كشفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية أن رئيس الوزراء الصهيوني "أرييل شارون" طلب من الحكومة النرويجية استيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين في النرويج، التي تقع أقصى شمال القارة الأوربية على أطراف المحيط المتجمد الشمالي، متعهدًا بالمساعدة على تحقيق ذلك، حسب قول الصحيفة.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته الخميس الماضي حول زيارة "أرييل شارون" إلى النرويج- في إطار جولة أوربية قادته أولاً إلى بريطانيا مطلع الأسبوع الجاري-: جاء هذا الطلب ردًّا من "شارون" على مطالبة نظيره النرويجي "كييل ماجني بونديفيك" له- خلال لقائهما الأربعاء- برفع الحواجز العسكرية التي يقيمها جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، وبفتح أبواب الداخل أمام العمال الفلسطينيين.

ونقلت "هآرتس" عن "شارون" قوله لـ"بونديفيك": "عندما نفتح الحواجز تقع لدينا عمليات، وأنتم في النرويج دولة غنية جدًّا، ربما تستوعبون عشرات الآلاف من الفلسطينيين بصفتهم عمال مؤقتين، ويسرُّنا المساعدة على تحقيق ذلك" حسب قول "شارون". 

 ويتضح مما نشرته "هآرتس" أيضًا أن ردود "شارون" على مطالب نظيره النرويجي جاءت ساخرة، وهو ما فعله أيضًا عندما طلب منه "بونديفيك" تجميد الاستيطان بشكل مطلق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ردَّ "شارون" قائلاً: "هل تؤيد- كمسيحي مؤمن- الإجهاض؟"، وأضاف قائلاً: "ما الذي سيفعله زوج شاب يريد تأسيس عائلة في المستوطنات؟" على حد تعبيره.

وتصدر من وقت لآخر دعوات عن أعضاء حكومة "شارون" من اليمين المتطرف الصهيوني، تطالب بترحيل الفلسطينيين خارج أراضيهم، وباعتبار الأردن وطنًا قوميًّا لهم، على حد تعبيرهم، كما أن "شارون" قبل تولِّيْه رئاسة الحكومة منذ أكثر من عامين كان يؤيد هذه الدعوات علنًا، إلاَّ أنها المرة الأولى التي يكشف فيها عن رغبته في ترحيل الفلسطينيين بعيدًا جدًا عن وطنهم الأصلي، وهو ما يعبر أيضًا عن عدم جديته في إعطاء الفلسطينيين حقوقَهم المسلوبة.