فيما يُعتبر محاولةً لتكرار ما فعلَته أمريكا في البوسنة- من تغريب ثقافي و تبعية غربية- قال السفير الأمريكي لدى البوسنة "كليفورد بوند": إنه سيبدأ منذ الأول من شهر أغسطس المقبل مهامَّه كمستشار للإدارة المدنية الأمريكية بالعراق؛ وذلك بهدف الاستفادة من تجربته في البوسنة ولتكرارها في العراق.
وقال السفير الأمريكي يوم أمس- السبت 19/7/2003م-: إنه سيمكث في البداية مدة شهرين قابلة للتمديد، حيث سيساعد رئيس الإدارة المدنيَّة "بريمر" في معالجة المشكلات السياسية والخلافات العرقية والدينية، التي تظهر مع إنشاء الإدارة المدنية في المحافظات العراقية المختلفة.
وأكد أنه يمكن الاستفادة من التجربة البوسنيَّة في العديد من القضايا، ومنها مجلس الرئاسة الذي يضمُّ ممثلي القوميات المتباينة، والذي يتناوب الأعضاء على رئاسته بشكل دوري، لكن قراراته الرئيسية تُتَّخذ بالإجماع.
وأضاف أن إنشاء الشرطة المحليَّة وإعادة تشكيل الهياكل الإدارية- بمساعدة خبراء أجانب متخصصين- كان تجربة ناجحة في البوسنة ساهمت في نشر الأمن والاستقرار الذي يسود الآن في البوسنة على أوسع نطاق، على حدِّ زعمه.
جدير بالذكر أن تقريرًا حديثًا للأمم المتحدة أكد أن قوات حفظ السلام والمسئولين الدوليين في البوسنة حَوَّلوا البوسنة إلى تبعية غربية، وهو الأمر الذي يبدو أن أمريكا تريد تكراره في العراق، باختيارها سفيرها في البوسنة مستشارًا بالعراق.