أكد الدكتور محمد البلتاجي أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة أن الحياة دبت عندما أدركت الأجيال في مصر واليمن وسوريا وليبيا أن المفتاح الحقيقي لحريتهما يبدأ من كسر حاجز الخوف، ومواجهة الطغاة الظالمين والتصدي لرصاص الإجرام والاستبداد بصدور عارية.
وأوضح خلال مشاركته في فعاليات ملتقى الدعم العربي التضامني مع الشعب السوري اليوم بقاعة الأزهر للمؤتمرات أن المشوار الحقيقي للحرية والاستقلال بدأ، وانتهى زمان ظلم واستبداد الأنظمة وخاصة النظام السوري المجرم.
وشدد على أن ثورة 25 يناير لم تنته بعد فأمامنا تحديات كثيرة والثورات العربية بداية الطريق لتعود الأمة حرة مستقلة موحدة، وتحرر الجولان والقدس وينتهي الحصار عن غزة.
وأضاف أن بشار الأسد سيقبع داخل السجن قريبًا مثل المخلوع حسني مبارك لكي يحاسب عن جرائمه في ذلة وهوان في الدنيا قبل الآخرة، موضحًا أن الأمة عاشت قرنًا أو أكثر في احتلال أجنبي ونصف قرن أو أكثر في احتلال داخلي عانت منه الشعوب من عدم الاستقلالية والمرض والفقر والجهل وغياب الحريات والقمع وغياب الحياة الكريمة.
وأكد د. حازم فاروق، القيادي بحزب "الحرية والعدالة" أن مصر الرائدة تتبوأ مكانتها من جديد بثورتها المباركة التي ما زالت أمامها تحديات عظام.
![]() |
|
د. حازم فاروق خلال مشاركته |
وأضاف: على الشعوب العربية أن تذود عن الشعب السوري وأن تقف بجانب ثورته قبل فوات الأوان، وأوضح أن موقف الشعب المصري في هذه المرحلة مع إخوانه في سوريا هو من باب أداء الشكر لله عز وجل الذي أنقذ الثورة المصرية من المهالك، وأنهى مرحلتها في 18 يومًا برحيل المخلوع مبارك.
وخاطب النظام السوري قائلاً: سيأتي اليوم الذي تحاكم فيه على جرائم القتل والإبادة كما يحاكم المخلوع، ويأتي اليوم الذي تكون فيه الرفعة للشعوب العربية والحسرة للملوك الظالمين.
وقال محمد المطيري النائب الكويتي: إن الشعب السوري يواجه حربًا ثلاثية من قوات البعث السورية والقوات الإيرانية والميليشيات العراقية وقوات حزب الله، سقط فيها كثير من القتلى والجرحى، ودُكت المستشفيات.
وطالب الإعلاميين والنخب والقيادات الوطنية في العالم العربي والإسلامي بتسخير طاقات الشعوب من أجل دعم إخواننا في سوريا ليحقق النصر القريب.
![]() |
|
محمد المطيري |
وكشف النائب أن البرلمان الكويتي وقع على طلب لطرد السفير السوري من الكويت، وتقدم بطلب لتجميد جميع الاتفاقيات مع النظام السوري، موضحًا أنه علم أن مجلس الوزراء أحال مسودة للجنة القانونية لتجميد جميع الاتفاقيات مع النظام السوري، وهذا يعد أقل واجب للتضامن مع الشعب الشقيق.
وقال محمد عامر أبو الخير أستاذ العلوم السياسية السوري في جامعة بغداد: مرت شهور على ثورتنا الميمونة المباركة والتشرد على أشده؛ مما دفع الكثيرين للتساؤل إلى متى ستبقى الثورة على هذه الشاكلة، وكأنهم يريدون صفحة جديدة من النضال.
وأوضح أبو الخير أن الثورة انطلقت من نفسها سلمية وكانت النصائح لها أن تبقى سلمية لأنها سر عنفوانها في سلميتها، ومهما واجهها النظام السوري فهو خاسر فيها، مستنكرًا توصيف النظام السوري بأنه نظام ممانعة وصمود، مؤكدًا أن هذا دجل سياسي.
وأضاف أن النظام السوري الذي يصر على الحل الأمني نظام مفلس يظن أنه بإمكانه أن يكرر ما فعله في ثمانيات القرن الماضي لكن الأمور اختلفت، منتقدًا تعويل الأسد على دعم الأتراك والأمريكان أو تعويل رامي مخلوف القيادي الحكومي السوري علي دعم الكيان الصهيوني.
وأكد أن ثورة سوريا تختلف عن باقي الثورات، وأنها ثورة دفعت ولا زالت كثيرًا من التضحيات وصنعت معجزات؛ حيث كسرت حاجز الخوف والصمت وكشفت عن حقيقة النظام السوري.
وانتقد الصمت العربي والعالمي إزاء جرائم بشار الأسد في سوريا، متسائلاً كم هي التكلفة المطلوبة من الضحايا السوريين كي تتحرك الشفاه وتخرج عن صمتها؟.
وردد المشاركون عددًا من الهتافات منها: "يلا يا ثورة لفي ودوري حي صمود الشعب السوري، لا إيران ولا حزب الله بدنا ناس توحد الله، يا درعا إحنا معاكي للموت، الله سوريا حرية وبس، واحد واحد مصر وسوريا واحد، وعاشت سوريا ويسقط يسقط بشار الأسد.
ومن المقرر أن تستأنف الفعاليات بعد صلاة التراويح بحفل فني للمنشد السوري يحيى حوي.

