤكد المؤسسون أنهم يتمسكون بكل المبادئ والقيم الأخلاقية في كل المجالات التي يعملون فيها، وهم يوقنون أنهم يملكون- بفضل الله- ما ينهض بمصر والعالم العربي والإسلامي، وينفع العالم كله.
وأضاف أن ثورة 25 يناير فتحت للشعب المصري وجماعة الإخوان المسلمون آفاق الأمل والرجاء في الخروج من نفق الفقر والجهل والمرض، والانتقال إلى رحاب الحرية والديمقراطية والعدل الاجتماعي وحقوق الإنسان؛ وذلك بعد قضائها على الاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي والنهب الاقتصادي والتخلف العلمي والتعليمي، والتضليل الإعلامي الذي كان يقوم عليه النظام البائد.
وأشار محمد الدنجاوي عضو المؤتمر العام للحزب، أن الحزب يعمل على أن تعود مصر قوية عزيزة تستمد عزتها من عزة كل مواطن فيها، وأن نبني الإنسان الصالح روحيًّا وعلميًّا وثقافيًّا على قيم الحق والحرية والمواطنة والتعددية واحترام حقوق الآخرين والإيجابية في ممارسة الحقوق والواجبات السياسية، ونعمل من أجل بناء نهضة علمية واقتصادية هدفها القضاء على الفقر والعوز والبطالة، والاهتمام بالصحة العامة والرياضة واحترام الدستور وسيادة القانون وتنفيذ أحكام القضاء، وحرية الصحافة والإعلام، وعودة مصر للقيام بدورها الريادي في محيطها العربي والإسلامي هو من أولى أولوياتنا، فلطالما كانت مصر بعبقرية موقعها وتميز موضعها وتسامح أهلها وتنوع حضارتها مصدر إلهام لكثيرٍ من شعوب العالم.
![]() |
|
منصة مؤتمر قرية الخياطة |
كما نظَّمت أمانة الحزب مؤتمرًا جماهيريًّا آخر بقرية الخياطة التابعة لمركز دمياط، أكد خلاله المهندس صابر عبد الصادق عضو الهيئة العليا للحزب، يتبنى الحزب في برنامجه التنمية العمرانية بمفهومها الشامل، والذي يتضمن التخطيط العمراني والإسكان والبنية التحتية والنقل والاتصالات والتنمية السياحية بهدف توفير سبل الحياة الملائمة والخدمات الكريمة الميسرة.
وأضاف أن إستراتيجية البرنامج في التنمية العمرانية تعتمد على إعادة التوزيع الجغرافي للتنمية والسكان بحيث تتناسب الموارد البشرية كمًّا وكيفًا مع مقومات التنمية ومتطلبات الأمن القومي؛ وذلك من خلال تقسيم الدولة إلى أقاليم تنموية والعمل على جذب السكان والكفاءات من الأقاليم الأكثر كثافةً وأقل موارد إلى الأقاليم الأقل كثافةً والأكثر موارد.
وقال: إن الحزب يتبنى في برنامجه تحقيق التوازن في التنمية الإنتاجية بقطاعاتها المختلفة من زراعة وإنتاج حيواني وصناعة وطاقة وتعدين بهدف تأمين الضروريات وتوفير الاحتياجات وتنمية الاقتصاد من خلال التركيز على المشروعات الإنتاجية ذات الميزة الاقتصادية النسبية محليًّا وعالميًّا، وتحقيق التوازن بين المشروعات الإنتاجية التي تهدف إلى التصدير؛ وتلك التي تهدف إلى سد الاحتياجات الداخلية، ودعم المشروعات والتقنيات الإنتاجية كثيفة العمالة والتوسع في المشروعات التي تعلي من القيمة المضافة للموارد والثروات الطبيعية بدلاً من استنزافها.
وأشارت اعتماد زغلول عضو الأمانة العامة للحزب وأمينة المرأة بدمياط، أن الأسرة هي أساس المجتمع ولبنة بنائه، وهي تقوم على مبادئ الدين والخلق والوطنية، ومن ثَمَّ وجب الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد، والأسرة هي الإطار الوحيد الصحيح للعلاقة بين الرجل والمرأة، وهي منتجة الطفولة ومحضن الأجيال وبيئة التربية والتنشئة الأولى، هذا ما قررته شريعة الإسلام وأيضًا الشرائع السماوية السابقة؛ ولذلك يرى الحزب في مجال الأسرة وحفاظًا على تماسك المجتمع واستقراره من خلال سن قانون للأسرة مستمد من الشريعة الإسلامية؛ ليحقق مصلحة الأسرة بكل أطرافها، وتشجيع الشباب والشابات على الزواج وتيسير أسبابه بتغيير القيم المادية التي تعوق أو تعسر قيامه، وتشجيع المؤسسات الاجتماعية التي تُسهم في الإعانة عليه بالتوفيق بين المتناسبين، والدعم المادي لهم من مصارف الزكاة وتبرعات أهل الخير، وتوفير فرص العمل للشباب حتى يقدر على الزواج.
![]() |
|
جانب من الحضور بمؤتمر الخياطة |
وأضافت أن تنمية الرعاية الاجتماعية والصحية للأمهات والأطفال من خلال المؤسسات الحكومية والأهلية لها أهمية شديدة في دعمهن في أداء دورهن شديد الأهمية للمجتمع، وتجريم كل أشكال المساس بالنساء وتغليظ العقوبات على التحرش بهن أو الاعتداء على سمعتهن أو الاعتداء المباشر عليهن.
وأشار المهندس محمد المسلمي عضو الأمانة العامة للحزب وأمين الإعلام بدمياط، أن للإعلام بكل وسائله من صحافة وإذاعة وتليفزيون دور بالغ الأهمية في تدعيم قيم المجتمع وترسيخ هويته، ونشر العلم والثقافة، ودعم الإصلاح داخل المجتمع مثل فكرة المشاركة الديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم مفاهيم ومشاعر الانتماء، وإحياء روح الوطنية والتسامح، ورفض التعصب والتخلف ودعم حقوق المرأة، والتعامل مع قضايا المجتمع.
وأضاف: "لذا يسعى الحزب إلى رفع يد السلطة عن احتكار أجهزة الإعلام الجماهيرية؛ وذلك بإقرار حرية تأسيس وإنشاء محطات الإذاعة والتليفزيون الخاصة التي تتوافق رسالتها مع قيم المجتمع والآداب العامة، كذلك إصلاح لغة الخطاب الإعلامي ليلتزم باللغة العربية الفصحى الميسرة والاعتماد على الشفافية والصدق وحيادية العرض وبخاصة في البرامج الإخبارية، كذلك إفساح المجال لكل أطياف المجتمع بأمانة ودون انحياز".


