نظَّم حزب الحرية والعدالة بالفيوم مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا مساء أمس في مدينة سنورس، بحضور الدكتور أحمد عبد الرحمن أمين الحزب بالفيوم، والدكتور محمد البلتاجي أمين الحزب بالقاهرة.
وأكد الدكتور أحمد عبد الرحمن في كلمته أن عشرات السنين من القهر والظلم والاستبداد لم تستطع أن تغير من هذا الشعب العظيم بل إنها زادته قوةً وتماسكًا، مشيرًا إلى أن أبناء سنورس المحتشدين بالآلاف قد ذاقوا مرارة هذا القهر والظلم أكثر من غيرهم.
وقال: أتذكر وقفتكم الشجاعة عام 1995م عندما وقفتم أمام صناديد الظلم والقهر ولم ترهبكم وحشيتهم ولا إرهابهم, فما كان من الحزب الفاشل آن ذاك ألا أن اعتقل جميع أهالي سنورس ممن حملوا توكيلات للمرشحين الإسلاميين, وأتذكر وقفتكم الشجاعة عام 2005م في وجه الظلم والظالمين.
وأضاف د. عبد الرحمن أن ما قدَّمه أبناء سنورس من تضحيات كان نتاج وعي ونضج سياسي تميزوا به، موضحًا أن المرحلة المقبلة هي مرحلة بذل وعطاء وجهاد استعدادًا لتحقيق النهضة الكبرى التي تأملها مصر.
وأكد أن هذه النهضة لن تأتي إلا من خلال تكاتف كل القوى الوطنية المحبة لمصر والساعية نحو نهضتها وريادتها.
وفي كلمته أكد الدكتور محمد البلتاجي أن الله تعالى قد حفظ مصر, وحصنها مما وقعت فيه شقيقاتها سوريا واليمن وليبيا، موضحًا أن ما حدث في مصر والعالم العربي شيء عظيم ويدعوا إلى الفخر والعزة.
وانتقد البلتاجي فريقين في المجتمع أحدهما يتبنى فكرة أن الثورة لم تغير شيء ولم تأتِ بجديد, والفريق الآخر الذي يقول كفى ما حدث ولننسى ما فات ونكتفي بما حققنا من نجاح، وقال إن كلا الفريقين على خطأ، وأن الثورة حققت الكثير وما زال أمامها الكثير من التحديات والبناء والتقدم لتحققه.
وأكد أن حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين يدركان المسئولية التي وُضعت على عاتقهما من قبل وبعد الثورة، ويتمسكون بها، وأنهم حريصون على وحدة مصر وسلامتها وتقدمها.
وأشار البلتاجي إلى الفضل الكبير من الله تعالى الذي جعل في مصر مثل هذا المجلس العسكري الذي لا يطمع في سلطة أو منصب، وإنما أدرك أن عليه مسئولية يجب
أن يتحملها، وأن لديه أمانة عليه أن يفي بها ويعطيها لأصحابها.
وحول الضغط الثوري الذي يمارسه الثوار على المجلس العسكري أكد د. البلتاجي أن هذه الضغوط تأتي نتيجةً لضغط الفلول التي ما زالت في الحكم وبعض القيادات الأمنية التي لم تغادر مكانها حتى الآن وبعض رجال الأعمال الفاسدين الذين ارتبطت مصالحهم وفسادهم مع نظام مبارك الفاسد.
وفي ختام كلمته أكد أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الذي وُلد من رحمها حريصان أشد الحرص على وحدة مصر وسلامتها وأمنها، وأن الحزب يسعى لعمل وفاقٍ وطني تجتمع عليه كل القوى السياسية في مصر.