أجمع حزبيون على أن إصرار د. على السلمي، نائب رئيس الوزراء، على إصدار إعلان دستوري إلزامي بوثيقة مبادئ تجمع بين جميع الوثائق التي طرحتها القوى السياسية مرفوض تمامًا؛ لأنه يعدُّ التفافًا واعتداء على الإرادة الشعبية المتمثلة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية مارس الماضي.
وطالبوا عبر (إخوان أون لاين) جميع القوى الوطنية والسياسية والجهات المكلفة بإدارة البلاد في المرحلة الراهنة بالتكاتف واحترام إرادة الشعب، وعدم التلاعب بمستقبل مصر في التقدم والانتقال للديمقراطية.
ورفض د. أيمن نور، وكيل مؤسسي حزب الغد الجديد، محاولات السلمي للمساس بالاستفتاء على التعديلات الدستورية، قائلاً: نرفض المساس أو الإخلال بالإرادة الشعبية التي تجسدت في الاستفتاء ونرفض إصدار إعلان دستوري إلزامي بزعم تأمين البرلمان والحكومة من استئثار إحدى القوى بهما والحد من الخلافات الناشبة بين القوى.
وأكد أن كل القوى الوطنية والسياسية اتفقت على احترام إرادة الشعب في الاستفتاء، مطالبًا الجهات المكلفة بإدارة البلاد في المرحلة الراهنة بعدم التحدث عن إعلان دستوري جديد، والبدء في إجراء تعديلات سريعة لقانون مجلسي الشعب والشورى فقط، والاستجابة لإرادة كل القوى السياسية والشعب المصري في التصدي لفلول الحزب الوطني المنحل وبقايا النظام البائد.
وأوضح د. عمرو دراج، أمين حزب الحرية والعدالة بالجيزة، أن إصرار د. علي السلمي نائب رئيس الوزراء، على وضع مبادئ بصورة ملزمة سواء في إعلان دستوري أو غيره مرفوض؛ لأن الدكتور السلمي والحكومة لا يمتلكان إصدار إعلان دستوري إلزامي؛ لأنهما تابعان للشعب، ولم يكونا يوما وصيان عليه بعد ثورة 25 يناير.
وأضاف أن الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة مخولان بالسلطات التنفيذية عن الشعب، وليس لهما سلطة في الوصاية على الشعب من خلال وضع مبادئ دستورية ملزمة في المرحلة الانتقالية، مشددًا على أن حزب الحرية والعدالة لن يرضى بأن يكون أحد وصيًّا على الشعب.
وقال: إذا أخذت وثيقة السلمي على أنها مبادئ توافقية استرشادية بين كل القوى سيكون الطريق السليم نحو وضع الدستور، لأن الإلزام وفرض إعلان دستوري على الشعب سيدخل الوطن في نفق مظلم ومتاهات كبيرة.
ودعا جموع الشعب المصري وكل القوى الوطنية إلى التوحد على أولويات استعادة الأمن وإصلاح النظام الأمني وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات في جوٍّ هادئ وديمقراطي، بعيدًا عن التشاحن والتوافق على خريطة واضحة بتوقيتات محددة للانتقال إلى الديمقراطية وتسليم السلطة إلى الشعب وعودة الجيش إلى ثكناته.
وأكد أمين إسكندر، وكيل مؤسسي حزب الكرامة، أنه لا يوجد ما يسمى بالمبادئ فوق الدستورية، وأن إصدار إعلان دستوري جديد سيدفع البلاد إلى فوضى واضطرابات ليس لها نهاية، ويجب على الجميع احترام إرادة الشعب في الاستفتاء على التعديلات الدستورية وعدم التصادم مع إرادة الشعب تحت مسميات الإعلان الدستوري والتوافق والمبادئ الحاكمة وفوق الدستورية وغيرها.
وأشار إلى أنه ليس هناك خلاف بين القوى الوطنية حول الاستفتاء على التعديل الدستوري، مؤكدًا أن محاولات التملص من إرادة الشعب التي عبرت فيه كل طوائفه وفئاته وألوانه السياسية عن قناعة تجسدت في أغلبية التعديلات.
وقال: إن هناك مبادئ دستورية يتم استلهامها والاسترشاد بها في وضع الدستور، ولا تكون ملزمة لأن الشعب بعد ثورة 25 يناير لا يستطيع أحد أن يفرض عليه شيئًا دون رغبته، مطالبًا القوى الوطنية بالتوحد لسرعة إجراء الانتخابات البرلمانية وتشكيل قائمة وطنية تضم كل القوى التي شاركت في الثورة، لإعداد دستور مصري يعبر عن أطياف الشعب وطموحاته.