دعا د. عصام العريان، نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" الشعب المصري إلى مراقبة أداء الحكومة بنفسه والحكم عليه، مشيرًا إلى أنه لا توجد الآن جهة تراقب أداء الحكومة قبل إجراء الانتخابات، وتشكيل مجلس الشعب.

 

وأضاف أمام آلاف المشاركين في المؤتمر الأول للحزب بمحافظة أسيوط، مساء أمس، أن د. عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، اختار الحكومة الجديدة دون تدخل من أحد لتصبح معبرة عن الثورة بشكل كبير.

 

وأشار إلى أن حزب "الحرية والعدالة" نشأ من رحم الثورة واستلهم مبادئه منها، فجاء ليترجم روح الثورة، وكان اسمه من شعارها "حرية.. كرامة.. عدالة اجتماعية"، متابعًا: "إرادة الله شاءت لهذا الوطن أن يظل وطنًا واحدًا متماسكًا؛ لأن أبناءه سالت دماؤهم معًا وأزهقت أرواحهم معًا؛ دفاعًا عنه، ثم جاءت الثورة لتجمع بين أبناء هذه الوطن ونتأمل لحظاتها التي نعيشها معًا".

 

وشدد على أن المصريين ستكون لهم اليد العليا، ولن تكون اليد السفلى التي تستجلب المنح والقروض والمعونات، داعيًا إلى ضرورة الاستمرار في قوة الدفع الثوري التي تصل بمصر إلى بر الأمان وشاطئ الاستقرار.

 

 الصورة غير متاحة

الآلاف شاركوا في المؤتمر الاول للحزب في أسيوط

وأضاف: "سنحقق نظامًا ديمقراطيًّا يبني هذا الوطن، يكون الكل فيه أمام القانون سواء، ونستظل جميعًا بظلة الدستور، وننطلق إلى آفاق النهضة والتقدم، نستفيد من الحضارات كلها، وبلاد العالم كلها، فنحقق له نهضة أردنا صناعتها بالأمس".

 

وقال: "نحلم أن نبني بلدًا حرًّا، لا يتحكم فيه محتل ولا تسيطر عليه قوة أجنبية، وفي هذه الثورة أردنا أن نهدم ونبني، أردنا أن نهدم رئيسًا وبرلمانًا ومجالس محلية وحكومة وهذا حدث، والآن نشرع في بناء جديد هدفه وطن حرٌّ مستقر ديمقراطي".

 

وعن قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى الذي أعلن عنه المجلس العسكري قال د. عصام العريان: إن حزب "الحرية والعدالة" له ملاحظات وانتقادات على بعضها، وإنه من الأفضل أن تتم بقوائم من الأحزاب والمستقلين؛ حتى لا يعود فلول الحزب الوطني ورجال الأعمال إلى المجالس النيابية، مؤكدًا أن الشعب كله سيواجه سيطرة رأس المال على الانتخابات.

 

وأكد د. أحمد أبو بركة، أحد مؤسسي الحزب، إن هذا الجيل يحمل أمانة عظيمة؛ لأن مصر تُعدُّ بمنزلة القلب من القطر العربي، وما نصنعه اليوم سيحاكَى ويُحتذَى به، وستسير الدول كلها على منواله، مشيرًا إلى أن الثورة المصرية ثورة ملهمة ومعلمة.

 

 الصورة غير متاحة

 أبو بركة في المؤتمر

وقال: إن الشريعة الإسلامية أقامت على الإنسان ذاته حارسًا لا يوجد في التشريعات والقوانين، وإننا لا نستطيع أن نتحدث عن دولة ما لم نستطع أن نفصل بين الدولة والحاكم، مؤكدًا أن النظام الإسلامي سبق الشرائع كلها في إقامة هذا الفصل الواضح قبل 14 قرنًا من الزمان.

 

وأضاف د. علي عز، أمين الحزب بأسيوط، أن "الحرية والعدالة" هو الحزب الجديد القديم، فهو جديد بإصداره، قديم بمرجعيته وتاريخه وأفكاره ووجوده، وقال: إن "الحرية والعدالة" يمثل الوسط في السياسة بين اليمين واليسار؛ لما يتبناه من مرجعية إسلامية وسطية.

 

وفي كلمتها أكدت د. إيمان مختار السويفي، أمينة المرأة في حزب "الحرية والعدالة" بأسيوط أننا أول مرة- وبعد طول غربة- نشعر بالعودة إلى وطننا بروح جديدة بعد الثورة، وأصبحت مصر أحب الأسماء إلى الآذان، وشعرنا بمعنى الانتماء.

 

وقالت: إن الإسلام ما جاء إلا ليُقرَّ الحرية والعدل بين الجميع، وهو ما أعلنه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب حين قال: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"، وقالت إن الطغيان هو أكبر مبرر لتحرك الناس.