أكد حزب الحرية والعدالة أن الجريمة العدوانية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني على الحدود الشرقية لمصر مع فلسطين المحتلة؛ هي استمرار للغطرسة التي تمارسها قوات الاحتلال، وتجاوزها لسيادة مصر وكرامتها، وكأن قوات الاحتلال تريد أن تثبت لنفسها أنها ما تزال تتجاوز كل القواعد والأعراف في حق مصر؛ حيث نسي هؤلاء أن مصر تغيرت، وأن النظام السابق لم يعد موجودًا، فقد تغيرت مصر، وسوف تقوم بدورها وتعلي من كرامتها، وتتصدَّى لكل من يعتدي عليها.
وأشار الحزب- في رسالته الإعلامية- أن رد الفعل الرسمي حتى الآن لا يرقى لتطلعات ورغبات ومواقف الشعب المصري، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ مواقف تحقق ما يريده الشعب المصري، وتحفظ له كرامته ودوره في المنطقة، وأنه يجب أن تكون كل السياسات الصادرة من مصر معبرةً عن روح ثورة 25 يناير، والتي مثلت بدايةً لعهد وتاريخ جديد في مصر؛ لذا يساند الحزب كل الجهود الشعبية التي وقفت في وجه هذا الاعتداء الغاشم، ويؤكد أن المواقف الشعبية قادرة على بداية عهد جديد، تكون فيه الكلمة الأولى للشعب وخياراته.
وأشاد الحزب بالشاب المصري أحمد الشحات؛ الذي أنزل علم الاحتلال الصهيوني، ورفع العلم المصري؛ حيث إن هذه المبادرات الفردية والجماعية تمثل الروح المصرية الأصيلة، والتي عادت من جديد بعد الثورة، ويرى الحزب أن وعي الشعب المصري ودفاعه عن حقوقه ضد كل من يعتدي عليها- أيًّا كان- تمثل الطريق لبناء مصر الجديدة.
وفيما يتعلق بالثورة الليبية أكد الحزب أنها قاربت على تحقيق هدفها بإسقاط نظام القذافي المجرم، خاصةً أن نضال الشعب الليبي الباسل كان فخرًا لكل العرب، ومثَّل نموذجًا في الصمود، فقد تحمل الشعب الليبي ظروفًا استثنائية؛ بسبب آلة القمع العسكرية لهذا النظام، والتي مارست القمع والقتل للشعب لعدة شهور، وها نحن الآن نرى ثمار النضال الليبي الباسل، وتقترب بشائر النصر لثورة عربية جديدة، تضيف خطوةً في مسار الربيع العربي؛ ليتأكد للجميع أن الربيع العربي ليس مجرد لحظة عابرة، بل هو تحول تاريخي للمنطقة العربية والإسلامية، وسوف يؤدي إلى تغييرات حقيقية على مستوى العالم كله.
ففي المنطقة العربية تصنع مرحلةً تاريخيةً جديدةً، من تاريخ البشرية، عنوانها الأساسي إرادة الشعوب، التي لم تقهرها سنوات القمع والاستبداد، فقامت يقظة شعبية هائلة لتفتح آفاقًا لتاريخ جديد.
وفيما يتعلق بالثورة السورية أكد أن نظام الأسد في سوريا لم يدرك بعد أن التاريخ قد تغير، وأن الشعوب قد تغيرت، وأن الشعوب العربية أصبحت تطلب الحرية، وتدفع ثمنها من دماء أبنائها، وصوت الشعب السوري لم يصل بعد إلى نظام الأسد، وكأن كل الأنظمة المستبدة قد تعودت على عدم سماع صوت الشعوب، فأصبحت لا ترى الحقيقة، فالحقيقة في سوريا أن رياح الربيع العربي وصلت لها، وأن الشعب السوري سوف يحصل على دولة الحرية والعدالة والكرامة التي يريدها، وأنه سوف يكون حلقة أخرى من حلقات الثورات الشعبية العربية الناجحة؛ لذا أصبح من الحتمي على النظام السوري أن يستيقظ قبل فوات الأوان، وألا يهدر دماء شعبه، ومصالح بلده، من أجل البقاء في الحكم. وسواء استيقظ النظام السوري، أم ظل يعاند الحقيقة، فإن الثورة السورية سوف تنجح في النهاية؛ لأنها تمثل مطالب شعبية مشروعة، وتمثل حق الشعوب في تقرير مصيرها، والنظام السوري بما يقوم به من استخدام للقبضة الأمنية والعسكرية ضد شعبه يفقد نفسه كل شرعية؛ مما يجعله في أيامه الأخيرة، فلا يمكن لنظام يسفك دماء شعبه أن يبقى في الحكم.
وأكد الحرية والعدالة أن ما يحدث في سوريا وما يحدث في اليمن، يمثل حلقات جديدة للثورات العربية الشعبية، والتي سوف تغير المنطقة، ويؤكد الحزب دعمه لصوت الشعوب النابض، وتأييده لحق الشعوب في أن تنال الحرية والعدل، وتحقق المستقبل الذي تنشده، وتشيد الدولة التي تتمناها.
وطبقًا لرأي الحزب فإن الثورة التونسية، ومن بعدها الثورة المصرية، ليست إلا البداية لربيع الثورة العربية، الذي سوف تغير كل الأوضاع السياسية في البلاد العربية. ويناشد الحزب كل الدول العربية، بأن تبدأ مرحلة إصلاح سياسي حقيقي وجاد، وتستجيب طواعية لرغبات الشعوب، وتطلعها للحرية والعدل.