قتل جندي أمريكي وجرح اثنان آخران عندما تعرضت قافلتهم العسكرية لهجوم بالأسلحة الصغيرة والقذائف الصاروخية غرب بغداد.
ووقع الهجوم على الطريق السريع العاشر قرب سجن أبو غريب بعد ظهر أمس السبت، وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان: إن الجنود كانوا مع وحدة مهندسين ملحقة بالفرقة الثالثة مشاة، وأصيب ثلاثة عراقيين أيضًا في الهجوم.
وقع الهجوم بعد ساعات من مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في هجوم بالقنابل اليدوية على مستشفى للأطفال في بعقوبة الواقعة على بُعد 50 كيلومترًا شمالي بغداد، وارتفع عدد القتلى بين الجنود الأمريكيين في هذا الهجوم إلى أربعة، بعد وفاة أحد الجنود الثلاثة الجرحى وفْق رواية لشهود عيان.
وقال الشهود: إن الهجوم هو الثاني خلال يومين ضد القوات الأمريكية المرابطة أمام هذا المستشفى، حيث إنها تعرضت – يوم الخميس- إلى هجوم بقنبلة يدوية ألقيت على الجانب الخلفي للمبنى بدون أن توقع ضحايا.
وقد بدد الهجومان آمالاً انعقدت لدى المسؤولين الأمريكيين بأن تتقلص المقاومة المنتشرة في أنحاء العراق ضد الوجود العسكري الأمريكي، بعد إشاعة مقتل "عدي" و"قصي" نجلي الرئيس العراقي المخلوع "صدام حسين".
من جانب آخر بدأت قوات الاحتلال الأمريكي بهدم المنزل الذي ادعت أنها قتلت فيه "قصي" و"عدي"؛ بهدف العثور على ما يمكن أن يدلهم على مكان اختباء صدام نفسه.
وعلى الصعيد السياسي وصف الرئيس المصري "حسني مبارك" القرار الأمريكي بحل الجيش العراقي وإلغاء وظائف حكومية أخرى بأنه خطأ تسبب في ظهور البطالة وانتشار الجريمة في العراق.
وقال "مبارك"- في تصريحات أذاعها التلفزيون المصري-: "إن الشعب العراقي كله يشتغل في الحكومة"، وعن إلغاء الجيش "كان القرار غلطًا"، كما انتقد إقصاء من كانوا يعملون مع حزب البعث!!.
وشدد الرئيس المصري على أن تلبية الاحتياجات الأساسية للعراقيين وتشكيل حكومة منتخبة أمر حيوي لإنهاء العنف في العراق. وقال- في لقائه مع طلبة جامعة الإسكندرية-: إن العنف سيزيد إذا لم يتدارك الأمريكيون الموقف بسرعة.
من جانبه أعلن وزير الخارجية المصري "أحمد ماهر" للصحفيين أن مجلس الحكم الانتقالي لا يمثل الشعب العراقي "وليست له شرعية".
وفي النجف دعا "مقتدي الصدر" ممثل الحوزة العلمية الناطقة في العراق في مؤتمر صحفي إلى تشكيل "مجلس شعبي" يتولى قيادة العراق، ويحل محل مجلس الحكم الانتقالي الذي عينته الولايات المتحدة في الثالث عشر من يوليو؛ "لأنه غير شرعي".