أكد حسين إبراهيم أمين حزب "الحرية والعدالة" بالإسكندرية، أن انتخابات نقابة المعلمين الأخيرة خير دليل على صدق وعد الإخوان بمشاركة كافة التيارات الوطنية المخلصة؛ حيث شملت قائمة معلمين الإخوان كل الأطياف السياسية، مما يعطي ثقة كبيرة للجميع على صدق وعد الإخوان.

 

وأكد خلال مؤتمر افتتاح مقر الحزب بسيدي بشر، مساء أمس، أن الحزب حريص على أن تشهد قائمته الانتخابية تنوع بين القوى السياسية، مع تمسكه بالمرجعية الإسلامية التي لن يفرطوا فيها أبدًا، مضيفًا أن الحزب حريص على أن يكون البرلمان القادم ممثلاً لكلِّ القوى الوطنية، وأن تحل حكومة ما بعد الثورة المنتخبة، ما أفسدته حكومة تسيير الأعمال الحالية.

 

وأضاف: "مرجعيتنا الإسلامية لو طبقت بمعناها الشامل لعم العدل والحرية والمساواة والرخاء، ولن نحيد عن شرع الله بأي حال من الأحوال، وسيظل شعارنا دائمًا "الإسلام هو الحل"، منتقدًا من وصفهم ببعض من يريدون تصوير الإسلام "كفزاعة".

 

وحذر إبراهيم من التحديات التي تواجه مسيرة الثورة، ومن وصفهم بالملتفين على الثورة، واصفًا تباطؤ الحكومة في تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، وترك المطالبات الفئوية تشتعل بعلامة استفهام كبرى، وتحدى كبير يواجه الثورة.

 

وأكد أن الثورة حققت العديد من الأهداف الرئيسية التي قامت من أجلها، ومن أهمها تنحية مبارك ومحاكمته والعديد من رموز نظامه "البائد"، مضيفًا: "هناك العديد من المؤسسات السيادية بحاجة الآن للتطهير، ونحن نؤكد إصرارنا على تطهيرها دون السماح بتفكيكها، ونعاهد شهداء الثورة أننا لن نفرط في دمائهم، وأن الثورة ستحقق كامل أهدافها".

 

وقال إبراهيم: "لن نسمح بعودة أمن الدولة من جديد تحت لافتة مختلفة، ونقول لمن يظن أن الشعب ساذج، لا تلعبوا بالنار، ولن ندفع للاستقرار ثمن عودة مبارك، لقد قدمنا شهداء لتغيير النظام وليس لتغيير أشخاص"، محذرًا من وصفهم "فلول الوطني" الذين يطلون برأسهم على الساحة السياسية بأحزاب جديدة، أن الشعب "سيطيح برأسهم".

 

وأضاف: "هناك قوى تريد إعادة إنتاج نظام مبارك من جديد، وقوى أخرى لا تريد الانتهاء من المرحلة الانتقالية ومتخوفة من الانتخابات، ونحن نرفض كل محاولات الالتفاف على إرادة الشعب"، مؤكدًا مطالبة الحزب إجراء الانتخابات بنظام القائمة النسيبة غير المشروطة، وأن الحزب سيخوض الانتخابات أيًّا كان نظام العمل بها، سواء كانت قائمة أو فردي أو مختلط.

 

وقال مصطفى محمد عضو المؤتمر العام لحزب "الحرية والعدالة" وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان في برلمان 2005م، أنه كان يتمنى الهداية والرشاد لأعضاء الحزب الوطني "المنحل"؛ لأنهم تعلموا في الإخوان أن يحملوا الخير لكلِّ الناس، وأن يكونوا خدمًا لشعبهم إذا اختارهم أو انصرف عنهم.

 

وأكد أن الحزب يرى أن الإسلام هو المكون الرئيسي لثقافة الشعب المصري والمحدد لهويته، وأن الإسلام يدخل كلِّ نواحي الحياة، وأن هناك سياسية إسلامية تقوم على ثلاثة أسس، هي مسئولية الحاكم، ووحدة الأمة؛ واحترام إرادتها.

 

ووجهت بشرى السمني، أمين التدريب بحزب الحرية والعدالة، تحية لمن وصفتهم شهداء مصر ليس في الثورة فقط، بل شهداء السجون والمعتقلات، وشهداء الأمراض التي استوطنت مصر لفساد النظام السابق.

 

ووصفت السمني مصر في عهد النظام السابق ببلد "ورق" وأن تقارير التنمية كانت جيدة جدًّا على الورق، في حين أن البلد تتراجع كل عام، إلى أن جاءت "إرادة الله" بثورة 25 يناير.

 

كما وصفت حزب "الحرية والعدالة" بالابن البار لجماعة الإخوان المسلمين، وأن الحزب أسس يوم أسست الجماعة من ثمانين عام، مطالبة كافة القوى بالوقوف صفًّا واحدًا لعبور المرحلة الحالية التي وصفتها بالخطيرة.

 

وأكد المهندس محروس أنور أمين الحزب بسيدي بشر، أن أبواب الحزب مفتوحة لكافة الشرفاء والمخلصين العازمين على بناء الوطن.