أكد د. أحمد دياب أمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة القليوبية أن مصر تحتاج أيادي المخلصين للارتقاء بها مكانة وقيمة، ووقف كل المخططات التي كان يسعى إليها النظام البائد من تقزيم لهذا البلد العظيم.

 

وأوضح خلال كلمته بحفل إفطار أمانة حزب "الحرية والعدالة" بمركز ومدينة طوخ في محافظة القليوبية أن هذه المرحلة تحتاج إلى عبور حقيقي إلى المستقبل، وليس كما كنا نقرأه في لوحات كبيرة كانت عليها صورة الرئيس "المخلوع"، نريد أن نحيي ما أراده الله بأن تنهض مصر من جديد إلى عهد يليق بها ويليق بمكانتها.

 

وقال: إن هذا العبور لن يكون إلا بمنهاج ورؤية وبرامج عملية، وقبل كل ذلك قلوب تحب هذا البلد وتريد لها الخير، داعيًا الجميع إلى الاجتماع على قلب رجل واحد يريد الرفعة للوطن، حتى وإن اختلفت الرؤى والسياسات.

 

وأضاف أن حزب "الحرية والعدالة" له منهاجه ورؤيته ذات المرجعية الإسلامية، والذي لا يمنع هذا من أن يكون من بين مؤسسيه 100 قبطي فهموا كلمة مكرم عبيد حين قال: "أنا مسيحي الديانة، ولكني مسلم وطنًا".

 

وأوضح أن الحزب يهتم بالإنسان وبنائه روحًا وعقلاً، كما يهتم بالحياة السياسية والحزبية ننحاز فيها إلى التوازن بين السلطات، ولا نريد إعادة إنتاج ديكتاتور آخر، ويهتم أيضًا بالاقتصاد الذي لا يعرف الاحتكار.

 

وقال: إن الحزب يملك برامج عملية بالأرقام لمشاكل البطالة والإسكان وأطفال الشوارع، مشددًا على أن هذا لن يكون إلا بالتكاتف مع الجميع من أجل بناء نهضة مصرية حقيقية في دولة مدنية وليس دولة دينية، يعيش فيه القضاء مستقلاً دون وصاية من أحد.

 

وأكد د. محمد البلتاجي أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة، أن المصريين يحتاجون إلى استكمال مسيرة التطهير، بداية من العمدة وشيخ البلد وحتى الوحدات المحلية ثم المحافظات والحكومة، مشيرًا إلى أن فلول الوطني الذين يحاولون الآن العودة إلى الحياة السياسية واهمون ولن يعودوا إلى ما كانوا عليه.

 

وأضاف أن الثورة كان لها تأثير كبير في مناخ الحرية، ويكفي أننا أصبح لدينا رئيس سابق، بل رئيس "سوابق" ينادي عليه وهو داخل القفص، فيرد "موجود يا فندم"، وقال: إن هذا درس يجب علينا أن نكمله حتى يكون عبرة لكل مسئول تخول له نفسه أن يفسد في الأرض، كما فسد وأفسد مبارك وعصابته.

 

ودعا إلى ترسيخ قواعد جديدة لبناء مصر سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وهذا يأتي إلى استمرار الضغط الثوري، بشرط أن يكون بمسئولية بحيث لا يعطل عجلة الإنتاج، وحتى نفوت الفرصة على ممن يحاولون إفساد الثورة سواء من فلول الوطني "المنحل"، أو رجال أعمال فاسدين، أو قيادات أمنية سابقة أو حالية.

 

وأضاف: "نحن نحتاج إلى انتخابات حقيقية، يختار فيها الشعب المصري ممثليه، لنجد من يراقب باسم الشعب كل ما يدور في البلاد، فتكون سلطة رقابية باسم الشعب تخرج الكارت الأحمر لأي مسئول تخول له نفسه أن يخون الأمانة التي كلف بها".

 

وشدد على أن المصريين يحتاجون إلى وضع دستور جديد فورًا، ولكن بالإرادة الشعبية بعد الانتخابات التشريعية التي تفرز مجلسي الشعب والشورى، والذين بدورهما يقومان باختيار من يكتب هذا الدستور، مشيرًا إلى أننا لن نقبل أن يكتب أي فرد مهما كان أن يكتب سطرًا واحدًا سواء في شكل إعلان دستوري أو غيره.

 

وقال: إن مصر وشعب مصر بعد الثورة خرج من بوتقة الحرية والعدالة الاجتماعية ليبحث عن مصر الحرة التي لن تقبل بالذل والهوان مرة أخرى، ولن يقبل بانتهاك الحقوق والحدود المصرية، فمصر اليوم بعد الثورة لن تقبل اعتداءً على أراضيها ولن تقف أيضًا على الحياد ضد أي حرب على غزة، بل ستقف ضدها، وأضاف: "سيناء منطقة سيادة مصرية، وليس منطقة حدود، ومصر الثورة لا تريد إلا هذا".

 

وأكد أن حزب الحرية والعدالة ليس وليد هذا اليوم ولا هذه الثورة، وإنما هو امتداد لـ80 عامًا من الاعتقالات والاغتيالات والإعدامات والسجون من أجل مصر، فإذا كان هذا حالنا وقت المحنة، فكيف سنكون في خدمة هذا الوطن في عصر الحرية والرخاء".

 

وأكد محمد عبد المجيد دسوقي عضو أمانة الحزب بالقليوبية أن الحزب لكلِّ المصريين، فلا يختص بمصري دون آخر ولا يميز بين أعضائه ومنتسبيه، إلا بالكفاءة والخبرة والوظيفة والأمانة.

 

وأوضح أن الحزب يحمل برنامجًا نهضويًّا لهذه الأمة، ويؤمن بالتداول السلمي للسلطة، داعيًا الجميع إلى الانضمام للحزب، مشيرًا إلى أنه يفتح أبوابه ويمد يده إلى كل القوى السياسية للتكاتف من أجل مصر.