تعرض رتل عسكري أمريكي لهجوم من قبل مجهولين في أطراف مدينة المقدادية في محافظة ديالى العراقية مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الجنود الأمريكيين وتدمير سبع عربات عسكرية. وقال شهود عيان: إن اشتباكا اندلع عقب الهجوم أسفر عن مقتل أربعة من المهاجمين.
وقال مراسل قناة الجزيرة الفضائية: إن مصادر القوات الأمريكية نفت علمها بوقوع هذا الهجوم، لكن سكان المقدادية أكدوه، وقاموا بتشييع العراقيين الأربعة وكلهم من أبناء المدينة.
وفي وقت سابق أكد الجيش الأمريكي مقتل جندي أمريكي عندما مرت سيارته على عبوة متفجرة في بلدة الفلوجة غربي العراق. وقامت طائرة مروحية وسيارة إسعاف أمريكيتين بنقل عدد من الجرحى من موقع الحادث.
كما نقل مراسل الجزيرة في العراق عن شهود عيان قولهم: إن جنديين أمريكيين جرحا في هجوم على نقطة عسكرية في مدينة الموصل شمالي العراق، وإن أربعة مهاجمين قتلوا في العملية التي استخدموا فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية.
وفي بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد تعرضت دبابتان أمريكيتان أمس الجمعة لهجوم بقذائف "آر بي جي" أطلقها مجهولون. وفي تطور آخر قال شهود عيان: إن مطار الفارس الواقع على بعد 5 كيلومترات شمالي المدينة تعرض لهجوم بالقذائف الصاروخية.
وقد شهدت الساعات الأربع والعشرين الماضية مسيرات حاشدة في أنحاء متفرقة من العراق حمل فيها المتظاهرون لافتات تهاجم مجلس الحكم الانتقالي الذي شكله الأحد الحاكم الأمريكي في العراق بول بريمر، كما طالبت برحيل الاحتلال.
وعقدت هيئة علماء المسلمين في العراق التي تمثل المرجعية الشرعية للسنة تجمعا جماهيريا في مسجد أم القرى في بغداد بعد صلاة الجمعة، وحدد العلماء موقف الهيئة من مجلس الحكم الانتقالي.
وقال عضو هيئة العلماء العراقيين عبد السلام الكبيسي : إن المطلوب هو إجراء استفتاء شعبي لاختيار مجلس وطني من الذين بقوا داخل العراق وتحملوا آثار الحصار "وليس من أشخاص يتم تعيينهم من قبل الأمريكيين".
وفي الكوفة دعا السيد مقتدى الصدر نجل المرجع الشيعي الراحل آية الله محمد صادق الصدر في خطبة الجمعة لتشكيل مجلس حكم مضاد لمجلس الحكم الانتقالي في العراق. كما دعا إلى تشكيل جيش للدفاع عن الحوزة ومراجعها الدينية تحت اسم جيش الإمام المهدي.
وعلى الصعيد السياسى دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى إنهاء الاحتلال العسكري للعراق وإعادة سيادة العراق للعراقيين في أسرع وقت ممكن. وأوضح أن "الرسالة الرئيسية" التي سلمت إلى ممثله الخاص في العراق سيرجيو فييرا دي ميللو، هي أن "الديمقراطية لا يمكن أن تفرض من الخارج ولكن يجب أن تأتي من الداخل".
وجاء في التقرير الذي سيقدم رسميا الثلاثاء المقبل أن "الأولوية بالنسبة للعراقيين الذين تحادث معهم دي ميللو هي الأمن أو بالأحرى فقدان الأمن الذي يؤثر بطريقة أساسية على جميع مظاهر الحياة اليومية".
وفي هذه الأثناء أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن ترحيبها بأي مقترحات تمنح لمنظمة الأمم المتحدة دورا أكبر في العراق، وخاصة فيما يتعلق بتشجيع حكومات أخرى على الإسهام في حفظ السلام وإعادة إعمار العراق.
وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر إن واشنطن تجري الآن مشاورات بهذا الشأن مع عدد من الدول "لكن في هذه المرحلة لا أستطيع الكشف عن نتيجة".