تظاهر مئات الفلسطينيين في مدينة غزة؛ للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم من الأسرى في المعتقلات الصهيونية.
وانطلقت التظاهرة- بمشاركة عشرات الأطفال من أبناء الأسرى والمعتقلين- من أمام مقر الصليب الأحمر في غزة، وانضمت في نهاية المطاف إلى العشرات من أمهات الأسرى المعتصمات في خيمة أمام مقر المجلس التشريعي، أُقيمت مع بدء حملة شعبية للضغط من أجل الإفراج عن الأسرى.
ومن أصل ستة آلاف معتقل وافق الكيان الصهيوني على الإفراج عن 350 فقط ممن لم يشاركوا في عمليات أدَّت إلى سقوط قتلى، مُستثنيًا عناصر حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.
وقد حذرت حماس والجهاد من أنه إذا لم يفرج الكيان الصهيوني عن أي من عناصرهما فإن الحركتين ستكونان في حِلٍ من الهدنة التي التزمتا بها نهاية الشهر الماضي لوقف العمليات العسكرية لمدة ثلاثة أشهر.
من جهة ثانية ربط رئيس الوزراء الفلسطيني "محمود عباس" أي استقرار في ملف الصراع الفلسطيني الصهيوني بإحراز تقدم في مواضيع الأسرى والمستوطنات والجدار الأمني الذي يعزل الضفة الغربية عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م.
وقال "عباس" في ختام مباحثات أجراها في القاهرة أمس- الاثنين 21/7/2003م- مع الرئيس المصري "حسني مبارك": إنه بدون إحراز أي تقدم في المحادثات بشأن تلك المواضيع فسيكون الاستقرار أمرًا صعبًا، وأضاف أن الحكومة الفلسطينية حريصة على إشاعة أجواء من الأمن والاستقرار في المناطق الفلسطينية، كما هو الحال في قطاع غزة وبيت لحم.
وحث "عباس" الكيان الصهيوني في المقابل على تنفيذ التزاماته التي نصت عليها خارطة الطريق، وجدد التأكيد على إطلاق سراح جميع الأسرى بصرف النظر عن انتمائهم، موضحًا أن الفلسطينيين يرفضون رفضًا قاطعًا أية محاولات صهيونية لعدم الإفراج عن أسرى من منظمات معينة، في إشارة إلى حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اللتين أعلن الكيان الصهيوني موقفًا متشددًا إزاء الإفراج عن أسراهما، وقد أطلع "عباس" الرئيس المصري على الجهود الفلسطينية المبذولة لتطبيق خارطة الطريق.
كما أطلعه على نتائج اللقاء الذي تم مع رئيس الوزراء الصهيوني "أرييل شارون" والموقف الصهيوني من القضايا التي كانت على جدول الأعمال وفي مقدمتها الأسرى وحرية الرئيس "ياسر عرفات" والمستوطنات والجدار الأمني والانسحابات.
وتعد القاهرة المحطة الأولى في جولة "عباس" التي تشمل الأردن أيضًا قبل التوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي "جورج بوش".