قال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة": "نريد أن ننتقل من جملة (الشعب يريد) إلى جملة (الشعب يقرر)، نريد أن يختار الشعب الرئيس والبرلمانيين والنقابات والاتحادات الطلابية، ولا نريد للشعب أن يقف عند اختياره، ولكن نريد أن يستمر الشعب في مراقبة اختياره".
وأضاف في مؤتمر جماهيري بمدينة بلبيس مساء أمس أن الحزب قام ليشيد ويبني بسواعد أبناء مصر وجهودهم مستقبًا أفضل للأجيال القادمة؛ ولذا نُحيي الدماء الطاهرة الذكية التي نزفت في ثورة 25يناير، ونُحيي نزيف جراحات المصابين الذين فقدوا أعينهم وأُصيبوا إصاباتٍ خطيرة، وهؤلاء نعتبرهم شهداء أحياء.. نعم شهداء؛ لأنهم سيشاهدون ماذا حدث للنظام البائد، ونقول لهم: "لن تغمض لنا عين حتى يتحقق كل ما تمنيناه".
وأرسل د. العريان تحيةً إلى معلمي مصر الشرفاء الذين اختاروا قائمة الإصلاح والتغيير؛ فهم نجحوا بهم، وسيعملون ليس لهم ولكن سيعملون من أجلهم، مشيرًا إلى أن تجربة نقابة المعلمين هي نذيرٌ إلى كل مَن سرقوا قوت الشعب، إن أرادوا الدخول في منافسةٍ أخرى.
وأضاف: "ومن هنا أنادي العائلات الشريفة، وأقول لهم إن بين أيديكم رجال شرفاء فأحسنوا الاختيار".
وأكد أن الحكم الذي صدر على أحمد عز وعمرو عسل ورشيد محمد رشيد هو بداية في تطهير البلاد من الفساد، وننتظر باقي القضايا من قتل المتظاهرين وسرقة قوت الشعب، مشددًا على أن الشعب ينتظر وفاء المجلس العسكري في تحديد جدول زمني لفتح باب الترشيح إلى مجلسي الشعب والشورى.
وأشار إلى أن حكومة الدكتور عصام شرف مهما بذلت من جهدٍ فهي حكومة مؤقتة، ولا تستطيع أن توفي كل المطالب التي تنهال عليها، مشيرًا إلى أن الذي نهب وسرق في أكثر من ثلاثين عامًا نستطيع أن نرده، ولكن ليس في يومٍ وليلة، فهذه القضايا تحتاج إلى وقت.
وأكد أهمية التحالف الديمقراطي من أجل بناء مصر قائلاً: "الحمد لله، شارك حزب الحرية والعدالة مجموعة من الأحزاب؛ ليكونوا تحالفًا ديمقراطيًّا، فالتحالف يريد أن يُقدِّم برنامجًا لكي يختار حكومةً وطنيةً تضم كفاءات حتى يحظى التحالف بالمساندات الشعبيه، إن هذا التحالف يمد يده إلى كل الأحزاب وكل المستقلين؛ لينضموا إلينا حتى يمثل كل الشعب في البرلمان والحكومة، ومَن يرفض الانضمام إلى التحالف فنحن بيننا وبينه تنافس شريف".
وأضاف د. العريان: "نقول للغرب إن المساواة والحرية والعدالة الاجتماعية هي جزءٌ من حضارتنا الإسلامية، ونقول له نحن نرفض وجود أي قواتٍ أجنبية على الأراضي العربية والإسلامية".
![]() |
|
د. فريد إسماعيل |
وأضاف: "تحيةً إلى القوات المسلحة التي قامت بعمل مناورات (بدر2011م) بالرصاص الحي لمدة 6 أيام لترسل رسائل إلى كل العالم بما فيهم أمريكا وإسرائيل؛ تحيةً إلى القوات المسلحة التي تعهَّدت بتسليم السلطة إلى سلطة مدنية".
وأكد إسماعيل أن هدف الحزب هو تحقيق النهضة في مصر؛ وأن حزب "الحرية والعدالة" حزب أنشأه الإخوان المسلمون لكل المصريين، حزب يريد دولة مدنيةً مرجعيتها إسلامية يكون فيها الرئيس وكيلاً عن الشعب.
وأكد د. أمير بسام عضو الهيئة العيا للحزب أن الحزب لا ينسى دور النساء؛ ففي ثورة 25 يناير كان قرار الإخوان النزول رجالاً ونساءً، ولا ننسى دور الأخوات يوم الأربعاء الدامي فى الزقازيق، مشيرًا إلى أن حزب "الحرية والعدالة" صاحب مشروع حضاري إسلامي، فالتاريخ كله لم يثبت أن العالم لم يخلُ من الفقراء إلا في ظل الحضارة الإسلامية، فهي الحضارة الوحيده التي انتفت فيها مشكلة الجريمة والانفلات الأمني.
وأضاف د. بسام أن الأقليات لم يحصلوا على حقوقهم إلا في ظلِّ الحضارة الإسلامية، فالغرب لم يتحمل المآذن في سويسرا، ولم يتحمل الحجاب في فرنسا، أما في ظلِّ الحضارة الإسلامية قال مكرم عبيد "أنا مسيحي الديانة مسلم الحضارة"، مشيرًا إلى أن المشروع الحضاري الإسلامي ليس مشروعًا فكريًّا ولكنه مشروع إيماني.
وقالت د. حنان أمين أمينة المرأة في الشرقية في كلمتها: "أقول في بلبيس بلد الصناعة، إن حزب الحرية والعدالة حزب (صُنع في مصر) بكل آليات الصناعة المصرية، نحن في حزب الحرية والعدالة لا نعمل شيئًا؛ لأننا أصحاب حقوق، ولكن هذا هو الواجب لأمنا مصر، مؤكدةً أن الإخوان كانوا يعملون أيام الضيق لتحقيق الواجب الذي فُرض عليهم، أما الآن فقد زادت المسئولية أكثر علينا.
