أجمع سياسيون أن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتحديد مواعيد إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى، جاء على عكس إرادة القوى الوطنية والأحزاب السياسية لإصراره على إعطاء الضوء الأخضر لفلول الوطني المنحل للتسلل للحياة السياسية في مصر من جديد من خلال نظام القوائم الفردية.
وطالبوا عبر (إخوان أون لاين) المجلس العسكري بتنفيذ قرارات الأحزاب والقوى الوطنية، وإصدار قرار بإجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القائمة النسبية المغلقة، وتفعيل قانون العزل السياسي؛ لملاحقة الفاسدين سياسيًّا والتصدي للعابثين الذين يهدفون إلى تزايد أعباء وأزمات مصر، واستمرار ترديها في كلِّ المجالات التي لا تليق بها بعد ثورة 25 يناير.
أكد د. محمد جمال حشمت، عضو الهيئة العليا بحزب الحرية والعدالة، أن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتحديد مواعيد انتخابات مجلسي الشعب والشورى ناقص وغير واضح المعالم، وجاء على عكس إرادة القوى الوطنية والأحزاب السياسية.
وأوضح أن الإعلان الدستوري تصعيد غير مفهوم ضد الأحزاب التي توافقت على أن النظام الانتخابي الأمثل هو القائمة النسبية المغلقة، مؤكدًا أن المرسوم يفتح الباب أمام فلول الحزب الوطني المنحل للعودة من جديد للسيطرة على الحياة السياسية في مصر من خلال أحزاب جديدة.
وطالب المجلس العسكري بتنفيذ قرارات الأحزاب والقوى الوطنية، وإصدار قرار بإجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القائمة النسبية المغلقة؛ للتصدي للعابثين الذين يهدفون إلى تزايد أعباء وأزمات مصر، واستمرار التراجع والتردي سياسيًّا، وفي كلِّ المجالات التي لا تليق بها بعد ثورة 25 يناير.
وأوضح سعد عبود، نائب رئيس حزب الكرامة للشئون الحزبية، أن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري يضرب بإرادة القوى والأحزاب السياسية عرض الحائط من خلال إصدار إعلان دستوري بمواعيد انتخابات مجلسي الشعب والشورى؛ ليمنع الطعن عليه بعدم الدستورية، مضيفًا أن المرسوم لا ينبئ بخير، ويزيد من حدة القلق؛ لعدم وضوح المجلس العسكري.
وأكد أن عدم استجابة المجلس لإرادة القوى والأحزاب حتى الآن بإصدار قرار بإجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القوائم النسبية المغلقة يهدد مصر، ويمنح تكتلات فلول الوطني التي تملك المال والبلطجة والعشائر والعائلات وسدنة النظام أن تقبض على مصر مرة أخرى، وكأن ثورة 25 يناير لم تَحْدث، ولم يذهب في سبيلها مئات الشهداء.
وأكد سامح عطية، وكيل حزب الغد الجديد، أن الإعلان الدستوري إصرار واضح على إعطاء الضوء الأخضر لفلول الوطني المنحل للتسلل إلى الحياة السياسية في مصر من جديد؛ من خلال أحزاب جديدة؛ حيث لا يزال المجلس العسكري يصر على النظام الفردي في الانتخابات البرلمانية ويرفض تفعيل قانون العزل السياسي لملاحقة الفاسدين سياسيًّا.
وأوضح أن المجلس من حقه وفقًا للدستور أن يدعو لبدء إجراء الانتخابات أما المواعيد الإجرائية فليست من حقه التدخل فيها؛ لأن المنوط بها اللجنة العامة للانتخابات، مشيرًا إلى أن حزب الغد يرفض نظام القوائم الفردية في الانتخابات البرلمانية، ويجب على المجلس العسكري الاستجابة لقوى التحالف الديمقراطي لحماية مصر من الاختطاف مجددًا.
وشدد على أنه كان من الأولى للمجلس العسكري إصدار إعلان دستوري بالانتخابات بنظام القائمة النسبية المغلقة بدلاً من إصدار إعلان دستوري بمواعيد مجلسي الشعب والشورى، والتصادم مع إرادة الشعب والقوى الوطنية؛ حيث إن القائمة النسبية لا تضر ولا تخل بالمستقلين، وتعطيهم الحق الكامل في الترشح شريطة سلامة سيرتهم السياسية.